203 - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أخذ اللَّه الميثاق من ظهر آدم بنَعمان -يعني عرفة- فأخرج من صلبه كل ذريّة ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذّر، ثم كلَّمهم قبلًا، قال: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} [سورة الأعراف: 172 - 173]".
حسن: رواه الإمام أحمد (2455)، وابن أبي عاصم في السنة (202)، والبيهقي في الأسماء والصفات (714)، وفي كتاب القدر (1/ 267)، وابن منده في الرّد على الجهمية (29)، والحاكم (2/ 544) كلّهم من طرق عن حسين بن محمد المروزيّ، حدثنا جرير -يعني ابن حازم-، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره، واللَّفظ لأحمد.
قال الحاكم:"صحيح الإسناد".
وتابعه وهب بن جرير، عن أبيه على رفعه، ومن طريقه أخرجه الحاكم (1/ 27)، وعنه البيهقي في الأسماء والصفات (441) وقال الحاكم:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد احتجّ مسلم بكلثوم بن جبر".
قلت: وهو كما قالا، إِلَّا أن كلثوم بن جبر وإن كان من رجال مسلم، وثقه أحمد وابن معين وابن سعد وغيرهم، وتكلّم فيه النسائيّ غير أنه حسن الحديث.
إِلَّا أن الحديث اختلف في رفعه ووقفه، فرواه مرفوعًا حسين بن محمد المروذيّ، ووهب بن جرير، كلاهما عن جرير بن حازم، كما رأيت.
ورواه عبد الوارث عند الطبري في تفسيره (10/ 547)، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فوقَّفه.
وكذا رواه إسماعيل ابن عليّة، ووكيع، عند الطبري في تفسيره (10/ 548، 550) كلاهما عن ربيعة بن كلثوم بن جبر، عن أبيه، به.
وكذا رواه عطاء بن السّائب، وحبيب بن أبي ثابت، وعلي بن بذيمة، عند الطبري (10/ 548 - 551) وابن أبي حاتم في تفسيره (5/ 1613) كلهم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله.
وكذا رواه عليّ بن أبي طلحة، عند ابن أبي حاتم في تفسيره (5/ 1614) وأبو جمرة عند الطبري (10/ 550) والعوفيّ، كلهم عن ابن عباس.
قال ابنُ كثير في تفسير هذه الآية:"فهذا أكثر وأثبت" انتهى قوله.
قلت: وهو كما قال رحمه اللَّه تعالى، فإن أحدًا لا يشك في ترجيح وقفه من حيث الإسناد فمن الممكن أنه كان يوقف مرة، ويرفع أخرى ولكن الرّفع زيادة.
والثانية: أن مثل هذا لا يقال بالرّأي.
والثالثة: أنه من تفسير الصحابي، وما كان كذلك فهو في حكم الرفع، ولذا يخرّج الحاكم تفاسير الصحابة في المستدرك ويجعله على شرط الكتاب. انظر: (1/ 55).
والرابعة: إنّ هذا التفسير له شواهد كثيرة من الصّحابة الآخرين كما قال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد (6/ 3) عند شرحه لحديث عمر بن الخطّاب سئل عن قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [سورة الأعراف: 172] فقال عمر: سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سئل عنها فقال: (فذكر الحديث) قال: ليس إسناده بالقائم. . . ولكن معنى هذا الحديث قد صحَّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في وجوه كثيرة ثابتة يطول ذكرها".
قلت: حديث عمر بن الخطّاب هذا وغيره سيأتي تخريجه المفصّل في كتاب القدر - باب أحاديث القبضتين كما ذكر الحافظ ابن كثير في تفسيره، والسيوطي في الدر المنثور، والشوكاني في تفسيره فتح القدير (2/ 251 - 252) كثيرًا من الآثار الموقوفة والأحاديث المرفوعة في معناه.
حسن: رواه الإمام أحمد (2455)، وابن أبي عاصم في السنة (202)، والبيهقي في الأسماء والصفات (714)، وفي كتاب القدر (1/ 267)، وابن منده في الرّد على الجهمية (29)، والحاكم (2/ 544) كلّهم من طرق عن حسين بن محمد المروزيّ، حدثنا جرير -يعني ابن حازم-، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره، واللَّفظ لأحمد.
قال الحاكم:"صحيح الإسناد".
وتابعه وهب بن جرير، عن أبيه على رفعه، ومن طريقه أخرجه الحاكم (1/ 27)، وعنه البيهقي في الأسماء والصفات (441) وقال الحاكم:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد احتجّ مسلم بكلثوم بن جبر".
قلت: وهو كما قالا، إِلَّا أن كلثوم بن جبر وإن كان من رجال مسلم، وثقه أحمد وابن معين وابن سعد وغيرهم، وتكلّم فيه النسائيّ غير أنه حسن الحديث.
إِلَّا أن الحديث اختلف في رفعه ووقفه، فرواه مرفوعًا حسين بن محمد المروذيّ، ووهب بن جرير، كلاهما عن جرير بن حازم، كما رأيت.
ورواه عبد الوارث عند الطبري في تفسيره (10/ 547)، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فوقَّفه.
وكذا رواه إسماعيل ابن عليّة، ووكيع، عند الطبري في تفسيره (10/ 548، 550) كلاهما عن ربيعة بن كلثوم بن جبر، عن أبيه، به.
وكذا رواه عطاء بن السّائب، وحبيب بن أبي ثابت، وعلي بن بذيمة، عند الطبري (10/ 548 - 551) وابن أبي حاتم في تفسيره (5/ 1613) كلهم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله.
وكذا رواه عليّ بن أبي طلحة، عند ابن أبي حاتم في تفسيره (5/ 1614) وأبو جمرة عند الطبري (10/ 550) والعوفيّ، كلهم عن ابن عباس.
قال ابنُ كثير في تفسير هذه الآية:"فهذا أكثر وأثبت" انتهى قوله.
قلت: وهو كما قال رحمه اللَّه تعالى، فإن أحدًا لا يشك في ترجيح وقفه من حيث الإسناد فمن الممكن أنه كان يوقف مرة، ويرفع أخرى ولكن الرّفع زيادة.
والثانية: أن مثل هذا لا يقال بالرّأي.
والثالثة: أنه من تفسير الصحابي، وما كان كذلك فهو في حكم الرفع، ولذا يخرّج الحاكم تفاسير الصحابة في المستدرك ويجعله على شرط الكتاب. انظر: (1/ 55).
والرابعة: إنّ هذا التفسير له شواهد كثيرة من الصّحابة الآخرين كما قال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد (6/ 3) عند شرحه لحديث عمر بن الخطّاب سئل عن قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [سورة الأعراف: 172] فقال عمر: سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سئل عنها فقال: (فذكر الحديث) قال: ليس إسناده بالقائم. . . ولكن معنى هذا الحديث قد صحَّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في وجوه كثيرة ثابتة يطول ذكرها".
قلت: حديث عمر بن الخطّاب هذا وغيره سيأتي تخريجه المفصّل في كتاب القدر - باب أحاديث القبضتين كما ذكر الحافظ ابن كثير في تفسيره، والسيوطي في الدر المنثور، والشوكاني في تفسيره فتح القدير (2/ 251 - 252) كثيرًا من الآثار الموقوفة والأحاديث المرفوعة في معناه.
আল-জামি` আল-কামিল (203)