1538 - عن سعد وناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: كان رجلان أخوان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أحدهما أفضل من الآخر، فتوفي الذي هو أفضلهما، ثم عُمِّر الآخر بعده أربعين ليلة، ثم توفي، فذُكِر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فضل الأوَّل على الآخر، فقال:"ألم يكن يُصلي؟" فقالوا: بلى يا رسول الله! فكان لا بأس به، فقال:"ما يدريكم ماذا بلغت به صلاتُه"، ثم قال عند ذلك:"إنما مثل الصلاة كمثل نَهرِ جارٍ بباب رجل، غَمْرٍ عَذْب، يقتحم فيه كلَّ يوم خمس مرات، فماذا ترون يُبقي ذلك من دَرَنه".
حسن: رواه أحمد (1534) قال: حدَّثنا هارون بن معروف - قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون - حدَّثنا عبد الله بن وهب، حدثني مخرمة، عن أبيه، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت سعدًا، فذكر الحديث.
وصحّحه أيضًا ابن خزيمة (310) والحاكم (1/ 200) وروياه من طريق عبد الله بن وهب. قال الحاكم:"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فإنهما لم يخرجا لمخرمة بن بكير، والعلة فيه أن طائفة من أهل مصر ذكروا أنه لم يسمع من أبيه لصغر سنه، وأثبت بعضهم سماعه منه" انتهى.
وإسناده حسن من أجل مخرمة فإنه مختلف فيه، فوثَّقه أحمد وابن سعد، وضعَّفه ابن معين. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
والحديث في موطأ مالك في كتاب قصر الصلاة (91) إلَّا أنه رواه بلاغًا عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، وفيه:"ألم يكن الآخر مسلمًا؟" بدلًا من"ألم يكن يصلي؟"، كما أنه كرر فيه آخر الحديث:"لا تدرون ما بلغت به صلاته".
و"النهر الغمر": الكثير الماء.
وحديث سعد بن وقاص هو الأصح.
وقد رُوِي عن طلحة بن عبيد الله قال: إن رجلين من بَلِيِّ قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إسلامهما جميعًا، فكان أحدهما أشدَّ اجتهادًا من الآخر، فغزا المجتهد منهما فاستشْهِد، ثم مكث الآخر بعده سنة، ثم توفي.
قال طلحةُ: فرأيت في المنام: بينا أنا عند باب الجنة إذا أنا بهما، فخرج خارج من الجنة، فأذِن للذي توفي الآخر منهما، ثم خرج، فأذن للذي استشهد، ثم رجع إليَّ فقال: ارجع فإنك لم يأنِ لك بعد. فأصبح طلحةُ يحدث به الناسَ، فعجبوا لذلك. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدَّثوه الحديثَ فقال:"من أي ذلك تعجبون؟" فقالوا: يا رسول الله! هذا كان أشدَّ الرجلين اجتهادًا، ثم استشهد، ودخل هذا الآخر الجنةَ قبله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أليس قد مكث هذا بعده سنةً؟" قالوا: بلى، قال:"وأدرك رمضان فصام، وصلَّى كذا وكذا من سجدة في السنة؟" قالوا: بلى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض".
رواه ابن ماجه (3925) وابن حبان (2952) وأحمد (1403) والبيهقي (3/ 371 - 372) كلهم من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن طلحة بن عبيد الله فذكر مثله، وفيه انقطاع، فإنَّ أبا سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من طلحة بن عبيد الله شيئًا، كما قال علي بن المدني وابن معين وغيرهما.
ولكن رواه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة فأدخل بينهما أبا هريرة. هكذا رواه الإمام أحمد (8399) عن محمد بن بشر، حدَّثنا محمد بن عمرو، حدَّثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة قال: كان رجلَان من بَليٍّ - حَيٍّ من قُضاعة - أسلما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستُشهد أحدُهما، وأخِّر الآخر سنة. قال طلحة بن عبيد الله: فأريتُ الجنة. فرأيتُ المؤخر منهما أدخل الجنة قبل الشهيد، فتعجبت لذلك، فأصبحتُ فذكرتُ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، أو ذُكِر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أليس
قد صام بعده رمضان، وصلَّى ستة آلاف ركعة - أو كذا وكذا ركعة - صلاة السنة؟" ثم رواه الإمام أحمد أيضًا (8400) عن يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن طلحة بن عبيد الله فذكر الحديث. فاضطرب فيه محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، وهو وإن كان من رجال الجماعة ولكن سئل عنه ابن معين فقال: ما زال الناس يتقون حديثه، قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء من روايته، ثم يحدث به مرة أُخرى عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وقال الجوزجاني: ليس بقويِّ الحديث، ويُشتَهى حديثه.
قلت: هو حسن الحديث إذا لم يخالف عليه.
حسن: رواه أحمد (1534) قال: حدَّثنا هارون بن معروف - قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون - حدَّثنا عبد الله بن وهب، حدثني مخرمة، عن أبيه، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت سعدًا، فذكر الحديث.
وصحّحه أيضًا ابن خزيمة (310) والحاكم (1/ 200) وروياه من طريق عبد الله بن وهب. قال الحاكم:"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فإنهما لم يخرجا لمخرمة بن بكير، والعلة فيه أن طائفة من أهل مصر ذكروا أنه لم يسمع من أبيه لصغر سنه، وأثبت بعضهم سماعه منه" انتهى.
وإسناده حسن من أجل مخرمة فإنه مختلف فيه، فوثَّقه أحمد وابن سعد، وضعَّفه ابن معين. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
والحديث في موطأ مالك في كتاب قصر الصلاة (91) إلَّا أنه رواه بلاغًا عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، وفيه:"ألم يكن الآخر مسلمًا؟" بدلًا من"ألم يكن يصلي؟"، كما أنه كرر فيه آخر الحديث:"لا تدرون ما بلغت به صلاته".
و"النهر الغمر": الكثير الماء.
وحديث سعد بن وقاص هو الأصح.
وقد رُوِي عن طلحة بن عبيد الله قال: إن رجلين من بَلِيِّ قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إسلامهما جميعًا، فكان أحدهما أشدَّ اجتهادًا من الآخر، فغزا المجتهد منهما فاستشْهِد، ثم مكث الآخر بعده سنة، ثم توفي.
قال طلحةُ: فرأيت في المنام: بينا أنا عند باب الجنة إذا أنا بهما، فخرج خارج من الجنة، فأذِن للذي توفي الآخر منهما، ثم خرج، فأذن للذي استشهد، ثم رجع إليَّ فقال: ارجع فإنك لم يأنِ لك بعد. فأصبح طلحةُ يحدث به الناسَ، فعجبوا لذلك. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدَّثوه الحديثَ فقال:"من أي ذلك تعجبون؟" فقالوا: يا رسول الله! هذا كان أشدَّ الرجلين اجتهادًا، ثم استشهد، ودخل هذا الآخر الجنةَ قبله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أليس قد مكث هذا بعده سنةً؟" قالوا: بلى، قال:"وأدرك رمضان فصام، وصلَّى كذا وكذا من سجدة في السنة؟" قالوا: بلى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض".
رواه ابن ماجه (3925) وابن حبان (2952) وأحمد (1403) والبيهقي (3/ 371 - 372) كلهم من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن طلحة بن عبيد الله فذكر مثله، وفيه انقطاع، فإنَّ أبا سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من طلحة بن عبيد الله شيئًا، كما قال علي بن المدني وابن معين وغيرهما.
ولكن رواه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة فأدخل بينهما أبا هريرة. هكذا رواه الإمام أحمد (8399) عن محمد بن بشر، حدَّثنا محمد بن عمرو، حدَّثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة قال: كان رجلَان من بَليٍّ - حَيٍّ من قُضاعة - أسلما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستُشهد أحدُهما، وأخِّر الآخر سنة. قال طلحة بن عبيد الله: فأريتُ الجنة. فرأيتُ المؤخر منهما أدخل الجنة قبل الشهيد، فتعجبت لذلك، فأصبحتُ فذكرتُ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، أو ذُكِر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أليس
قد صام بعده رمضان، وصلَّى ستة آلاف ركعة - أو كذا وكذا ركعة - صلاة السنة؟" ثم رواه الإمام أحمد أيضًا (8400) عن يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن طلحة بن عبيد الله فذكر الحديث. فاضطرب فيه محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، وهو وإن كان من رجال الجماعة ولكن سئل عنه ابن معين فقال: ما زال الناس يتقون حديثه، قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء من روايته، ثم يحدث به مرة أُخرى عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وقال الجوزجاني: ليس بقويِّ الحديث، ويُشتَهى حديثه.
قلت: هو حسن الحديث إذا لم يخالف عليه.
আল-জামি` আল-কামিল (1538)