1385 - عن عائشة قالت: من حدّثكم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول قائما فلا تصدقوه؛ ما كان يبول إلا قاعدا.
حسن: رواه الترمذي (12) والنسائي (29) وابن ماجه (307) كلهم من طريق شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة به.
قال الترمذي:"حديث عائشة أحسن شيء في الباب وأصحّ".
إلا أنه لم يحكم عليه بالصّحة ولا بالحسن، وإنما قال:"أحسن شيء في الباب وأصحّ" بمقابل حديث عمر قال:"رآني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما فقال:"يا عمر! لا تَبُلْ قائما"، قال: فما بُلتُ قائما". قال الترمذي:"إنما رفع هذا الحديث عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعّفه أيوب السختياني وتكلم فيه" انتهي.
قلت: وحديث عمر هذا أخرجه أيضًا ابن ماجه (1/ 112) من طريق عبد الكريم بن أبي
المخارق، إلا أنه قال: عبد الكريم بن أبي أمية. والصواب: أبو أمية كنية عبد الكريم.
قال البوصيري في الزوائد:"عبد الكريم متفق على تضعيفه، وقد تفرد بهذا الخبر".
وكذلك لا يصحّ ما روي عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبول قائمًا. رواه ابن ماجه (309) من طريق عدي بن الفضل، عن علي بن الحكم، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله، فذكر مثله. إسناده ضعيف جدًّا؛ فإنّ عديّ بن الفضل التيمي أبو حاتم البصري متروك كما قال أبو حاتم، وترك أبو زرعة حديثه، وضعَّفه ابن معين والنسائي وغيرهما، وليس له في الكتب الستّة إلَّا هذا الحديث وحده رواه ابن ماجه.
وأما حديث عائشة ففي إسناده شريك، وهو ابن عبد الله النخعي الكوفي القاضي، قال فيه ابن معين: ثقة يغلط. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة سيئ الحفظ. وفي التقريب: صدوق يخطئ كثيرا، تغير حفظه منذ ولي قضاء الكوفة.
قلت: ولكنه لم ينفرد؛ فقد رواه أحمد (6/ 136) والحاكم (1/ 181) والبيهقي (1/ 101) من طرق عن سفيان، عن المقدام بن شريح به. وصححه ابن حبان (1430) والحاكم، وقال:"صحيح على شرط الشيخين"
قلت: لم يخرج البخاري للمقدام بن شريح وأبيه.
وبقية رجال حديث عائشة ثقات.
ومعنى النهي عن البول قائما قال الترمذي:"على التأديب لا على التحريم، وقد رُوي عن عبد الله بن مسعود قال: إن من الجفاء أن تبول وأنت قائم" انتهى.
إلا أن حديث عائشة لا يعارض حديث حذيفة؛ فإنها أخبرت بما علمت، والرجل أعلم بهذا منها، كما قال سفيان الثوري ذكره ابن ماجه. وقال: قال أحمد بن عبد الرحمن، وكان من شأن العرب البول قائما، ألا تراه في حديث عبد الرحمن بن حسنة يقول: قعد يبول كما تبول المرأة.
حسن: رواه الترمذي (12) والنسائي (29) وابن ماجه (307) كلهم من طريق شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة به.
قال الترمذي:"حديث عائشة أحسن شيء في الباب وأصحّ".
إلا أنه لم يحكم عليه بالصّحة ولا بالحسن، وإنما قال:"أحسن شيء في الباب وأصحّ" بمقابل حديث عمر قال:"رآني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما فقال:"يا عمر! لا تَبُلْ قائما"، قال: فما بُلتُ قائما". قال الترمذي:"إنما رفع هذا الحديث عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعّفه أيوب السختياني وتكلم فيه" انتهي.
قلت: وحديث عمر هذا أخرجه أيضًا ابن ماجه (1/ 112) من طريق عبد الكريم بن أبي
المخارق، إلا أنه قال: عبد الكريم بن أبي أمية. والصواب: أبو أمية كنية عبد الكريم.
قال البوصيري في الزوائد:"عبد الكريم متفق على تضعيفه، وقد تفرد بهذا الخبر".
وكذلك لا يصحّ ما روي عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبول قائمًا. رواه ابن ماجه (309) من طريق عدي بن الفضل، عن علي بن الحكم، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله، فذكر مثله. إسناده ضعيف جدًّا؛ فإنّ عديّ بن الفضل التيمي أبو حاتم البصري متروك كما قال أبو حاتم، وترك أبو زرعة حديثه، وضعَّفه ابن معين والنسائي وغيرهما، وليس له في الكتب الستّة إلَّا هذا الحديث وحده رواه ابن ماجه.
وأما حديث عائشة ففي إسناده شريك، وهو ابن عبد الله النخعي الكوفي القاضي، قال فيه ابن معين: ثقة يغلط. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة سيئ الحفظ. وفي التقريب: صدوق يخطئ كثيرا، تغير حفظه منذ ولي قضاء الكوفة.
قلت: ولكنه لم ينفرد؛ فقد رواه أحمد (6/ 136) والحاكم (1/ 181) والبيهقي (1/ 101) من طرق عن سفيان، عن المقدام بن شريح به. وصححه ابن حبان (1430) والحاكم، وقال:"صحيح على شرط الشيخين"
قلت: لم يخرج البخاري للمقدام بن شريح وأبيه.
وبقية رجال حديث عائشة ثقات.
ومعنى النهي عن البول قائما قال الترمذي:"على التأديب لا على التحريم، وقد رُوي عن عبد الله بن مسعود قال: إن من الجفاء أن تبول وأنت قائم" انتهى.
إلا أن حديث عائشة لا يعارض حديث حذيفة؛ فإنها أخبرت بما علمت، والرجل أعلم بهذا منها، كما قال سفيان الثوري ذكره ابن ماجه. وقال: قال أحمد بن عبد الرحمن، وكان من شأن العرب البول قائما، ألا تراه في حديث عبد الرحمن بن حسنة يقول: قعد يبول كما تبول المرأة.
আল-জামি` আল-কামিল (1385)