1791 - عن ابن مسعود قال: أخَّر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صلاةَ العشاءِ ثم خرج إلى المسجد، فإذا الناس ينتظرون الصلاة قال:"أما إنه ليس من أهل هذه الأديان أحدٌ يذْكر الله هذه الساعة غيرَكم". قال: وأنزل هؤلاء الآيات: {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} حتى بلغ: {وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 113 - 115].
حسن: أخرجه أحمد (3760)، وأبو يعلى (5/ 139) (5285 الأثري)، والبزار"كشف الأستار" (1/ 190)، والحارث بن أبي أسامة: في"بغية الباحث" (1/ 255) (132) كلهم من طريق عاصم، عن زِرٍّ، عن عبد الله بن مسعود فذكره.
ورواه الطبراني في"الكبير" (10209) من طريق الأعمش، عن زِرّ به.
وإسناده حسن لأجل عاصم وهو: ابن أبي النجود.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 312) رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في"الكبير" ورجال أحمد ثقات، ليس فيهم غير عاصم بن أبي النجود، وهو مختلف في الاحتجاج به، وفي إسناد الطبراني: عبيد الله بن زَخْر وهو ضعيف". انتهى.
وأورده أيضًا البوصيري في"إتحاف الخيرة" (2/ 69 - 70) وعزاه أيضًا إلى أبي بكر بن أبي شيبة، والنسائي في"الكبري"، وابن حبان في"صحيحه" كلهم من طرق عن عاصم (بن أبي النجود).
وقوله:"أهل الأديان" المراد بهم اليهود والنصارى في المدينة وما يجاورها، لا على الأرض إطلاقًا، لأن ذكر الله تعالى لا تتوقف في أي ساعة من ساعات الليل والنهار.
وخلاصة القول في وقت صلاة العشاء:
قال الحافظ الزيلعي: تكلم الطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 158) ههنا كلامًا حسنًا ملخصه أنه قال:"يظهر من مجموع الأحاديث أن آخر وقت العشاء حين يطلع الفجْرُ، وذلك أن ابن عباس وأبا موسى والخضرمي رووا أن النبي صلى الله عليه وسلم في أخَّرها إلى ثلث اللَّيلِ، وروى أبو هريرة وأنس أنه أخرها حتى انتصف الليلُ، وروى ابن عمر أنه أخَّرها حتى ذهب ثلث الليل، وروَتْ عائشهُ أنه أعْتَمَ بها حتى ذهب عامهُ اللَّيلِ، وكل هذه الروايات في"الصحيح" قال: فثبت بهذا أنَّ اللَّيلَ كله وقت لها، ولكنَّه على أوقات ثلاثة: فإما من حين يدخلُ وقْتُها إلى أن يَمْضِيَ ثلثُ اللَّيلِ فأفضلُ وقتٍ صُلِّيَت فيه، وأما بعد ذلك إلى أن يَتم نصفُ اللَّيل في الفضل دون ذلك، وأما بعد نصفِ اللَّيلِ فدونه، ثم ساق بسنده عن نافع بن جبير، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى: وصَلِّ العشاء أيَّ اللَّيلِ شئتَ، ولا تَغْفَلْها. ولمسلم في قصة التعريس عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس في النوم تفريط، إنما التفريط أن يؤخر صلاةً حتى يدخلُ وَقْتُ الأُخْرى، فدلَّ على بقاء الأولى إلى أن يدخل وقتُ الأُخرى، وهو طلوع الفجر الثاني".
انظر:"نصب الراية" (1/ 234 - 235).
هذا كلام حسن ولكن في بعضه نظر، وقد سبق أن بَيَّنتُ معنى حديث عائشة:"ذهب عامة الليل" بأنه كثير منه … إلخ
حسن: أخرجه أحمد (3760)، وأبو يعلى (5/ 139) (5285 الأثري)، والبزار"كشف الأستار" (1/ 190)، والحارث بن أبي أسامة: في"بغية الباحث" (1/ 255) (132) كلهم من طريق عاصم، عن زِرٍّ، عن عبد الله بن مسعود فذكره.
ورواه الطبراني في"الكبير" (10209) من طريق الأعمش، عن زِرّ به.
وإسناده حسن لأجل عاصم وهو: ابن أبي النجود.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 312) رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في"الكبير" ورجال أحمد ثقات، ليس فيهم غير عاصم بن أبي النجود، وهو مختلف في الاحتجاج به، وفي إسناد الطبراني: عبيد الله بن زَخْر وهو ضعيف". انتهى.
وأورده أيضًا البوصيري في"إتحاف الخيرة" (2/ 69 - 70) وعزاه أيضًا إلى أبي بكر بن أبي شيبة، والنسائي في"الكبري"، وابن حبان في"صحيحه" كلهم من طرق عن عاصم (بن أبي النجود).
وقوله:"أهل الأديان" المراد بهم اليهود والنصارى في المدينة وما يجاورها، لا على الأرض إطلاقًا، لأن ذكر الله تعالى لا تتوقف في أي ساعة من ساعات الليل والنهار.
وخلاصة القول في وقت صلاة العشاء:
قال الحافظ الزيلعي: تكلم الطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 158) ههنا كلامًا حسنًا ملخصه أنه قال:"يظهر من مجموع الأحاديث أن آخر وقت العشاء حين يطلع الفجْرُ، وذلك أن ابن عباس وأبا موسى والخضرمي رووا أن النبي صلى الله عليه وسلم في أخَّرها إلى ثلث اللَّيلِ، وروى أبو هريرة وأنس أنه أخرها حتى انتصف الليلُ، وروى ابن عمر أنه أخَّرها حتى ذهب ثلث الليل، وروَتْ عائشهُ أنه أعْتَمَ بها حتى ذهب عامهُ اللَّيلِ، وكل هذه الروايات في"الصحيح" قال: فثبت بهذا أنَّ اللَّيلَ كله وقت لها، ولكنَّه على أوقات ثلاثة: فإما من حين يدخلُ وقْتُها إلى أن يَمْضِيَ ثلثُ اللَّيلِ فأفضلُ وقتٍ صُلِّيَت فيه، وأما بعد ذلك إلى أن يَتم نصفُ اللَّيل في الفضل دون ذلك، وأما بعد نصفِ اللَّيلِ فدونه، ثم ساق بسنده عن نافع بن جبير، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى: وصَلِّ العشاء أيَّ اللَّيلِ شئتَ، ولا تَغْفَلْها. ولمسلم في قصة التعريس عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس في النوم تفريط، إنما التفريط أن يؤخر صلاةً حتى يدخلُ وَقْتُ الأُخْرى، فدلَّ على بقاء الأولى إلى أن يدخل وقتُ الأُخرى، وهو طلوع الفجر الثاني".
انظر:"نصب الراية" (1/ 234 - 235).
هذا كلام حسن ولكن في بعضه نظر، وقد سبق أن بَيَّنتُ معنى حديث عائشة:"ذهب عامة الليل" بأنه كثير منه … إلخ
আল-জামি` আল-কামিল (1791)