1929 - عن عمران بن حصين قال: صَلَّى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر - أو العصر فقال:"أيكم قرأ خلفي بسبِّح اسم ربك الأعلى" فقال رجل: أنا، ولم أرد بها إلا الخير، قال:"قد علمت أن بعضكم خالجنيها".

صحيح: رواه مسلم في الصلاة (398) عن سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن أبي عوانة، قال سعيد: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين فذكره.



ورواه أبو داود (828) من طريق شعبة عن قتادة، وقال له: كأنه كرهه. قال قتادة: لو كرهه نهى عنه.



وقوله:"خالجنيها" أي: جاذبنيها، والخلج: الجذب. وهذا وقوله:"نازعنيها" سواء. وإنما أنكر عليه محاذاته في قراءة السورة حتى تداخلت القراءتان وتجاذبنا، كذا قال الخطابي.



وقال النووي في"شرح مسلم":"والإنكار عليه في جهره، أو رفع صوته بحيث أسمع غيره، لا عن أصل القراءة". انتهى.



وعليه يحمل قول زيد بن ثابت: لا أقرأ مع الإمام في شيء، وفي رواية: لا قراءة مع الإمام في شيء - أي الجهر بالقراءة مع الإمام.



وما جاء في بعض الروايات: فنهي عن القراءة خلف الإمام فهو منكر، تفرد به الحجاج بن أرطاة عن قتادة ولم يوافق عليه من أصحابه أحد.

আল-জামি` আল-কামিল (1929)