1810 - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المؤذن يُغفر له مدى صوته، ويشهد له كلُّ رطب ويابس، وشاهدُ الصلاة يُكتب له خمسٌ وعشرون صلاة، ويُكفَّر عنه ما بينهما".



حسن: رواه أبو داود (515) واللفظ له، والنسائي (645) وابن ماجه (724) كلهم من طريق شعبة، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبي يحيى، عن أبي هريرة فذكر الحديث.



وإسناده حسن لأجل موسى بن أبي عثمان الكوفي المدني التُبان. قال سفيان: كان مؤدبًا ونعم الشيخ، وذكره ابن حبان في الثقات (7/ 454) قائلًا: هو من سادات أهل الكوفة وعُبّادهم.



وفرَّق ابن أبي حاتم بين موسى بن أبي عثمان التُّبَّان روي عن أبيه، وعنه أبو الزناد، وبين موسى بن أبي عثمان الكوفي روى عن أبي يحيى، عن أبي هريرة، وعن النخعي وسعيد، وعنه شعبةُ والثوري وغيرهما ولم يذكر في التُّبَّان شيئًا. وقال في الآخر عن أبيه: شيخ. انتهى ما في التهذيب.



قلت: فإن كان هو الكوفي فقد أثنى عليه سفيان الثوري وهو من تلاميذه، وكان أعرف به من غيره، لأن كلامه كان عن شيخه وشيخ شعبة، فحقه أن يجعل في درجة"صدوق" وقد أثنى عليه أيضًا ابن حبان إلا أن الحافظ جعله في درجة"مقبول" هو والتُّبَّان.



وأبو يحيى اختلف فيه من هو؟ فقيل: إنه المكي، واسمه سمعان، سمع من أبي هريرة، وروي عنه بعض المدنيين في الأذان، قال ابن القطان: لا يعرف أصْلًا.



وقيل هو: مولى آل جعدة بن هبيرة المخزومي المدني من رجال مسلم، هذا الذي رجّحه الحافظ ابن حجر فأورد الحديث في"أطراف المسند" (8/ 210) تحت ترجمة أبي يحيي مولى جعدة بن هبيرة، عن أبي هريرة، وهو ممن وثَّقه ابن معين كما نقل عن يحيى بن سعيد القطان.



قلت: لعل اعتماد الحافظ كان على ما جاء في المسند (9542)، عن يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني موسى بن أبي عثمان، قال: حدثني أبو يحيي مولى جعدة، قال: سمعت أبا هريرة فذكر الحديث. هكذا قيده يحيى بن سعيد القطان عن شعبة.



ورواه غيره عن شعبة من غير منسوب، انظر المسند (9906 و 9935) فإن كان هو مولى جعدة فقد نقل الذهبي في الميزان (4/ 587) عن ابن القطان الفارسي أنه"ثقة" فالحمد لله على ذلك.

আল-জামি` আল-কামিল (1810)