1539 - عن أبي بكر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من رجل يُذنب ذنبًا فيتوضأ، فيُحسن الوضوء، ثم يصلي ركعتين، ويستغفر الله إلَّا غفر الله له".
حسن: رواه أبو داود (1521) والترمذي في تفسير سورة آل عمران، وحسّنه، وابن ماجه (1395) كلهم من طرق عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن علي بن ربيعة الوالبيّ، عن أسماء بن الحكم الفزاري، عن علي بن أبي طالب قال: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا نفعني الله بما شاء منه، وإذا حدثني عنه غيري استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، وإن أبا بكر حدّثني - وصدق أبو بكر - أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال، فذكر الحديث.
وإسناده حسن؛ لأجل أسماء بن الحكم؛ فإنه صدوق.
إلَّا أنَّه أُعِلَّ الحديثُ به، فإنَّ أسماء بن الحكم الفزاري مختلف فيه؛ فقال البزار (رقم 11): إنه مجهول. وقال البخاري بعد أن ذكر الحديث في التاريخ الكبير (2/ 54):"لم يُرو عنه إلَّا هذا الحديث، وحديث آخر لم يتابع عليه، وقد روى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم عن بعضٍ ولم يحلف بعضهم بعضا".
قلت: أسماء بن الحكم الفزاري قال فيه موسى بن هارون: ليس بمجهول. ووثّقه العجلي وابن حبان، وأخرج هذا الحديث في صحيحه، وحسنه الترمذي. وروى عنه علي بن ربيعة والركين بن الربيع، وجوَّد الحافظ ابن حجر إسناد هذا الحديث، وقال في التقريب:"صدوق".
وأما قول البخاري:"لم يتابع عليه" فقال المزي في ترجمة أسماء بنت الحكم من تهذيب الكمال:"ما ذكره البخاري رحمه الله لا يقدحُ في صحَّة هذا الحديث، ولا يوجب ضَعفه، وأمَّا كونه لم يُتابع عليه؛ فليس شرطًا في صحَّة كلِّ حديثٍ صحيح أن يكون لراويه مُتابعٌ عليه، وفي الصحيح عدَّة أحاديثَ لا تُعرف إلَّا من وجهٍ واحدٍ".
ثمَّ قال:"وأمَّا ما أنكره من الاستحلافِ؛ فليس فيه أنَّ كلَّ واحدٍ من الصحابةِ كان يستحلف من حدَّثه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، بل فيه أنَّ عليًّا رضي الله عنه كان يفعل ذلك، وليس ذلك بمنكرٍ، أن يحتاط في حديث النبيِّ صلى الله عليه وسلم، كما فعل عمر في سؤاله البيِّنة مِن بعض مَن كان يروي له شيئًا عن النبيِّ
- صلى الله عليه وسلم، كما هو مشهورٌ عنه، والاستحلافُ أيسر من سؤال البيِّنة".
قلت: وبخاصة في أواخر عهد علي رضي الله عنه عند وقوع الفتن.
والجزء المرفوع من الحديث لا بأس به في الشواهِدِ؛ لأنَّه لم يوجد فيه من اتُّهِم.
حسن: رواه أبو داود (1521) والترمذي في تفسير سورة آل عمران، وحسّنه، وابن ماجه (1395) كلهم من طرق عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن علي بن ربيعة الوالبيّ، عن أسماء بن الحكم الفزاري، عن علي بن أبي طالب قال: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا نفعني الله بما شاء منه، وإذا حدثني عنه غيري استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، وإن أبا بكر حدّثني - وصدق أبو بكر - أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال، فذكر الحديث.
وإسناده حسن؛ لأجل أسماء بن الحكم؛ فإنه صدوق.
إلَّا أنَّه أُعِلَّ الحديثُ به، فإنَّ أسماء بن الحكم الفزاري مختلف فيه؛ فقال البزار (رقم 11): إنه مجهول. وقال البخاري بعد أن ذكر الحديث في التاريخ الكبير (2/ 54):"لم يُرو عنه إلَّا هذا الحديث، وحديث آخر لم يتابع عليه، وقد روى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم عن بعضٍ ولم يحلف بعضهم بعضا".
قلت: أسماء بن الحكم الفزاري قال فيه موسى بن هارون: ليس بمجهول. ووثّقه العجلي وابن حبان، وأخرج هذا الحديث في صحيحه، وحسنه الترمذي. وروى عنه علي بن ربيعة والركين بن الربيع، وجوَّد الحافظ ابن حجر إسناد هذا الحديث، وقال في التقريب:"صدوق".
وأما قول البخاري:"لم يتابع عليه" فقال المزي في ترجمة أسماء بنت الحكم من تهذيب الكمال:"ما ذكره البخاري رحمه الله لا يقدحُ في صحَّة هذا الحديث، ولا يوجب ضَعفه، وأمَّا كونه لم يُتابع عليه؛ فليس شرطًا في صحَّة كلِّ حديثٍ صحيح أن يكون لراويه مُتابعٌ عليه، وفي الصحيح عدَّة أحاديثَ لا تُعرف إلَّا من وجهٍ واحدٍ".
ثمَّ قال:"وأمَّا ما أنكره من الاستحلافِ؛ فليس فيه أنَّ كلَّ واحدٍ من الصحابةِ كان يستحلف من حدَّثه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، بل فيه أنَّ عليًّا رضي الله عنه كان يفعل ذلك، وليس ذلك بمنكرٍ، أن يحتاط في حديث النبيِّ صلى الله عليه وسلم، كما فعل عمر في سؤاله البيِّنة مِن بعض مَن كان يروي له شيئًا عن النبيِّ
- صلى الله عليه وسلم، كما هو مشهورٌ عنه، والاستحلافُ أيسر من سؤال البيِّنة".
قلت: وبخاصة في أواخر عهد علي رضي الله عنه عند وقوع الفتن.
والجزء المرفوع من الحديث لا بأس به في الشواهِدِ؛ لأنَّه لم يوجد فيه من اتُّهِم.
আল-জামি` আল-কামিল (1539)