1870 - عن البراء بن عازب قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صلَّى نحو بيت المقدس ستة عشر - أو سبعة عشر - شهرًا. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحب أن يُوَجِّه إلى الكعبة، فأنزل الله: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} [سورة البقرة: 148] فتوجه نحو الكعبة. وقال السفهاء من الناس - وهم اليهود -: {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [سورة البقرة: 142]. فصلى مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم رجل، ثمّ خرج بعد ما صلَّى فمَرَّ على قوم من الأنصار في صلاة العصر نحو بيت.

المقدس، فقال: هو يشهد أنه صلَّى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه توجه نحو الكعبة. فتحرف القومُ حتَّى توجهوا نحو الكعبة.



متفق عليه: رواه البخاريّ في الصّلاة (399)، ومسلم في المساجد (525) كلاهما من حديث أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، واللّفظ للبخاريّ، وذكره مسلم مختصرًا نحوه، وانفرد البخاريّ فذكر في كتاب الإيمان (40): وهم راكعون، فداروا كما هم قِبَل البيت، وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يُصَلِّي قبل بيت المقدس وأهلُ الكتاب، فلمّا ولَّى وجْهَه قِبل البيتِ أنكروا ذلك.

আল-জামি` আল-কামিল (1870)