1357 - عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"السواك مَطْهَرة للفم، مرضاة للرَّبّ".



صحيح: أخرجه النسائي (5) قال: أخبرنا حُميد بن مَسعدة البصري ومحمد بن عبد الأعلى، عن يزيد - وهو ابن زريع - قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي عتيق، قال: حدثني أبي، قال: سمعتُ عائشة تحدث، فذكر الحديث.



ورجاله ثقات وإسناده صحيح. وعلّقه البخاري في الصحيح (4/ 158) - مع الفتح -، بصيغة الجزم. وصحَّحه ابن خزيمة (135)، وابن حبان (1067). وانظر:"المنة الكبرى" (1/ 121).



وابن أبي عتيق هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، ومحمد يكنى أبا عتيق، قال البيهقي (1/ 34):"وقد رواه عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه كذلك، وبين فيه سماع أبيه". ثم روى من طريقه، وأورد له أسانيد أخرى، وروى أحمد (7 و 62) وأبو يعلى (1/ 86 رقم 104) فجعلاه من مسند أبي بكر، والصواب أنه من مسند عائشة. انظر: العلل لابن أبي حاتم (1/ 12) وفتح الباري (4/ 158 - 159).



وروي مثل هذا عن ابن عباس وأنس، وفي إسنادهما ضعفاء. انظر:"مجمع الزوائد - 1/ 20".



وعن أبي أمامة عند ابن ماجه (289) وفيه علي بن يزيد الألهاني ضعفه ابن معين وغيره.



قوله"مَطهرة للفم مَرضاة للرب"، مطهرة: بفتح الميم وكسرها، لغتان ذكرهما ابن السكيت وآخرون، والكسر أشهر، وهو: كل إناء يتطهر به، شبّه السواك بها لأنه ينظف الفم، والطهارة: النظافة. ذكره النووي في شرح المهذب (1/ 268).



وأما ما رُوي عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لزمتُ السواك حتى خشيت أن يُدْرِدَني" ففيه اضطراب.



فقد رُوي عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب على ثلاثة أوجه:



1 - رواه الطبراني في المعجم الأوسط (6522) من حديث ابن وهب قال: حدثنا يحيى بن

عبد الله بن سالم، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن عائشة، فذكرت الحديث.



قال المنذري في الترغيب والترهيب (339):"رواه الطبراني في الأوسط، ورواته رواة الصحيح".



قلت: وهو كما قال إلّا أنّ فيه انقطاعًا؛ فإنّ عمرو بن أبي عمرو وهو مولى المطلب من المستبعد أن يدرك عائشة لأنّه توفي بعد (150 هـ).



2 - ورواه البيهقي في الكبري (7/ 49 - 50) من طريق ابن وهب - أيضًا - به.



فأدخل بين عمرو بن أبي عمرو وبين عائشة المطلب بن عبد الله. وفي سماعه من عائشة نظر. انظر: جامع التحصيل (774).



3 - ورواه إسماعيل بن جعفر في جزئه (363) عن عمرو، عن المطلب بن عبد الله، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا.



وبهذا يتبيّن أن عمرو بن أبي عمرو قد اضطرب في هذا الإسناد وإن كان من رجال الشيخين فقد وُصف بالاضطراب، وصفه بذلك الجوزجاني وغيره، وفي التقريب:"ثقة ربما وهم".



وقوله (يُدْرِد) من الدرد، وهو سقوط الأسنان.

আল-জামি` আল-কামিল (1357)