1865 - عن جابر بن سمرة قال: كان بلال يؤذِّن إذا دحضتْ، فلا يُقيم حتَّى يخرجَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فإذا خرج أقام الصّلاةَ حين يراه.
صحيح: رواه مسلم في المساجد (606) عن سلمة بن شبيب، ثنا الحسن بن أعين، ثنا زهير، ثنا سماك بن حرْب، عن جابر بن عبد الله فذكر الحديث.
ورواه أبو داود (537) والتِّرمذيّ (202) من طريق إسرائيل، عن سماك بن حرب وفيه:"كان مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذن، ثمّ يُمْهِل، فإذا رأى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قد خرج أقام الصّلاة".
ولم يُسم الترمذيّ اسم المؤذِّنِ، وسماه أبو داود بأنه بلال.
قال الترمذيّ: هكذا قال بعض أهل العلم:"إنَّ المؤذِّن أملكُ بالأذان، والإمام أملك بالإقامة".
قلت: قول الترمذيّ هو الصواب، وأمّا ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا:
"المؤذِّن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة، اللَّهُمَّ أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين" فهو ضعيف، رواه ابن عدي في"الكامل" (4/ 1327) عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ، ثنا عليّ بن أشكاب، ثنا يحيى بن إسحاق، ثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة
فذكر الحديث.
قال ابن عدي: هذا بهذا اللّفظ لا يُروى إِلَّا عن شريك من رواية يحيى بن إسحاق عنه، وإنما رواه الناس عن الأعمش بلفظ آخر وهو قول:"الإمام ضَامِنٌ والمؤذِّن مُؤتمن. اللَّهُمَّ أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين". وحديث الأعمش سبق تخريجه.
ورواه البيهقيّ في"الكبرى" (2/ 19) من كلام عليّ بن أبي طالب وقال:"ورُوي عن شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا وليس بمحفوظ".
وقوله:"فإذا خرج أقام الصّلاة حين يراه" لا يعارض ما ثبت في الصحيحين - البخاريّ في الدعوات (6310) ومسلم في صلاة المسافرين (736):"فإذا طلع الفجرُ صلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين خفيفتين، ثمّ اضطلع على شقه الأيمن حتَّى يجيءَ المؤذِّنُ فيؤذِنُه" وفي رواية مسلم:"حتَّى يأتيه المؤذِّن للإقامة" فمعنى هذا أن بلالًا كان يراقب خروجَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا رآه يشرع في الإقامة قبل أن يراه الناس. وأحيانا إذا تأخر خروجُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يذهب إلى بابه لتفقد أحواله، وليُخبره بأن الوقت قد حان، فإن خرج شرع في الإقامة.
صحيح: رواه مسلم في المساجد (606) عن سلمة بن شبيب، ثنا الحسن بن أعين، ثنا زهير، ثنا سماك بن حرْب، عن جابر بن عبد الله فذكر الحديث.
ورواه أبو داود (537) والتِّرمذيّ (202) من طريق إسرائيل، عن سماك بن حرب وفيه:"كان مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذن، ثمّ يُمْهِل، فإذا رأى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قد خرج أقام الصّلاة".
ولم يُسم الترمذيّ اسم المؤذِّنِ، وسماه أبو داود بأنه بلال.
قال الترمذيّ: هكذا قال بعض أهل العلم:"إنَّ المؤذِّن أملكُ بالأذان، والإمام أملك بالإقامة".
قلت: قول الترمذيّ هو الصواب، وأمّا ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا:
"المؤذِّن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة، اللَّهُمَّ أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين" فهو ضعيف، رواه ابن عدي في"الكامل" (4/ 1327) عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ، ثنا عليّ بن أشكاب، ثنا يحيى بن إسحاق، ثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة
فذكر الحديث.
قال ابن عدي: هذا بهذا اللّفظ لا يُروى إِلَّا عن شريك من رواية يحيى بن إسحاق عنه، وإنما رواه الناس عن الأعمش بلفظ آخر وهو قول:"الإمام ضَامِنٌ والمؤذِّن مُؤتمن. اللَّهُمَّ أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين". وحديث الأعمش سبق تخريجه.
ورواه البيهقيّ في"الكبرى" (2/ 19) من كلام عليّ بن أبي طالب وقال:"ورُوي عن شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا وليس بمحفوظ".
وقوله:"فإذا خرج أقام الصّلاة حين يراه" لا يعارض ما ثبت في الصحيحين - البخاريّ في الدعوات (6310) ومسلم في صلاة المسافرين (736):"فإذا طلع الفجرُ صلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين خفيفتين، ثمّ اضطلع على شقه الأيمن حتَّى يجيءَ المؤذِّنُ فيؤذِنُه" وفي رواية مسلم:"حتَّى يأتيه المؤذِّن للإقامة" فمعنى هذا أن بلالًا كان يراقب خروجَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا رآه يشرع في الإقامة قبل أن يراه الناس. وأحيانا إذا تأخر خروجُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يذهب إلى بابه لتفقد أحواله، وليُخبره بأن الوقت قد حان، فإن خرج شرع في الإقامة.
আল-জামি` আল-কামিল (1865)