1567 - عن النزال بن سبرة قال: رأيتُ عليًا رضي الله عنه صلَّى الظهر، ثم قعد لحوائج الناس، فلما حضرتِ العصرُ أُتي بِتَوْرٍ من ماء، فأخذ منه كفًا فمسح به وجهه وذراعيه، ورأسه ورجليه، ثم أخذ فضله فشرب قائمًا، وقال: إن الناس يكرهون هذا، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله، وهذا وضوء من لم يُحدث.
صحيح: رواه النسائي (130) عن عمرو بن يزيد قال: حدَّثنا بهز بن أسد، قال: حدَّثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت النزال بن سبرة فذكر مثله.
وبوَّب عليه النسائي بقوله:"صفة الوضوء من غير حدث" ورواه ابن خزيمة في صحيحه (16) من طريق محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة به مثله وبوَّب عليه بقوله:"صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم على طُهر من غير حدث كان مما لا يوجب الوضوء" وأصل الحديث في صحيح البخاري في الأشربة (5616) عن آدم، عن شعبة به ولفظه:"أنه رضي الله عنه صلَّى الظهر، ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة، حتَّى حضرت صلاةُ العصر، ثم أُتي بماء فشرب، وغسل وجْهَه ويديه - وذكر رأسه ورجليه - ثم قام فشرب فضْلَه وهو قائم ثم قال: إن ناسًا يكرهون الشرب قائمًا، وإن النبي صلى الله عليه وسلم صنع مثل ما صنعتُ".
اختار البخاري رحمه الله تعالى رواية آدم علي بهز بن أسد، لأنه ذكر في حديثه غسل الوجه واليدين على المعروف - وأما قوله: وذكر رأسه ورجليه - فلعله يقصد به مسحهما لأن أكثر الرواة
قالوا مثله، قال البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 75) بعد أن أخرج الحديث من طريق آدم:"وفي هذا الحديث الثابت دلالة على أن الحديث الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الرجلين إن صحَّ، فإنما عُني به، وهو طاهر غير مُحِدث، إلَّا أن بعض الرواة كأنه اختصر الحديث فلم ينقل قوله: هذا وضوء من لم يُحدِث".
وأما حديث ابن عمر فرواه الدارقطني (1/ 97 - 98) من طرق عن ابن عمر مرفوعا، وبين أن رفعه وهم، والصواب وقفه، وكذا رجح وقفه ابن حجر في نكته على ابن الصلاح (1/ 414).
وأما حديث أبي موسى الأشعري فرواه الدارقطني (1/ 102) من طريق علي بن جعفر بن زياد الأحمر، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، حدثنا أشعث، عن الحسن، عن أبي موسى، فذكره مرفوعا.
قال الدارقطني عقبه:"والصواب موقوف، والحسن لم يسمع من أبي موسى".
وقال ابن أبي حاتم في العلل (133):"قال أبي: ذاكرت أبا زرعة بهذا الحديث، فقال: حدثنا إبراهيم بن موسى، عن عبد الرحيم، فقال: عن أبي موسى الأشعري موقوف" أهـ.
وروي أيضا عن صحابة آخرين، منهم أبو هريرة، وعائشة، وأنس، وأسماء بنت يزيد، ولا يصح منها شيء مرفوعا.
وقال حرب: قلت لأبي عبد الله - يعني أحمد بن حنبل -: الأذنان من الرأس؟ قال: نعم. قلت: صح فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا أعلم.
تنقيح التحقيق
صحيح: رواه النسائي (130) عن عمرو بن يزيد قال: حدَّثنا بهز بن أسد، قال: حدَّثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت النزال بن سبرة فذكر مثله.
وبوَّب عليه النسائي بقوله:"صفة الوضوء من غير حدث" ورواه ابن خزيمة في صحيحه (16) من طريق محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة به مثله وبوَّب عليه بقوله:"صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم على طُهر من غير حدث كان مما لا يوجب الوضوء" وأصل الحديث في صحيح البخاري في الأشربة (5616) عن آدم، عن شعبة به ولفظه:"أنه رضي الله عنه صلَّى الظهر، ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة، حتَّى حضرت صلاةُ العصر، ثم أُتي بماء فشرب، وغسل وجْهَه ويديه - وذكر رأسه ورجليه - ثم قام فشرب فضْلَه وهو قائم ثم قال: إن ناسًا يكرهون الشرب قائمًا، وإن النبي صلى الله عليه وسلم صنع مثل ما صنعتُ".
اختار البخاري رحمه الله تعالى رواية آدم علي بهز بن أسد، لأنه ذكر في حديثه غسل الوجه واليدين على المعروف - وأما قوله: وذكر رأسه ورجليه - فلعله يقصد به مسحهما لأن أكثر الرواة
قالوا مثله، قال البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 75) بعد أن أخرج الحديث من طريق آدم:"وفي هذا الحديث الثابت دلالة على أن الحديث الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الرجلين إن صحَّ، فإنما عُني به، وهو طاهر غير مُحِدث، إلَّا أن بعض الرواة كأنه اختصر الحديث فلم ينقل قوله: هذا وضوء من لم يُحدِث".
وأما حديث ابن عمر فرواه الدارقطني (1/ 97 - 98) من طرق عن ابن عمر مرفوعا، وبين أن رفعه وهم، والصواب وقفه، وكذا رجح وقفه ابن حجر في نكته على ابن الصلاح (1/ 414).
وأما حديث أبي موسى الأشعري فرواه الدارقطني (1/ 102) من طريق علي بن جعفر بن زياد الأحمر، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، حدثنا أشعث، عن الحسن، عن أبي موسى، فذكره مرفوعا.
قال الدارقطني عقبه:"والصواب موقوف، والحسن لم يسمع من أبي موسى".
وقال ابن أبي حاتم في العلل (133):"قال أبي: ذاكرت أبا زرعة بهذا الحديث، فقال: حدثنا إبراهيم بن موسى، عن عبد الرحيم، فقال: عن أبي موسى الأشعري موقوف" أهـ.
وروي أيضا عن صحابة آخرين، منهم أبو هريرة، وعائشة، وأنس، وأسماء بنت يزيد، ولا يصح منها شيء مرفوعا.
وقال حرب: قلت لأبي عبد الله - يعني أحمد بن حنبل -: الأذنان من الرأس؟ قال: نعم. قلت: صح فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا أعلم.
تنقيح التحقيق
আল-জামি` আল-কামিল (1567)