1701 - عن أبي بن كعب قال: كان رجل، لا أعلم رجلًا أبعد من المسجد منه، وكان لا تُخطئه صلاةٌ، قال: فقيل له، أو قلت له: لو اشتريتَ حمارًا تركبُه في الظَلْماء وفي الرمْضاء، قال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشايَ إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعتُ إلى أهلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قد جمع الله لك ذلك كُلَّه".



وفي رواية: كان رجل من الأنصار بيته أقصى بيت في المدينة، فكان لا تُخطئه الصلاةُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فتَوجَّعْنَا له، فقلتُ له: يا فلان! لو أنك اشتريت حمارًا يقيك من الرمْضاء، ويقيك من هوامّ الأرض. قال: أما والله! ما أحب أن بيتي مُطَنَّبٌ ببيت محمد صلى الله عليه وسلم، قال: فحملتُ به حِملًا حتى أتيتُ نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، قال: فدعاه، فقال له مثل ذلك. وذكر له أنه يرجو في أثَرِه الأجْرَ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"إن لك ما احتسبْت".



صحيح: رواه مسلم في المساجد (663) الأولى من طريق سليمان التيمي، والثانية من طريق عاصم - كلاهما عن أبي عثمان النهدي، عن أبي بن كعب، فذكر مثله.



وقوله:"مطنب" - بفتح النون - أي ما أحب أن يكون بيتي مشدودًا، بالأطناب، وهي الحبال إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم بل أحب أن يكون بعيدًا منه لتكثير ثوابي.



وقوله: فحملت به حملا: أي عظم علي وثقل قوله، وليس المراد به الحمل على الظهر.

আল-জামি` আল-কামিল (1701)