1999 - عن أنس بن مالك، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"أقيموا الركوعَ والسجودَ، فوالله! إني لأراكم من بَعدي - وربما قال: من بعد ظهري إذا ركعتم وسجدتم".



متفق عليه: رواه البخاريّ في الأذان (742)، ومسلم في الصّلاة (452) كلاهما عن محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر غندر، ثنا شعبة، قال: سمعتُ قتادة، عن أنس فذكر الحديث.



عن حذيفة أنه رأى رجلًا لا يُتم الركوعَ والسجودَ قال:"ما صلَّيتَ، ولو مُتَّ مُتَّ على غير الفطرةِ التي فطر الله محمدًا صلى الله عليه وسلم".



وفي رواية:"مُتَّ على غير سنة محمد صلى الله عليه وسلم".



صحيح: رواه البخاريّ في الأذان (791، 808) من الوجهين، عن حذيفة.



أدخل البخاريّ هذا الحديث في الجامع على رأي الجمهور بأن الصحابي إذا قال: سنة محمد، أو فطرته كان حديثًا مرفوعًا، وقد خالف فيه قوم قال الحافظ: والراجح الأوّل.



وأمّا ما رواه الإمام أحمد (23258) من طريق الأعمش، والنسائي (1312) من طريق طلحة بن مصرف، كلاهما عن زيد بن وهب، قال: دخل حذيفةُ المسجدَ، فإذا رجل يُصَلِّي مما يلي أبواب كِندة، فجعل لا يُتم الركوعَ ولا السجود، فلمّا انصرف قال له حذيفة: منذ كم هذه صلاتُك؟ قال: منذ أربعين سنة. قال: فقال له حذيفة: ما صليتَ منذ أربعين سنةً، ولو مُتَّ، وهذه صلاتُك لمُتَّ على غير الفطرة التي فطر عليها محمَّد صلى الله عليه وسلم قال: ثمّ أقبلَ عليه يُعَلِّمه فقال: إن الرّجل ليُخِفُّ في صلاته، وإنه ليُتم الركوعَ والسجودَ.



فإسناده وإن كان صحيحًا فلعله يحمل على المبالغة، لأن حذيفة مات سنة ست وثلاثين، فعلي هذا يكون ابتداء صلاة المذكور قبل الهجرة بأربع سنوات أو أكثر، ولعل الصّلاة لم تكن فُرِضتْ بعد. فلعله أطلق وأراد المبالغة. انظر"فتح الباري" (2/ 275).

আল-জামি` আল-কামিল (1999)