1916 - عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاةٍ جهر فيها بالقراءة فقال:"هل قرأ مَعِي منكم أحد آنفًا" فقال رجل: نعم، أنا يا رسول الله! قال: فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إنِّي أقول: ما لي أُنازع القرآن".



فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم.



حسن: أخرجه مالك في الصّلاة (44) عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثيّ، عن أبي هريرة فذكر الحديث، وعن مالك رواه أبو داود (826)، والتِّرمذيّ (312)، والنسائي (919). قال الترمذيّ: حسن.



قلت: وهو كذلك - وأكيمة - بالتصغير هو"عمارة" وقيل: اعمرو"وثَّقه يحيى بن سعيد وابن حبان، وقال أبو حاتم:"صالح الحديث مقبول".



ورواه ابن ماجة من وجهين: سفيان بن عيينة (848) ومعمر (849) كلاهما عن الزهري به، إِلَّا أن سفيان لم يذكر"فانتهى الناس عن القراءة …".



ورواه أبو داود (827) من طريق سفيان، عن الزهري قال: سمعتُ ابن أكيمة يحدثُ سعيدَ بن المسيب قال: سمعت أبا هريرة يقول: وفيه"نظن أنها الصبح".



واختلف الرواة على الزهري في قوله:"فانتهى الناس" هل هو من كلام أبي هريرة أو من كلام الزهري. فقال معمر عن الزهري: قال أبو هريرة:"فانتهى الناس".



ورواه الأوزاعي عن الزهري قال فيه: قال الزهري: فاتعظ المسلمون بذلك فلم يكونوا يقرأون معه فيما يجهر به صلى الله عليه وسلم.

قال أبو داود: سمعت محمد بن يحيى بن فارس قال: قوله:"فانتهى الناس" من كلام الزهري.



وقد رجّح البخاريّ أن يكون ذلك من كلام الزهري كما قال أبو داود، وهو الذي رجَّحه أيضًا البيهقيّ في"معرفة السنن" و"السنن الكبري" (2/ 157، 159) لأن أبا هريرة نفسه كان يُفتي بقراءة الفاتحة في نفسه خلف الإمام سواء جهر فيها الإمام أو أخفى.

আল-জামি` আল-কামিল (1916)