1356 - عن زيد بن خالد الجهني قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لولا أنْ أشُقَّ على أمتي لأمرتُهم بالسواك عند كل صلاة".



قال أبو سلمة: فرأيتُ زيدًا يجلس في المسجد، وإن السواك من أُذنه موضع القلم من أُذن الكاتب، فكلما قام إلى الصلاة استاك.



صحيح: رواه أبو داود (47) واللفظ له، والترمذي (23) والنسائي في الكبرى (3029) كلهم من حديث محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن زيد بن خالد الجهني به. وزاد الترمذي من المرفوع:"ولأخّرتُ صلاة العشاء إلى ثلث الليل".



قال الترمذي: حسن صحيح.



قلت: بل هذا الإسناد ضعيف؛ لأجل محمد بن إسحاق، فإنَّه مدلس وقد عنعن، ولكن رواه الإمام أحمد (17048) من طريقين:



أحدهما: عن محمد بن فُضَيل، عن محمد بن إسحاق، به مثله.



والثاني: عن عبد الصمد، قال: حدَّثنا حرب - يعني ابن شدَّاد، عن يحيى، حدَّثنا أبو سلمة، عن زيد بن خالد .. فذكر مثله. وهذا إسناد صحيح. يحيى هو: ابن أبي كثير. وانظر هذا الحديث في كتاب الصلاة - باب وقت صلاة العشاء.



وأمَّا ما رُوي عن جابر بن عبد الله قال: كان السواك من أذن النبيِّ صلى الله عليه وسلم موضع القلم من أذن الكاتب. فهو ضعيف؛ رواه البيهقي (1/ 37) من طريق أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا

الحضرمي، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا يحيي بن يمان، عن سفيان، عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر، عن جابر بن عبد الله فذكر مثله.



قال الطبراني:"رواه عن ابن إسحاق سفيان، ولم يروه عن سفيان إلا يحيى". قال البيهقي: ويحيى بن يمان ليس بالقوي عندهم، ويُشبه أن يكون غَلِط من حديث محمد بن إسحاق الأول إلى هذا" انتهى.



وقال ابن أبي حاتم في"العلل" (1/ 55): سئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال:"إنَّه وهم من يحيى بن يمان".



قلت: يحيى بن يمان هو العجلي الكوفي، قال أبو داود:"يخطئ في الأحاديث ويقلبها". وقال ابن عدي:"عامة ما يرويه غير محفوظ". وأمَّا النسائي؛ فقال:"ليس بالقوي".

আল-জামি` আল-কামিল (1356)