1888 - عن أبي قلابة أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلَّى كبَّر، ورفع يَديه، وإذا أراد أن يركع رفع يديه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه، وحدَّث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع هكذا.
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (737)، ومسلم في الصلاة (391) كلاهما من طريق خالد بن عبد الله، عن خالد (الحذاء) عن أبي قلابة فذكر مثله.
ورواه مسلم أيضًا من طريق أبي عوانة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كبَّر رفع يديه حتى يحاذِي بهما أذنيه، وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذِيَ بهما أذنيه. وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده، فعل مثل ذلك.
ورواه من طريق سعيد، عن قتادة بهذا الإسناد؛ أنه رأى نبي الله صلى الله عليه وسلم وقال: حتَّى يحاذِيَ بهما فروع أُذنيه.
ورواه أيضًا البخاري (631) من طريق عبد الوهاب، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة قال: حدثنا مالك: أتينا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شَبَبَةٌ متقاربون، فأقمنا عنده عشرين يومًا وليلةً. وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم رحيمًا رفيقًا، فلما ظنَّ أنا قد اشتَهينا أهلنا - أو قد اشتقنا - سألَنَا عمن تركنا بعدنا، فأخبرناه قال:"ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعَلِّموهم - ومروهم -" وذكر أشياء أحفظها أو لا أحفظها -"وصلوا كما رأيتموني أصلِّي …".
قال ابن خزيمة في صحيحه (586) بعد أن رواه من طريق عبد الوهاب الثقفي به:"فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم مالك بن الحويرث والشَبَبة الذين كانوا معه أن يصلوا كما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي. وقد
أعلم مالكُ بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا كبَّر في الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، ففي هذا ما دَلَّ على أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد أمر برفع اليدين، إذا أراد المصلي الركوعَ، وإذا رفع رأسه من الركوع".
وأمّا ما جاء في مسند أحمد (15600)، والنسائي (1086، 1087) من طريق محمّد بن عدي، عن شعبة عند النسائيّ - وهو خطأ، والصواب: عن سعيد وهو ابن أبي عروبة كما عنده في الرواية الثانية.
وكذا عند أحمد (وحقق ذلك المعلقون على مسند أحمد (34/ 159) فراجعه - عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث. وزاد فيه:"وإذا سجد، ورفع رأسه من سجوده حتى يحاذي بهما فروع أذنيه".
وكذلك زاده هشام الدستوائيّ، عن قتادة بإسناده، وفيه:"وإذا رفع رأسه من السجود فعل مثل ذلك" أخرجه النسائي.
وبوّب عليه النّسائي بقوله:"باب رفع اليدين للسجود" وذكر فيه هذا الحديث، لكن أعقبه بباب بعده:"باب ترك رفع اليدين عند السجود" فجعل آخر الأمرين ترك رفع اليدين عند السّجود، وذكر فيه حديث ابن عمر:"وكان لا يفعل ذلك في السّجود".
وله باب آخر باسم:"باب رفع اليدين عند الرفع من السجدة الأولى". وأورد فيه حديث هشام عن قتادة. ثم أعقبه بباب بعده:"باب ترك ذلك بين السجدتين" وذكر فيه حديث ابن عمر المشار إليه قبله.
إلا أن هذه الزيادة في رواية هشام لم يذكرها ابن ماجه (859) ولا أحمد (20535) مع أنهما أخرجاه أيضًا عن هشام الدستوائيّ.
فإما أن نقول: إن هذه الزيادة شاذة مخالفة لرواية الجماعة أو نقول: لعلّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان فعل ذلك بعض المرات، ولم يكن من دأبه لنفي عبد الله بن عمر ذلك، وكان من أحرص الناس على اتباع فعل النبيّ صلى الله عليه وسلم.
وعليه يدل قول البخاريّ في"جزء رفع اليدين" (98):"والذي يقول كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يرفع يديه عند الركوع وإذا رفع رأسه من الركوع وما زاد على ذلك أبو حميد في عشرة من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم. كان يرفع يديه إذا قام من السجدتين كلّه صحيح لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة فيختلفوا في تلك الصلاة بعينها مع أنه لا اختلاف في ذلك إنما زاد بعضهم على بعض والزيادة مقبولة من أهل العلم".
وكذلك قول الحافظ ابن رجب في"فتح الباري" (4/ 326):"ويجاب عن هذه الروايات كلّها - على تقدير أن يكون ذكرُ الرفع فيها محفوظًا، ولم يكن قد اشتبه بذكر التكبير بالرفع - بأن مالك بن الحويرث ووائل بن حجر لم يكونا من أهل المدينة، وإنما كانا قد قدما إليها مرة أو مرتين، فلعلهما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك مرة، وقد عارض ذلك نفي ابن عمر، مع شدة ملازمته للنبي صلى الله عليه وسلم وشدّة حرصه على حفظ أفعاله واقتدائه به فيها، فهذا يدل على أن أكثر أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم كان ترك الرفع فيما عدا
المواضع الثلاثة والقيام من الركعتين. وقد روي في الرّفع عند السجود وغيره أحاديث معلولة".
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (737)، ومسلم في الصلاة (391) كلاهما من طريق خالد بن عبد الله، عن خالد (الحذاء) عن أبي قلابة فذكر مثله.
ورواه مسلم أيضًا من طريق أبي عوانة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كبَّر رفع يديه حتى يحاذِي بهما أذنيه، وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذِيَ بهما أذنيه. وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده، فعل مثل ذلك.
ورواه من طريق سعيد، عن قتادة بهذا الإسناد؛ أنه رأى نبي الله صلى الله عليه وسلم وقال: حتَّى يحاذِيَ بهما فروع أُذنيه.
ورواه أيضًا البخاري (631) من طريق عبد الوهاب، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة قال: حدثنا مالك: أتينا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شَبَبَةٌ متقاربون، فأقمنا عنده عشرين يومًا وليلةً. وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم رحيمًا رفيقًا، فلما ظنَّ أنا قد اشتَهينا أهلنا - أو قد اشتقنا - سألَنَا عمن تركنا بعدنا، فأخبرناه قال:"ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعَلِّموهم - ومروهم -" وذكر أشياء أحفظها أو لا أحفظها -"وصلوا كما رأيتموني أصلِّي …".
قال ابن خزيمة في صحيحه (586) بعد أن رواه من طريق عبد الوهاب الثقفي به:"فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم مالك بن الحويرث والشَبَبة الذين كانوا معه أن يصلوا كما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي. وقد
أعلم مالكُ بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا كبَّر في الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، ففي هذا ما دَلَّ على أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد أمر برفع اليدين، إذا أراد المصلي الركوعَ، وإذا رفع رأسه من الركوع".
وأمّا ما جاء في مسند أحمد (15600)، والنسائي (1086، 1087) من طريق محمّد بن عدي، عن شعبة عند النسائيّ - وهو خطأ، والصواب: عن سعيد وهو ابن أبي عروبة كما عنده في الرواية الثانية.
وكذا عند أحمد (وحقق ذلك المعلقون على مسند أحمد (34/ 159) فراجعه - عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث. وزاد فيه:"وإذا سجد، ورفع رأسه من سجوده حتى يحاذي بهما فروع أذنيه".
وكذلك زاده هشام الدستوائيّ، عن قتادة بإسناده، وفيه:"وإذا رفع رأسه من السجود فعل مثل ذلك" أخرجه النسائي.
وبوّب عليه النّسائي بقوله:"باب رفع اليدين للسجود" وذكر فيه هذا الحديث، لكن أعقبه بباب بعده:"باب ترك رفع اليدين عند السجود" فجعل آخر الأمرين ترك رفع اليدين عند السّجود، وذكر فيه حديث ابن عمر:"وكان لا يفعل ذلك في السّجود".
وله باب آخر باسم:"باب رفع اليدين عند الرفع من السجدة الأولى". وأورد فيه حديث هشام عن قتادة. ثم أعقبه بباب بعده:"باب ترك ذلك بين السجدتين" وذكر فيه حديث ابن عمر المشار إليه قبله.
إلا أن هذه الزيادة في رواية هشام لم يذكرها ابن ماجه (859) ولا أحمد (20535) مع أنهما أخرجاه أيضًا عن هشام الدستوائيّ.
فإما أن نقول: إن هذه الزيادة شاذة مخالفة لرواية الجماعة أو نقول: لعلّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان فعل ذلك بعض المرات، ولم يكن من دأبه لنفي عبد الله بن عمر ذلك، وكان من أحرص الناس على اتباع فعل النبيّ صلى الله عليه وسلم.
وعليه يدل قول البخاريّ في"جزء رفع اليدين" (98):"والذي يقول كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يرفع يديه عند الركوع وإذا رفع رأسه من الركوع وما زاد على ذلك أبو حميد في عشرة من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم. كان يرفع يديه إذا قام من السجدتين كلّه صحيح لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة فيختلفوا في تلك الصلاة بعينها مع أنه لا اختلاف في ذلك إنما زاد بعضهم على بعض والزيادة مقبولة من أهل العلم".
وكذلك قول الحافظ ابن رجب في"فتح الباري" (4/ 326):"ويجاب عن هذه الروايات كلّها - على تقدير أن يكون ذكرُ الرفع فيها محفوظًا، ولم يكن قد اشتبه بذكر التكبير بالرفع - بأن مالك بن الحويرث ووائل بن حجر لم يكونا من أهل المدينة، وإنما كانا قد قدما إليها مرة أو مرتين، فلعلهما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك مرة، وقد عارض ذلك نفي ابن عمر، مع شدة ملازمته للنبي صلى الله عليه وسلم وشدّة حرصه على حفظ أفعاله واقتدائه به فيها، فهذا يدل على أن أكثر أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم كان ترك الرفع فيما عدا
المواضع الثلاثة والقيام من الركعتين. وقد روي في الرّفع عند السجود وغيره أحاديث معلولة".
আল-জামি` আল-কামিল (1888)