205 - عن وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"يأتي الشّيطانُ أحدَكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربَّك؟ فإذا بلغه فليستعِذْ باللَّه ولينتهِ".



وفي رواية:"فليقُل: آمنتُ باللَّه".



متفق عليه: رواه البخاريّ في بدء الخلق (3276)، ومسلم في الإيمان (134/. . .) كلاهما من حديث الليث بن سعد، قال: حدثني عُقيل بن خالد، قال: قال ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، قال: قال أبو هريرة (فذكر الحديث)، واللّفظ للبخاريّ.



وأمّا مسلمٌ فأحال على حديث ابن أخي ابن شهاب، عن عمّه، قال: أخبرني عروةُ بن الزّبير، فذكر مثله.



والرّواية الثانية عند مسلم من طريق سفيان، عن هشام، عن أبيه.



ورواه أيضًا مسلمٌ من حديث محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، وفيه:"لا يزالُ النّاسُ يسألونكم عن العلم حتى يقولوا: هذا اللَّه خلقنا، فمن خلق اللَّه؟" قال: وهو آخذ بيد رجل، فقال: صدق اللَّهُ ورسولُه، قد سألني اثنان وهذا الثالث، أو قال: سألني واحد، وهذا الثاني.



وفي رواية يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لا

يزالون يسألونك يا أبا هريرة حتى يقولوا: هذا اللَّه، فمن خلق اللَّه؟" قال: فبينما أنا في المسجد إذ جاءني ناسٌ من الأعراب، فقالوا: يا أبا هريرة، هذا اللَّه فمن خلق اللَّه؟ قال: فأخذ حصي بكفّه فرماهم. قال: قوموا، قوموا، صدق خليلي".



ورواه عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:



"لا يزالون يسألون حتى يقال: هذا اللَّه خلقنا، فمن خلق اللَّه عز وجل". قال: فقال أبو هريرة: فواللَّه إنِّي لجالس يومًا إذ قال لي رجلٌ من أهل العراق: هذا اللَّه خلقنا، فمن خلق اللَّه عز وجل؟ قال أبو هريرة: فجعلتُ إصْبعَيّ في أُذُنِيّ ثم صِحْتُ، فقلتُ: صدق اللَّه ورسولُه، اللَّه الواحد الصّمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد".



رواه الإمام أحمد (9027) عن عفّان، حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، فذكره.



وإسناده حسن، للكلام في عمر بن أبي سلمة، غير أنه حسن الحديث.



ورواه عتبة بن مسلم مولى بني تميم عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وزاد فيه:"ثم ليتفُل عن يساره، وليستعذ باللَّه من الشَّيطان".



رواه ابن أبي عاصم في"السنة" (653) عن محمد بن منصور الطّوسيّ، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبيّ، عن ابن إسحاق، حدثني عتبة بن مسلم، فذكره غير أنه لم يذكر فيه قصة رجل من أهل العراق.



وعتبة بن مسلم هو المدني التّيميّ مولاهم، ثقة من رجال الصّحيحين.

আল-জামি` আল-কামিল (205)