212 - عن ابن عباس قال: جاء رجلٌ إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللَّه إنّ أحدنا يجدُ في نفسه -يُعرِّض بالشيء- لأن يكون حُمَمَةً أحبُّ إليه من أن يتكلّم به. فقال:"اللَّه أكبر! اللَّه أكبر! اللَّه أكبر! الحمد للَّه الذي ردّ كيده إلى الوسوسة".



صحيح: رواه أبو داود (5112) عن عثمان بن أبي شيبة، وابن قدامة بن أعين، قالا: حدثنا جرير، عن منصور، عن ذر، عن عبد اللَّه بن شدّاد، عن ابن عباس، فذكره.



قال أبو داود: وقال ابن قدامة بن أعين:"ردّ أمره" مكان"ردّ كيده".



ورواه الإمام أحمد (2097)، وابن منده في الإيمان (345)، وصحّحه ابن حبان (147) كلّهم من حديث منصور بإسناده مثله.



ورواه ابنُ أبي عاصم في"السنة" (658) من وجه آخر بإسناد حسن عن ابن عباس، به، مثله.



وقوله:"الحمد للَّه الذي ردّ كيده. . ." أي كيد الشّيطان إلى الوسوسة التي لا يؤاخذ بها المرء، ولم يُمكنه من غير الوسوسة، وإلّا لسعى فيه كما يسعى في الوسوسة، بل جعل ذلك في يد الإنسان، فلذلك امتنع من التكلم" قاله السِّنديّ.



وروى أبو داود (5110) بإسناد قوي عن أبي زميل قال: سألت ابن عباس فقلت: ما شيء أجده في صدري؟ قال: ما هو؟ قلت: واللَّه ما أتكلم به، قال: فقال لي: أشيء من شك؟ قال: وضحك قال: ما نجا من ذلك أحد حتى أنزل اللَّه عز وجل: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} الآية [سورة يونس: 94]. قال: فقال لي: إذا وجدت في نفسك شيئًا فقل: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد: 3].

আল-জামি` আল-কামিল (212)