1864 - عن أبي جحيفة قال: أتيت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بمكة وهو في قُبَّةٍ حمراء من أدَم، فخرج بلالٌ فأذَّن. فكنتُ أتتبعُ فَمه ههنا وههنا، قال: ثمّ خرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وعليه حُلَّةٌ حمراءُ بُرودٌ يمانية قِطري.



وقال موسى: قال: رأيتُ بلالًا خرج إلى الأبطح فأذَّن فلمّا بلغ:"حيَّ على الصّلاة، حيَّ على الفلاح" لوى عُنُقَه يمينًا وشمالًا، ولم يستدر، ثمّ دخل فأخرج العنزة … وساق حديثه.



صحيح: رواه أبو داود (520) عن موسى بن إسماعيل، حَدَّثَنَا قيس - يعني ابن الربيع - ح

وحدثنا محمد بن سليمان الأنباريّ، حَدَّثَنَا وكيع، عن سفيان، جميعًا عن عون بن أبي حجيفة، عن أبيه فذكر الحديث.



قلت: الإسناد الأوّل فيه قيس بن الربيع ضعَّفه عليّ بن المديني والنسائي والدارقطني وغيرهم.



ولكن تابعه سفيان إِلَّا في قوله:"ولم يستدر" وقد ثبت ذلك في روايات أخرى.



فقد رواه الترمذيّ (197) والحاكم (1/ 202) من حديث عبد الرزّاق، عن سفيان وفيه:"رأيت بلالًا يُؤذِّن ويدور، ويتبع فاه هاهنا وهاهنا، وإصبعاه في أذنيه" وقال:"حسن صحيح".



وقال الحاكم: صحيح على شرط الشّيخين.



والمراد منه التواء العنق يمينًا وشمالًا كما ذكره النسائيّ (2/ 12) بقوله: ينحرف يمينًا وشمالًا.



وأمّا إدخال الاصبعين في الأذنين فهو صحيح.



قال الترمذيّ:"حديث أبي جحيفة حسن صحيح، وعليه العمل عند أهل العلم، يستحبون أن يُدخل المؤذن إصبعيه في أذنيه في الأذان. وقال بعض أهل العلم: وفي الإقامة أيضًا، يُدخل إصبعيه في أذنيه وهو قول الأوزاعي" انتهى.



قلت: أصل حديث أبي جحيفة في الصحيحين. وسبق ذكره في الطهارة في باب استعمال فضل الوضوء إِلَّا أن البخاريّ لم يسق لفظ الحديث كاملًا كما لم يذكر هو ولا مسلم إدخال الاصبعين في الأذنين.

আল-জামি` আল-কামিল (1864)