1395 - عن عائشة قالت: يقولون: إن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى إلى عليّ، لقد دعا بالطست ليبول فيها، فانخنثتْ نفسه وما أشعر، فإلى من أوصي؟ ! .
صحيح: رواه النسائي (33) عن عمرو بن علي، أخبرنا أزهر، قال: أخبرنا ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة فذكرت الحديث.
قال النسائي: أزهر هو ابن سعد السمان.
وأصله في الصّحيحين بدون قولها:"ليبول فيها، البخاريّ في المغازي (4459) عن عبد الله بن محمد، عن أزهر ولفظه: ذكر عند عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى إلى عليٍّ، فقالت: من قاله، لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وإني لمُسنِدَته إلى صدري، فدعا بالطست فانخنث، فمات فما شعرتُ، فكيف أوصى إلى عليٍّ؟
ورواه أيضًا هو في الوصايا (2741) ومسلم في الوصية (1636) كلاهما من طريق إسماعيل بن عليه، عن ابن عون، به مثله.
وقولها: انخنث - بالنون والخاء المعجمة ثم نون مثلثة، معناه كما في النهاية: انكسر وانثنى الاسترخاء أعضائه عند الموت.
وفي الباب ما رُوي عن حُكيمة بنت أُمَيْة بنت رُقَيْقة، عن أمِّها أنها قالت:"كان للنبي صلى الله عليه وسلم قَدَح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل".
رواه أبو داود (24) والنسائيّ (32)، والطبراني في الكبير (24/ 189)، وابن حبان (1426)، والحاكم (1/ 167) وعنه البيهقي (1/ 99) كلّهم من حديث حجاج بن محمد، عن ابن جريح، عن حُكيمة بنت أميمة، عن أنها أميمة، فذكرته.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وسنّة غريبة، وأميمة بنت رقيقة صحابيّة مشهورة، مخرج حديثها في الوُحدان للأئمة، ولم يخرجاه".
قلت: فيه حُكيمة لم يوثقها غير ابن حبان (4/ 195)، ولم يذكر من الرّواة عنها غير ابن جريج، فهي مجهولة؛ ولذا ذكرها الذهبي في الميزان" في النسوة المجهولات، وقال الحافظ في التقريب:"لا تعرف" وكذلك قال ابن الملقن في"البدر المنير" (2/ 226).
وقد تعقّب ابن القطان في الوهم والإيهام (5/ 514) عبد الحق فيما نقله عن الدارقطني من قوله:"أنّ هذا الحديث يلحق بالصحيح - أو كلامًا هذا معناه بأن الدارقطني لم يقضي فيه بصحة ولا ضعف، والخبر متوقف الصحة على العلم بحال الراوية، فإن ثبتت ثقتها صحّت روايتها، وهي لم تثبت".
هذه خلاصة ما نقله المناوي في"فيض القدير" (5/ 178).
وفي"الوهم والإيهام": ثم ذكر الدارقطني في هذه الترجمة أميمة بنت رقيقة، روى عنها محمد بن المنكدر وابنتها حكيمة، ولم يزد على هذا ولا عيّن ما رويا عنها، ولا قضى لحكيمة بثقة ولا ضعف، ولا لشيء مما روت".
ونقل المناوي في"فيض القدير""من شهاب الدين صاحب كتاب"اقتفاء السنن": هذا الحديث لم يضعّفوه، وهو ضعيف، ففيه حكيمة، وفيها جهالة فإنه لم يرو عنها إلا ابن جريج ولم يذكرها ابن حبان في"الثقات"".
قلت: بل ذكرها ابن حبان في"الثقات" كما مضى، وروي لها في صحيحه ولم يذكر من الرّواة عنها غير ابن جريج.
ثم زاد الطبرانيّ:"فبال فيه، ثم جاء فأراده فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة يقال لها: بركة كانت تخدم أمّ حبيبة، جاءت بها من أرض الحبشة:"أين البول الذي كان في القدح؟". قالت: شربته! فقال: القد احتظت من النار بحظار". وهذه زيادة شاذة أو منكرة رواها شيخ الطبراني أحمد بن زياد الحذّاء الرّقي، عن حجاج بن محمد وهو الأعور المصيصيّ.
وأحمد بن زياد الحذّاء هذا لم أقف على من وثقه، وكان من كبار شيوخ الطبراني كما قال الذّهبي في تاريخ الإسلام (21/ 59) أي الكبار سنًّا لا علمًا ورتبة؛ فإنّ الحجاج بن محمد المصيصيّ توفي سنة (206 هـ) وكان قد تغيّر في آخر حياته حين رجع إلى بغداد، فالظاهر أنه أدركهـ في حال اختلاطه.
ثم رواه الطبراني (24/ 205 - 206) من وجه آخر عن حجاج بن محمد، بإسناده، وفيه: قالوا:
"شربته برّة خادم أمّ سلمة التي قدمت معها من أرض الحبشة .... وهذا كله يدل على أن حجاج بن محمد المصيصي روي هذه الزيادة في حال اختلاطه فلم يضبط اسم الخادم، ولا اسم المخدوم.
ولكن يعكّر على هذا أن هذه الزيادة رواها أيضًا يحيى بن معين عن الحجاج بن محمد. رواها
الطبرانيّ في الكبير (24/ 205 - 206) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عنه. فلا أدري هل روي هو أيضًا هذا الحديث في حال اختلاطه أمّ قبله، ومن المعروف أنه كان مكثرًا عنه، كتب عنه نحو خمسين ألف حديث.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أمّ أيمن قالت: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم من اللّيل إلى فخارة في جانب البيت فبال فيها، فقمت من الليل وأنا عطشانة فشربت ما فيها وأنا لا أشعر، فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يا أمّ أيمن، قومي فأهريقي ما في تلك الفخارة" قلت: قد واللهِ شربتُ ما فيها! قال: فضحك النبيّ صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، ثم قال:"أما إنّك لا تتجعين بطنك أبدًا".
رواه الطبرانيّ في الكبير (25/ 89)، والحاكم في المستدرك (4/ 63) كلاهما من حديث شبابة بن سوار، حدّثني أبو مالك النخعيّ، عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي، عن أمّ أيمن، قالت (فذكرته). وسكت عليه الحاكم.
وقال الهيثمي في"المجمع" (8/ 271):"وفيه أبو مالك النخعيّ وهو ضعيف.
قلت: وهو كما قال، فإنّ أبا مالك النخعيّ وهو الواسطيّ، واسمه عبد الملك بن حسين، أهل العلم مطبقون على تضعيفه، وبه ضعفه ابن حجر في"التلخيص" (1/ 31) وزاد أن نبيحًا لم يلق أمّ أيمن.
ثم إن عبد الملك قد اضطرب في إسناد هذا الحديث، فمرة رواه كما مضى، وأخرى روى عن نافع بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن أمّ أيمن.
ومن هذا الطريق رواه ابن السكن، قال الحافظ في الإصابة في ترجمة أمّ أيمن (4/ 433):"فيحتمل أن تكون قصة أخرى غير القصة التي اتفقت لبركة خادم أمّ حبية، ولكن ادّعى ابن السكن أنّ بركة خادم أمّ حبيبة كانت تكنى أيضًا أمّ أيمن أخذًا من هذا الحديث، والعلم عند الله" انتهى قول الحافظ.
قلت: ونافع بن عطاء هذا لم أعرف من هو؟ ولم يذكره المزّي في"تهذيب الكمال" في شيوخ عبد الملك بن الحسين أبي مالك النخعيّ، ولم يذكره ابن حبان في"الثقات" من يُسمّى بـ نافع بن عطاء. وكذلك أكد ذلك الحافظ ابن حجر في التهذيب (10/ 415) في ترجمة نافع عن عائشة.
صحيح: رواه النسائي (33) عن عمرو بن علي، أخبرنا أزهر، قال: أخبرنا ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة فذكرت الحديث.
قال النسائي: أزهر هو ابن سعد السمان.
وأصله في الصّحيحين بدون قولها:"ليبول فيها، البخاريّ في المغازي (4459) عن عبد الله بن محمد، عن أزهر ولفظه: ذكر عند عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى إلى عليٍّ، فقالت: من قاله، لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وإني لمُسنِدَته إلى صدري، فدعا بالطست فانخنث، فمات فما شعرتُ، فكيف أوصى إلى عليٍّ؟
ورواه أيضًا هو في الوصايا (2741) ومسلم في الوصية (1636) كلاهما من طريق إسماعيل بن عليه، عن ابن عون، به مثله.
وقولها: انخنث - بالنون والخاء المعجمة ثم نون مثلثة، معناه كما في النهاية: انكسر وانثنى الاسترخاء أعضائه عند الموت.
وفي الباب ما رُوي عن حُكيمة بنت أُمَيْة بنت رُقَيْقة، عن أمِّها أنها قالت:"كان للنبي صلى الله عليه وسلم قَدَح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل".
رواه أبو داود (24) والنسائيّ (32)، والطبراني في الكبير (24/ 189)، وابن حبان (1426)، والحاكم (1/ 167) وعنه البيهقي (1/ 99) كلّهم من حديث حجاج بن محمد، عن ابن جريح، عن حُكيمة بنت أميمة، عن أنها أميمة، فذكرته.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وسنّة غريبة، وأميمة بنت رقيقة صحابيّة مشهورة، مخرج حديثها في الوُحدان للأئمة، ولم يخرجاه".
قلت: فيه حُكيمة لم يوثقها غير ابن حبان (4/ 195)، ولم يذكر من الرّواة عنها غير ابن جريج، فهي مجهولة؛ ولذا ذكرها الذهبي في الميزان" في النسوة المجهولات، وقال الحافظ في التقريب:"لا تعرف" وكذلك قال ابن الملقن في"البدر المنير" (2/ 226).
وقد تعقّب ابن القطان في الوهم والإيهام (5/ 514) عبد الحق فيما نقله عن الدارقطني من قوله:"أنّ هذا الحديث يلحق بالصحيح - أو كلامًا هذا معناه بأن الدارقطني لم يقضي فيه بصحة ولا ضعف، والخبر متوقف الصحة على العلم بحال الراوية، فإن ثبتت ثقتها صحّت روايتها، وهي لم تثبت".
هذه خلاصة ما نقله المناوي في"فيض القدير" (5/ 178).
وفي"الوهم والإيهام": ثم ذكر الدارقطني في هذه الترجمة أميمة بنت رقيقة، روى عنها محمد بن المنكدر وابنتها حكيمة، ولم يزد على هذا ولا عيّن ما رويا عنها، ولا قضى لحكيمة بثقة ولا ضعف، ولا لشيء مما روت".
ونقل المناوي في"فيض القدير""من شهاب الدين صاحب كتاب"اقتفاء السنن": هذا الحديث لم يضعّفوه، وهو ضعيف، ففيه حكيمة، وفيها جهالة فإنه لم يرو عنها إلا ابن جريج ولم يذكرها ابن حبان في"الثقات"".
قلت: بل ذكرها ابن حبان في"الثقات" كما مضى، وروي لها في صحيحه ولم يذكر من الرّواة عنها غير ابن جريج.
ثم زاد الطبرانيّ:"فبال فيه، ثم جاء فأراده فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة يقال لها: بركة كانت تخدم أمّ حبيبة، جاءت بها من أرض الحبشة:"أين البول الذي كان في القدح؟". قالت: شربته! فقال: القد احتظت من النار بحظار". وهذه زيادة شاذة أو منكرة رواها شيخ الطبراني أحمد بن زياد الحذّاء الرّقي، عن حجاج بن محمد وهو الأعور المصيصيّ.
وأحمد بن زياد الحذّاء هذا لم أقف على من وثقه، وكان من كبار شيوخ الطبراني كما قال الذّهبي في تاريخ الإسلام (21/ 59) أي الكبار سنًّا لا علمًا ورتبة؛ فإنّ الحجاج بن محمد المصيصيّ توفي سنة (206 هـ) وكان قد تغيّر في آخر حياته حين رجع إلى بغداد، فالظاهر أنه أدركهـ في حال اختلاطه.
ثم رواه الطبراني (24/ 205 - 206) من وجه آخر عن حجاج بن محمد، بإسناده، وفيه: قالوا:
"شربته برّة خادم أمّ سلمة التي قدمت معها من أرض الحبشة .... وهذا كله يدل على أن حجاج بن محمد المصيصي روي هذه الزيادة في حال اختلاطه فلم يضبط اسم الخادم، ولا اسم المخدوم.
ولكن يعكّر على هذا أن هذه الزيادة رواها أيضًا يحيى بن معين عن الحجاج بن محمد. رواها
الطبرانيّ في الكبير (24/ 205 - 206) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عنه. فلا أدري هل روي هو أيضًا هذا الحديث في حال اختلاطه أمّ قبله، ومن المعروف أنه كان مكثرًا عنه، كتب عنه نحو خمسين ألف حديث.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أمّ أيمن قالت: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم من اللّيل إلى فخارة في جانب البيت فبال فيها، فقمت من الليل وأنا عطشانة فشربت ما فيها وأنا لا أشعر، فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يا أمّ أيمن، قومي فأهريقي ما في تلك الفخارة" قلت: قد واللهِ شربتُ ما فيها! قال: فضحك النبيّ صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، ثم قال:"أما إنّك لا تتجعين بطنك أبدًا".
رواه الطبرانيّ في الكبير (25/ 89)، والحاكم في المستدرك (4/ 63) كلاهما من حديث شبابة بن سوار، حدّثني أبو مالك النخعيّ، عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي، عن أمّ أيمن، قالت (فذكرته). وسكت عليه الحاكم.
وقال الهيثمي في"المجمع" (8/ 271):"وفيه أبو مالك النخعيّ وهو ضعيف.
قلت: وهو كما قال، فإنّ أبا مالك النخعيّ وهو الواسطيّ، واسمه عبد الملك بن حسين، أهل العلم مطبقون على تضعيفه، وبه ضعفه ابن حجر في"التلخيص" (1/ 31) وزاد أن نبيحًا لم يلق أمّ أيمن.
ثم إن عبد الملك قد اضطرب في إسناد هذا الحديث، فمرة رواه كما مضى، وأخرى روى عن نافع بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن أمّ أيمن.
ومن هذا الطريق رواه ابن السكن، قال الحافظ في الإصابة في ترجمة أمّ أيمن (4/ 433):"فيحتمل أن تكون قصة أخرى غير القصة التي اتفقت لبركة خادم أمّ حبية، ولكن ادّعى ابن السكن أنّ بركة خادم أمّ حبيبة كانت تكنى أيضًا أمّ أيمن أخذًا من هذا الحديث، والعلم عند الله" انتهى قول الحافظ.
قلت: ونافع بن عطاء هذا لم أعرف من هو؟ ولم يذكره المزّي في"تهذيب الكمال" في شيوخ عبد الملك بن الحسين أبي مالك النخعيّ، ولم يذكره ابن حبان في"الثقات" من يُسمّى بـ نافع بن عطاء. وكذلك أكد ذلك الحافظ ابن حجر في التهذيب (10/ 415) في ترجمة نافع عن عائشة.
আল-জামি` আল-কামিল (1395)