2011 - عن عبد الرحمن بن شِبْل قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن ثلاث: عن نقرة الغراب، وعن افتراش السبع، وأن يوطن الرّجل المقام كما يوطن البعير.
حسن: رواه أبو داود (862)، والنسائي (113)، وابن ماجة (1429)، وصحّحه ابن خزيمة (662)، وابن حبَّان (2277)، والحاكم (1/ 229)، والبيهقي (2/ 118) كلّهم من حديث جعفر بن عبد الله، أن تميم بن محمود أخبره، أن عبد الرحمن بن شِبْل أخبره فذكر الحديث.
قال الحاكم:"صحيح ولم يخرجاه لما قدمت ذكره من التفرد عن الصّحابة بالرواية". وقال
الذّهبيّ:"صحيح، تفرّد تميم عن ابن شبل".
وجعفر بن عبد الله هو ابن الحكم الأنصاريّ، وقد ينسب إلى جده فيقال: جعفر بن الحكم وهو والد عبد الحميد. وفي بعض طرقه روي هذا الحديث عن أبيه جعفر.
وإسناده حسن من أجل تميم بن محمود الأنصاري وهو تابعيّ، وثَّقه ابن حبَّان وليس له إِلَّا هذا الحديث ولكن قال البخاريّ في"التاريخ الكبير" (2/ 154):"في حديثه نظر" وكل من ترجم تميم بن محمود لم يذكر فيه إِلَّا قول البخاريّ هذا مثل ابن عديّ، والعقيلي والمزي في"تهذيب الكمال"، والذّهبيّ، وابن حجر في"التهذيب" وغيرهم.
وقول البخاريّ:"في حديثه نظر" له عدة معانٍ كما ذكرته في كتابي"دراسات في الجرح والتعديل" ومن هذه المعاني: الإسناد الذي روي منه هذا الحديث فيه نظر. وهو كما قال، فقد رواه عثمان بن مسلم البتّي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي عن نُقرة الغُراب، وعن فِرشة السبع، وأن يوطن الرّجل مقامه في الصّلاة كما يوطن البعير.
رواه الإمام أحمد (23758) عن إسماعيل: أخبرنا عثمان البتيّ، به.
وفيه وهم من عثمان البتي في ذكر أبي عبد الحميد، والصحيح أنه جعفر بن عبد الله كما سبق.
وكذلك رواه الإمام أحمد (15532) عن يحيى بن سعيد، عن عبد الحميد، قال: حَدَّثَنِي أبيّ، عن تميم بن محمود بإسناده إِلَّا أنه لم يسمه وهو جعفر بن عبد الله، كما هو ظاهر من الروايات الأخرى.
ثمّ سلمة هذا والد عبد الحميد لم يدرك النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فحديثه مرسل؛ لأن منهم من جعل هذا الإسناد شاهدًا للإسناد الأوّل وبهذا صحَّ قول البخاريّ:"في حديثه نظر" والله تعالى أعلم.
وفي الباب ما رُوي عن أبي سعيد الخدريّ مرفوعًا:"إن أسوأ الناس سَرِقة الذي يسرق صلاته" قالوا: يا رسول الله! وكيف يسرِقُها؟ قال:"لا يُتم ركوعَها ولا سجودها".
رواه الإمام أحمد (11532)، وابن أبي شيبة (1/ 288)، وأبو يعلى (1311) كلّهم عن عفّان، حَدَّثَنَا حمّاد، أخبرنا عليّ بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدريّ فذكره.
وعلي بن زيد وهو: ابن جُدعان أبو الحسن القرشي التيميّ، قال شعبة: حَدَّثَنَا عليّ بن زيد - وكان رفاعًا، وكان ابن عينة يُضعفه، وقال الفلاس: كان يحيى القطان يتقي الحديث عن عليّ بن زيد، وقال أحمد: ضعيف، وتكلم فيه أيضًا يحيى بن معين، وأبو حاتم، والبخاري والفسوي وغيرهم.
وما رُوي عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أسرقُ الناس الذي يسرقُ صلاته" قيل: يا رسول الله، كيف يسرقُ صلاته؟ قال:"لا يُتم ركوعَها ولا سجودَها، وأبخلُ الناس من بَخل بالسلام".
رواه الطبرانيّ في الأوسط (3416) عن جعفر"هو ابن معدان الأهوازيّ" قال: حَدَّثَنَا زيد، قال: حَدَّثَنَا عثمان بن الهيثم، قال: حَدَّثَنَا عوف، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل فذكر مثله.
قال الطبرانيّ: لم يرو هذا الحديث عن عبد الله إِلَّا الحسن، ولا عن الحسن إِلَّا عوف، ولا عن عوف إِلَّا عثمان، تفرّد به زيد.
انتهى. قلت: زيد هو: ابن الحَرِيش كما هو الظاهر من الرواية التي ذكرها الطبرانيّ قبل هذا عن جعفر بن معدان الأهوازيّ، قال: حَدَّثَنَا زيد بن الحَريش، وزيد هذا أيضًا الأهوازي كما قال ابن حبَّان في الثّقات (8/ 251) وقال فيه:"ربما أخطأ".
وترجمه الحافظ في اللسان (2/ 503) ولكن قال: زيد بن الحرش الأهوازي ثمّ نقل قول ابن حبَّان وقال: قال ابن القطان:"مجهول الحال".
وأمّا الهيثميّ فقال في مجمع الزوائد (2722)، رواه الطبرانيّ في الثلاثة، ورجاله ثقات، وذلك على قاعدته في توثيق كل من ذكره ابن حبَّان في الثّقات.
وعثمان بن الهيثم وإن كان من رجال البخاريّ إِلَّا أن الإمام أحمد أومأ بأنه ليس بثبت، وقال أبو حاتم: كان صدوقًا غير أنه بآخره كان يتلقن ما يُلقن، وذكره ابن حبَّان في الثّقات. وكذلك فيه الحسن، وهو الإمام البصريّ، معروف بالتدليس ولم أجد له تصريحًا.
وما رُوي عن النعمان بن مُرة أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما ترون في الشارب والسارق والزاني" وذلك قبل أن ينزل فيهم، قالوا: الله ورسولُه أعلم. قال:"هن فواحش، وفيهن عقويةٌ، وأسوأ السرقة الذي يسرقُ صلاته"، قالوا: وكيف يسرقُ صلاته يا رسول الله؟ ، قال:"لا يُتم ركوعَها ولا سجودَها".
رواه مالك في قصر الصّلاة (72) عن يحيى بن سعيد، عن النعمان بن مرة، فذكره. قال ابن عبد البر:"لم يختلف الرواة عن مالك في إرسال هذا الحديث عن النعمان بن مرة".
حسن: رواه أبو داود (862)، والنسائي (113)، وابن ماجة (1429)، وصحّحه ابن خزيمة (662)، وابن حبَّان (2277)، والحاكم (1/ 229)، والبيهقي (2/ 118) كلّهم من حديث جعفر بن عبد الله، أن تميم بن محمود أخبره، أن عبد الرحمن بن شِبْل أخبره فذكر الحديث.
قال الحاكم:"صحيح ولم يخرجاه لما قدمت ذكره من التفرد عن الصّحابة بالرواية". وقال
الذّهبيّ:"صحيح، تفرّد تميم عن ابن شبل".
وجعفر بن عبد الله هو ابن الحكم الأنصاريّ، وقد ينسب إلى جده فيقال: جعفر بن الحكم وهو والد عبد الحميد. وفي بعض طرقه روي هذا الحديث عن أبيه جعفر.
وإسناده حسن من أجل تميم بن محمود الأنصاري وهو تابعيّ، وثَّقه ابن حبَّان وليس له إِلَّا هذا الحديث ولكن قال البخاريّ في"التاريخ الكبير" (2/ 154):"في حديثه نظر" وكل من ترجم تميم بن محمود لم يذكر فيه إِلَّا قول البخاريّ هذا مثل ابن عديّ، والعقيلي والمزي في"تهذيب الكمال"، والذّهبيّ، وابن حجر في"التهذيب" وغيرهم.
وقول البخاريّ:"في حديثه نظر" له عدة معانٍ كما ذكرته في كتابي"دراسات في الجرح والتعديل" ومن هذه المعاني: الإسناد الذي روي منه هذا الحديث فيه نظر. وهو كما قال، فقد رواه عثمان بن مسلم البتّي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي عن نُقرة الغُراب، وعن فِرشة السبع، وأن يوطن الرّجل مقامه في الصّلاة كما يوطن البعير.
رواه الإمام أحمد (23758) عن إسماعيل: أخبرنا عثمان البتيّ، به.
وفيه وهم من عثمان البتي في ذكر أبي عبد الحميد، والصحيح أنه جعفر بن عبد الله كما سبق.
وكذلك رواه الإمام أحمد (15532) عن يحيى بن سعيد، عن عبد الحميد، قال: حَدَّثَنِي أبيّ، عن تميم بن محمود بإسناده إِلَّا أنه لم يسمه وهو جعفر بن عبد الله، كما هو ظاهر من الروايات الأخرى.
ثمّ سلمة هذا والد عبد الحميد لم يدرك النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فحديثه مرسل؛ لأن منهم من جعل هذا الإسناد شاهدًا للإسناد الأوّل وبهذا صحَّ قول البخاريّ:"في حديثه نظر" والله تعالى أعلم.
وفي الباب ما رُوي عن أبي سعيد الخدريّ مرفوعًا:"إن أسوأ الناس سَرِقة الذي يسرق صلاته" قالوا: يا رسول الله! وكيف يسرِقُها؟ قال:"لا يُتم ركوعَها ولا سجودها".
رواه الإمام أحمد (11532)، وابن أبي شيبة (1/ 288)، وأبو يعلى (1311) كلّهم عن عفّان، حَدَّثَنَا حمّاد، أخبرنا عليّ بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدريّ فذكره.
وعلي بن زيد وهو: ابن جُدعان أبو الحسن القرشي التيميّ، قال شعبة: حَدَّثَنَا عليّ بن زيد - وكان رفاعًا، وكان ابن عينة يُضعفه، وقال الفلاس: كان يحيى القطان يتقي الحديث عن عليّ بن زيد، وقال أحمد: ضعيف، وتكلم فيه أيضًا يحيى بن معين، وأبو حاتم، والبخاري والفسوي وغيرهم.
وما رُوي عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أسرقُ الناس الذي يسرقُ صلاته" قيل: يا رسول الله، كيف يسرقُ صلاته؟ قال:"لا يُتم ركوعَها ولا سجودَها، وأبخلُ الناس من بَخل بالسلام".
رواه الطبرانيّ في الأوسط (3416) عن جعفر"هو ابن معدان الأهوازيّ" قال: حَدَّثَنَا زيد، قال: حَدَّثَنَا عثمان بن الهيثم، قال: حَدَّثَنَا عوف، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل فذكر مثله.
قال الطبرانيّ: لم يرو هذا الحديث عن عبد الله إِلَّا الحسن، ولا عن الحسن إِلَّا عوف، ولا عن عوف إِلَّا عثمان، تفرّد به زيد.
انتهى. قلت: زيد هو: ابن الحَرِيش كما هو الظاهر من الرواية التي ذكرها الطبرانيّ قبل هذا عن جعفر بن معدان الأهوازيّ، قال: حَدَّثَنَا زيد بن الحَريش، وزيد هذا أيضًا الأهوازي كما قال ابن حبَّان في الثّقات (8/ 251) وقال فيه:"ربما أخطأ".
وترجمه الحافظ في اللسان (2/ 503) ولكن قال: زيد بن الحرش الأهوازي ثمّ نقل قول ابن حبَّان وقال: قال ابن القطان:"مجهول الحال".
وأمّا الهيثميّ فقال في مجمع الزوائد (2722)، رواه الطبرانيّ في الثلاثة، ورجاله ثقات، وذلك على قاعدته في توثيق كل من ذكره ابن حبَّان في الثّقات.
وعثمان بن الهيثم وإن كان من رجال البخاريّ إِلَّا أن الإمام أحمد أومأ بأنه ليس بثبت، وقال أبو حاتم: كان صدوقًا غير أنه بآخره كان يتلقن ما يُلقن، وذكره ابن حبَّان في الثّقات. وكذلك فيه الحسن، وهو الإمام البصريّ، معروف بالتدليس ولم أجد له تصريحًا.
وما رُوي عن النعمان بن مُرة أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما ترون في الشارب والسارق والزاني" وذلك قبل أن ينزل فيهم، قالوا: الله ورسولُه أعلم. قال:"هن فواحش، وفيهن عقويةٌ، وأسوأ السرقة الذي يسرقُ صلاته"، قالوا: وكيف يسرقُ صلاته يا رسول الله؟ ، قال:"لا يُتم ركوعَها ولا سجودَها".
رواه مالك في قصر الصّلاة (72) عن يحيى بن سعيد، عن النعمان بن مرة، فذكره. قال ابن عبد البر:"لم يختلف الرواة عن مالك في إرسال هذا الحديث عن النعمان بن مرة".
আল-জামি` আল-কামিল (2011)