1844 - عن عبد الله بن مغفل المزني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"بين كل أذانين صلاة" قالها ثلاثًا: قال في الثالثة:"لمن شاء".



وفي رواية: قال في الرابعة"لمن شاء".



متفق عليه: رواه البخاريّ في الأذان (634)، ومسلم في صلاة المسافرين (838) كلاهما من طريق عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن المغفل فذكر الحديث. والرّواية الثانية عند مسلم.



وقوله:"بين كل أذانين" أي: أذان وإقامة.



قال الخطّابي: أراد بالأذانين - الأذان والإقامة، حمل أحد الاسمين على الآخر، كقولهم: الأسودين: التمر والماء، وإنما الأسود أحدهما: وكقولهم: سيرةُ العمرين، يريدون أبا بكر وعمر، ويحتمل أن يكون الاسم لكل واحد منهما حقيقة، لأن الأذان في اللغة: الإعلام، فالأذان إعلام بحضور الوقت، والإقامة أذان بفعل الصّلاة. انتهى.



وقد جاء استثناء إِلَّا المغرب في بعض الروايات في غير الصحيحين وهي زيادة شاذة مخالفة لما رواه الحفاظ، ذكره الحافظ في الفتح (2/ 108) وعزاه للبزار وهي من رواية حبان بن عبيد الله، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه مثله، وقال: رواية حيان - وهو بفتح المهملة والنحتانية - شاذة؛ لأنه وإن كان صدوقًا عند البزّار وغيره، ولكنه خالف الحفاظ من أصحاب عبد الله بن بريدة في إسناد الحديث ومتنه. ثم قال: وقد نقل ابن الجوزي في الموضوعات عن الفلاس أنه كذَّب حيَّانًا المذكور.

আল-জামি` আল-কামিল (1844)