1427 - عن أبي موسى قال: اختلف في ذلك رَهْطٌ من المهاجرين والأنصار، فقال الأنصار: لا يجب الغسل إلا من الدَّفْق أو من الماء، وقال المهاجرون: بل إذا خَالط فقد وجب الغُسْلُ. قال أبو موسى: فأنا أشْفيكم من ذلك، فقمتُ فاستأْذَنْتُ على عائشة، فأُذِن لي، فقلت لها: يا أُمّاه! - أو يا أمَّ المؤمنين! - إني أريد أن أسألكِ عن شيء، وإني أَستحْييكِ، فقالت: لا تَسْتَحْي أن تَسألني عما كنتَ سائلًا عنه أمَّك التي ولدتْك؛ فإنما أنا أمُّك. قلت: فما يُوجِب الغُسْلَ؟ قالت: على الخَبير سَقَطْتَ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا جلس بين شُعَبِها الأرْبَع، ومَسَّ الختانُ الخِتانَ فقد وجب الغُسْلُ".



صحيح: رواه مسلم (344) من طرق عن هشام بن حسان، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى فذكره. وجاء في آخر الإسناد: ولا أعلمه إلا عن أبي بردة.



فتردد في وصل إسناده. قال الدارقطني: صحيح غريب تفرد به هشام بن حسان، عن حميد. قلت: لعل البخاري أعرض عن إخراجه لهذا السبب.



وقوله:"إذا جلس بين شُعَبِها الأربع" قبل: هي اليدان والرجلان، وقيل: بين رِجلَيها وشَفَريها، وقيل: رجليها وفخذيها.



وقوله:"جهدها" من جهدتُه أجهدتُه، إذا أتْعَبتُه، والمراد: مباشرته إياها.

আল-জামি` আল-কামিল (1427)