14236 - عن المسور بن مخرمة، ومروان، يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه، قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية … الحديث بطوله.



وفيه: قال معمر: فأخبرني أيوب، عن عكرمة أنه لما جاء سهيل بن عمرو قال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد سهُلَ لكم من أمركم.



صحيح: هكذا رواه البخاري معلقا بعد حديث طويل في الشروط (2731) وهو موصول بالإسناد الذي قبله وهو قوله: عن عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر.



ولكن معمرا لم يُسند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه قال: أخبرني أيوب، عن عكرمة أنه لما جاء سهيل بن عمرو قال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد سهُل لكم من أمركم، فالصحيح أنه مرسل، وكذا قال الحافظ أيضا في الفتح (5/ 342):"ولم أقف على من وصله بذكر ابن عباس فيه، ولكن له شاهد موصول عند ابن أبي شيبة". اهـ



قلت: هذا الشاهد رواه ابن أبي شيبة (38006) عن عبيد الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة، عن إياس بن سلمة، عن أبيه قال: بعثتْ قريش سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى ومكرز بن حفص إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليصالحوه، فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم سهيل قال: قد سهُل من أمركم، القوم يأتون إليكم بأرحامهم، وسائلوكم الصلح، فابعثوا الهدي، وأظهروا بالتلبية، لعل ذلك يُليّن قلوبهم، فلبّوا من نواحي العسكر حتى ارتجت أصواتهم بالتلبية، قال: فجاؤوه فسألوا الصلح. انتهى.



وفي الإسناد موسى بن عبيدة وهو الربذي ضعّفه جمهور أهل العلم، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وليس بحجة.



قلت: المرسل يتقوى بمثله، والأحاديث في صلح الحديبية متواترة باختلاف الألفاظ واتحاد المعنى.

আল-জামি` আল-কামিল (14236)