15053 - عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول اللَّه، جئتُ أهبُ لك نفسي. فنظر إليها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فصعّد النظر فيها وصوّبه، ثم طأطأ رأسه، فلما رأت المرأةُ أنه لم يقض فيها شيئًا جلستْ، فقام رجلٌ من أصحابه فقال: يا رسول اللَّه، إن لم يكنْ لك بها حاجة فزوّجنيها فقال:"هل عندك شيء؟" قال: لا واللَّه يا رسول اللَّه. قال:"اذهبْ إلى أهلك فانظرْ هل تجد شيئًا؟" فذهب ثم رجع، فقال: لا واللَّه، ما وجدت شيئًا. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"انظر ولو خاتما من حديد"، فذهب ثم رجع، فقال: لا واللَّه يا رسول اللَّه ولا خاتما من حديد، ولكن هذا إزاري -قال سهل: ما له رداء- فلها نصفه. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ما تصنع بإزارك، إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء". فجلس الرجلُ حتى إذا طال مجلسُه قام، فرآه رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم مولّيا، فأمر به فدعي له، فلما جاء، قال:"ما معك من القرآن؟" قال: معي سورة كذا، وسورة كذا عدّدها. فقال:"تقرؤهن عن ظهر قلب؟" قال: نعم. قال:"اذهب لقد ملّكتُكها بما معكَ من القرآن"



متفق عليه: رواه البخاريّ في النكاح (5087) ومسلم في النكاح (1425) كلاهما عن قتيبة بن سعيد الثقفي، حدّثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد الساعدي، فذكره.

আল-জামি` আল-কামিল (15053)