211 - عن عبد اللَّه، قال: سئل النّبيُّ صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة، قال:"تلك محض الإيمان".



صحيح: رواه مسلم في الإيمان (133) عن يوسف بن يعقوب الصفّار، حدَّثني عليّ بن عثَّام، عن سُعير بن الخِمْس، عن مغيرة بن مقسم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه، فذكر الحديث.



ورواه البغويّ في"شرحه" (59) من وجه آخر عن محمد بن عبد الوهاب، قال: سمعتُ عليّ

ابن عثّام، يقول: أتيتُ سعير بن الخمس، فسألته عن حديث الوسوسة فلم يحدّثني، فأدبرتُ أبكي، ثم لقيني، فقال لي: تعالَ، حدثنا مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه، قال: سألنا رسول اللَّه عن الرّجل يجدُ الشّيء، لو خرَّ من السَّماء فتخطفه الطّير كان أحبَّ إليه من أن يتكلَّم به؟ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"ذلك محضُ -أو صريح- الإيمان" انتهى.



قال الخطّابي:"قوله:"صريح الإيمان" معناه أنّ صريح الإيمان هو الذي يمنعكم من قبول ما يلقيه الشّيطان في أنفسكم، والتصديق به، وليس معناه أنّ الوسوسةَ نفسَها صريحُ الإيمان، وذلك أنها إنّما تتولّد من فعل الشّيطان وتسويله، فكيف يكون إيمانًا صريحًا، وروي في حديث آخر أنّهم لما شكوا إليه ذلك قال:"الحمد للَّه الذي ردّ كيده إلى الوسوسة". وهو حديث ابن عباس الآتي.



وقال النّوويّ:"معناه استعظامكم الكلام به هو صريح الإيمان، فإنّ استعظام هذا وشدّة الخوف منه، ومن النَّطق به فضلًا عن اعتقاده إنّما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالًا محقّقًا، وانتفت عنه الرّيبة والشّكوك".

আল-জামি` আল-কামিল (211)