1500 - عن أبي هريرة قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فقال:"يا عائشة! نَاوِلِيني الثوبَ". فقالت: إنِّي حائض، فقال:"إن حَيضَتكَ ليست في يدك". فناولته.
صحيح: رواه مسلم في الحيض (299) من طريق يحيى بن سعيد، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرة .. فذكر الحديث.
قوله:"إن حيضتك" - بفتح الحاء كما قال المحدثون، قال الخطابي: الصواب بالكسر، أي: الهيئة والحالة، وصوَّب القاضي عياض ما قاله المحدثون بخلاف حديث أم سلمة"فأخذتُ ثيابَ حِيضتي"؛ فإنَّ الصواب فيه الكسر. انتهى.
وفي الباب عن عائشة قالت: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوه بيوت أصحابه شارعةٌ في المسجد فقال:"وجِّهُوا هذه البيوتَ عن المسجد"، ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصنع القوم شيئًا؛ رجاء أن تنزل فيهم رخصة، فخرج إليهم بعدُ فقال:"وَجِّهُوا هذه البيوتَ عن المسجد؛ فإني لا أحِلُّ المسجدَ الحائض ولا جنب".
رواه أبو داود (232) قال: حدَّثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا أفلت بن خليفة، قال: حدثتني جسرة بنت دجاجة، قالت: سمعت عائشة، فذكرت الحديث. وصححه ابن خزيمة (1327).
وقال الخطابي: وقد ضعَّفوا هذا الحديث، وقالوا: إن (أفلت) راويه مجهول، لا يصح الاحتجاج بحديثه".
قلت: كذا قال في أفلت، وقد قال فيه الإمام أحمد: ما أرى به بأسًا.
وقال أبو حاتم: شيخ، وقال الدارقطني: صالح. ولذا جعله الحافظ في مرتبة"صدوق". ولكن شيخته جسرة بنت دجاجة لم أجد من يعتمد على توثيقه غير العجلي وابن حبان. ولذا قال فيها الحافظ:"مقبولة" أي عند المتابعة، ولم أجد لها متابعة فهي لينة الحديث. قال البخاريّ:"عندها عجائب"، وقال البيهقي في"المعرفة":"إنّ هذا الحديث ليس بالقوي"، وقال في السنن (2/ 443):"إن صح فمحمول في الجنب على المكث فيه دون العبور بدليل الكتاب".
وكذلك حديث أم سلمة:"إن المسجد لا يحل لجنب ولا لحائض" رواه ابن ماجه (645) قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن يحيى، قالا: حدَّثنا أبو نعيم، ثنا ابن أبي غَنِيَّة، عن أبي الخطاب الهجري، عن محدوج الذُّهلي، عن جسرة قالت: أخبرتني أمُّ سلمة قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم صرْحة هذا المسجد فنادى بأعلى صوته، فذكرت الحديث. وفيه علتان:
أحداهما: أبو الخطاب؛ فإنه مجهول.
والثانية: محدوج الذُّهلي؛ فهو مجهول أيضًا؛ وقد تفرد بالرواية عنه أبو الخطاب الهجري.
وفي الإسناد علة أُخرى، وهي أن أفلت بن خليفة رواه عن جسرة، عن عائشة، كما سبق.
ورواه ابن أبي غنية، عن أبي الخطاب، عن محدوج الذُّهلي، عن جسرة، عن أم سلمة؛ فالذي يظهر أن مصدر الحديث واحد. وقد أشار إلى هذا ابن أبي حاتم في"العلل" (1/ 99) فقال:"قال أبو زرعة: يقولون عن جسرة، عن أم سلمة، والصحيح عن عائشة"، وهذا يدل على أن الرواة لم يضبطوا، كما أنهم زادوا في لفظ الحديث:"إلَّا للنبي وأزواجه وعلي وفاطمة بنت محمد". ذكره ابن أبي حاتم في علله. وهذه الزيادة كما قال الحافظ ابن القيم وغيره موضوعة.
صحيح: رواه مسلم في الحيض (299) من طريق يحيى بن سعيد، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرة .. فذكر الحديث.
قوله:"إن حيضتك" - بفتح الحاء كما قال المحدثون، قال الخطابي: الصواب بالكسر، أي: الهيئة والحالة، وصوَّب القاضي عياض ما قاله المحدثون بخلاف حديث أم سلمة"فأخذتُ ثيابَ حِيضتي"؛ فإنَّ الصواب فيه الكسر. انتهى.
وفي الباب عن عائشة قالت: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوه بيوت أصحابه شارعةٌ في المسجد فقال:"وجِّهُوا هذه البيوتَ عن المسجد"، ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصنع القوم شيئًا؛ رجاء أن تنزل فيهم رخصة، فخرج إليهم بعدُ فقال:"وَجِّهُوا هذه البيوتَ عن المسجد؛ فإني لا أحِلُّ المسجدَ الحائض ولا جنب".
رواه أبو داود (232) قال: حدَّثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا أفلت بن خليفة، قال: حدثتني جسرة بنت دجاجة، قالت: سمعت عائشة، فذكرت الحديث. وصححه ابن خزيمة (1327).
وقال الخطابي: وقد ضعَّفوا هذا الحديث، وقالوا: إن (أفلت) راويه مجهول، لا يصح الاحتجاج بحديثه".
قلت: كذا قال في أفلت، وقد قال فيه الإمام أحمد: ما أرى به بأسًا.
وقال أبو حاتم: شيخ، وقال الدارقطني: صالح. ولذا جعله الحافظ في مرتبة"صدوق". ولكن شيخته جسرة بنت دجاجة لم أجد من يعتمد على توثيقه غير العجلي وابن حبان. ولذا قال فيها الحافظ:"مقبولة" أي عند المتابعة، ولم أجد لها متابعة فهي لينة الحديث. قال البخاريّ:"عندها عجائب"، وقال البيهقي في"المعرفة":"إنّ هذا الحديث ليس بالقوي"، وقال في السنن (2/ 443):"إن صح فمحمول في الجنب على المكث فيه دون العبور بدليل الكتاب".
وكذلك حديث أم سلمة:"إن المسجد لا يحل لجنب ولا لحائض" رواه ابن ماجه (645) قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن يحيى، قالا: حدَّثنا أبو نعيم، ثنا ابن أبي غَنِيَّة، عن أبي الخطاب الهجري، عن محدوج الذُّهلي، عن جسرة قالت: أخبرتني أمُّ سلمة قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم صرْحة هذا المسجد فنادى بأعلى صوته، فذكرت الحديث. وفيه علتان:
أحداهما: أبو الخطاب؛ فإنه مجهول.
والثانية: محدوج الذُّهلي؛ فهو مجهول أيضًا؛ وقد تفرد بالرواية عنه أبو الخطاب الهجري.
وفي الإسناد علة أُخرى، وهي أن أفلت بن خليفة رواه عن جسرة، عن عائشة، كما سبق.
ورواه ابن أبي غنية، عن أبي الخطاب، عن محدوج الذُّهلي، عن جسرة، عن أم سلمة؛ فالذي يظهر أن مصدر الحديث واحد. وقد أشار إلى هذا ابن أبي حاتم في"العلل" (1/ 99) فقال:"قال أبو زرعة: يقولون عن جسرة، عن أم سلمة، والصحيح عن عائشة"، وهذا يدل على أن الرواة لم يضبطوا، كما أنهم زادوا في لفظ الحديث:"إلَّا للنبي وأزواجه وعلي وفاطمة بنت محمد". ذكره ابن أبي حاتم في علله. وهذه الزيادة كما قال الحافظ ابن القيم وغيره موضوعة.
আল-জামি` আল-কামিল (1500)