1998 - عن رِفاعة بن رافع قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا في المسجد فدخل رجل فصلى ركعتين، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرمقه في صلاته فرد عليه السلام ثم قال له:"ارجع فصل فإنك لم تصل" فرجع فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه السلام ثم قال:"ارجع فصل فإنك لم تصل" حتى كان عند الثالثة أو الرابعة فقال: والذي أنزل عليك الكتاب! لقد جهدت وحرصت فأرني وعلمني. قال:"إذا أردت أن تصلي فتوضأ فأحسن وضوءك، ثم استقبل القبلة، فكبر، ثم اقرأ، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن قاعدًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع، فإذا أتممت صلاتك على هذا فقد تمت، وما انتقصتَ من هذا فإنما تنتقصه من صلاتك".



صحيح: رواه النسائي (1314) من طريق داود بن قيس، قال: حدّثني علي بن يحيى بن خلّاد بن رافع بن مالك الأنصاريّ، قال: حدّثني أبي، عن عمّ له بدريّ، قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم،

فذكر الحديث.



ومن هذا الطريق رواه أيضًا الحاكم (1/ 242، 243).



وهذا إسناد صحيح، وقد اختلف فيه على عَليّ بن يحيى بن خلَّاد، فرواه عنه داود بن قيس هكذا، وقد صحَّح البيهقيّ رواية داود بن قيس ومن وافقه.



قلت: وممن وافقه:



1 - محمد بن عجلان. ومن طريقه رواه النسائيّ (1313)، والإمام أحمد (18997).



2 - ومحمد بن إسحاق، قال: حَدَّثَنِي عليّ بن يحيى بن خلَّاد، عن أبيه، عن عمّه رفاعة بن رافع. ومن طريقه أخرجه أبو داود (860)، وابن خزيمة (597)، والحاكم (1/ 243)، والبيهقي (2/ 133، 134).



3 - وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. ومن طريقه أبو داود (858)، والنسائيّ (1136)، وابن ماجة (460) كلّهم من طريق همّام بن يحيى، حَدَّثَنَا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: حَدَّثَنِي عليّ بن يحيى بن خلَّاد، عن أبيه، عن عمّه رفاعة بن رافع، فذكر الحديث.



وخالفهم محمد بن عمرو، فرواه عن عليّ بن يحيى بن خلَّاد ولم يذكر أباه.



ومن طريقه رواه أحمد (18995)، وأشار البيهقيّ (2/ 373) إلى رواية محمد بن عمرو، عن عليّ بن يحيى بن خلَّاد، عن رفاعة ولم يذكر فيه:"عن أبيه".



ولكن رواه أبو داود (859) من طريق محمد بن عمرو فقال: عن عليّ بن يحيى بن خلَّاد، عن أبيه، عن رفاعة.



فهل هذا خطأ مطبعيّ، أو اختلاف على محمد بن عمرو، والذي يظهر أنه خطأ مطبعيّ، يدل عليه ما نقله ابن أبي حاتم في"العلل" (1/ 82) عن أبيه قال:"رواه شريك بن عبد الله بن أبي نمر، وداود بن قيس، وابن عجلان، عن عليّ بن يحيى بن خلَّاد، فقالوا: عن أبيه رفاعة. وحماد بن سلمة، ومحمد بن عمرو لا يقولان:"عن أبيه، والصحيح عن أبيه، عن عمّه رفاعة".



قلت: وكذلك اختلف على إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فأقام همام بن يحيى إسناده كما قال الحاكم (1/ 241) فإنّه حافظ ثقة، وكلّ من أفسد قوله فالقول قول همّام". انتهى.



وخالفه حمّاد بن سلمة، فرواه عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة فلم يذكر في إسناده أباه كما قال أبو حاتم وغيره.



والخلاصة: إنَّ هذا الحديث صحيح ثابت لا اضطراب فيه كما قال بعض أهل العلم، وهو موافق لحديث أبي هريرة.



قال البيهقيّ:"فالقول قول من حفظ، والرّواية التي ذكرناها بسياقها موافقة للحديث الثابت عن أبي هريرة في ذلك وإن كان بعض هؤلاء يزيد في ألفاظها وينقص، وليس في هذا الباب حديث أصح

من حديث أبي هريرة". (2/ 373).

আল-জামি` আল-কামিল (1998)