1444 - عن عائشة قالت: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يَغْتسِلَ من الجنابة بدأ بكفَّيه فغَسَلَهما، ثم غَسَلَ مرافِغَه، وأفاض عليه الماء، فإذا أنقاهما أهوى بهما إلى حائط، ثم يستقبلُ الوضوءَ، ويفيض الماء على رأسه.



صحيح: رواه أبو داود (243) عن عمرو بن عليّ الباهليّ، حَدَّثَنَا محمد بن أبي عديّ، حَدَّثَنِي سعيد، عن أبي مَعْشَرٍ، عن النَّخْعيّ، عن الأسْود، عن عائشة، فذكرته.



ورجاله ثقات وإسناده صحيح. وأبو معشر هو زياد بن كُلَيب الحنظلي الكوفيّ، ثقة؛ وثَّقه النسائيّ والعجلي.



وقوله:"مَرافِغِه" - بفتح الميم وكسر الفاء وبعدها الغين - جمع (رُفغ) بضم الراء، وهي: مغابن البدن، وما يجتمع فيه الأوساخ، كالإبطين وأصول الفخذين.



وبيان هذا الحديث أنَّه: إذا أراد أن يغتسل من الجنابة، بدأ بكفيه فغسلهما، ثم غسل مَرافِغَه، وأفاض الماء على فرجه، فإذا أنقاهما - أي المرافِغ والفرج - أهوى بهما - باليدين - إلى حائط؛ ليدلكهما بالتراب للتنظيف، ثم يستقبل الوضوء، ويفيض الماء على رأسه، ومن ثم على جسمه كله. وهذا مستخلصٌ من الأحاديث المذكورة في الباب.



وفي الباب أيضًا حديث أبي سعيد الخدريّ: أنَّ رجلًا سأله عن الغُسْل من الجنابة، فقال: ثلاثًا، فقال الرّجلُ: إنَّ شَعْري كثيرٌ! فقال: رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كان أكثرَ شعرًا منك وأطيب.

رواه ابن ماجة (576) عن أبي بكر بن أبي شية وعلي بن محمد، قالا: حَدَّثَنَا وكيع (ح) وحدثنا أبو كريب، قال حَدَّثَنَا ابن فُضَيل، جميعا عن فُضَيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد، فذكر الحديث.



وفيه عَطية، وهو ابن سعد بن جُنادة العَوفيّ، قال أبو داود: ليس بالذي يعتمد عليه. وقال النسائيّ: ضعيف. وليّنه أبو زرعة. وقال أبو حاتم: ضعيف يكتب حديثه.



قلت: القول فيه قول أبي حاتم؛ فإنه ليس بمطروح، ولحديثه شواهد كما تقدمت.

আল-জামি` আল-কামিল (1444)