1502 - عن أم عطية قالت: كنّا لا نَعُدّ الكدرة والصفرةَ شيئًا.



صحيح: رواه البخاري في الحيض (326) عن قتيبة: ثنا إسماعيل، عن أيوب، عن محمد، عن أمِّ عطيَّة .. فذكرته.



وفي سنن أبي داود (307): كنا لا نعد الكُدرةَ والصفرةَ بعد الطهر شيئًا. وكانت أم عطية بايعت النبي صلى الله عليه وسلم.



وبه بوّب البخاري قائلًا: باب الصفرةِ والكُدرةِ في غير أيام الحيض.



ويعني بذلك أن الكدرة والصفرة في أيام الحيضٌ حيضٌ جمعًا بينه وبين قول عائشة: لا تَعجلنَ حتَّى ترين القَصَّةَ البيضاء. فإنَّ النساء كن يبعثن إلى عائشة بالدُّرجة فيها الكرسف، فيه الصفرةُ من

دمِ الحيضة، يسألنها عن الصلاة، فتقول لهن:"لا تعجلنَ حتَّى ترينَ القَصَّة البيضاء" تريد بذلك الطهر من الحيضة. رواه مالك في الطهارة (97) عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه مولاة عائشة، عنها. وأورده البخاري في كتاب الحيض، باب إقبال المحيض وإدباره. وفي سنده والدة علقمة، واسمها مرجانة، وهي"مقبولة".



والقَصَّة البيضاء - بفتح القاف وتشديد المهملة - هي: النورة، أي: تخرج القطنة بيضاء نقية لا يخالطها صفرةٌ. وفيه دلالة على أن الصفرة والكدرة في أيام الحيضِ حَيضٌ وفي أيام الطُّهرِ طهرٌ.



وقولها:"لا نعُدّ" أي: في زمن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فيكون له حكم الرفع، وعلى هذا مشى البخاري، وإن لم يصرّح الصحابي بذكر زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وخالفه البعض؛ فلم يجعل له حكمَ الرفع، كالخطيب.



وقولها:"الكدرة والصفرة" أي: الماء الذي تراه المرأة كالصديد يعلوه اصفرار.



وأم عطية: هي نُسيبة بنت كعب، وقيل: بنت الحارث الأنصارية، بايعت النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت تغسل الميتات، وهي التي غسلت بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

আল-জামি` আল-কামিল (1502)