2181 - عن أبي مسعود الأنصاري قال: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم الإمام فوق شيء والناس خلفه، يعني أسفل منه.
حسن: رواه الدّارقطني (2/ 88) عن أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن غالب، ثنا زكريا بن يحيى الواسطي زحمويه، ثنا زياد بن عبد الله بن الطفيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن أبي مسعود الأنصاري فذكره مثله.
قال الدّارقطني: لم يروه غير زياد البكّاء، ولم يروه غير همام فيما نعلم. انتهى.
قلت: إسناده حسن؛ من أجل زياد البكاء، فهو حسن الحديث، ومن طريقه، رواه الحاكم (1/ 210).
وقول الدارقطني: لم يروه غير زياد البكاء - يقصد به اللفظ المذكور، وإلا فبمعناه رواه أبو داود (597)، والحاكم، وعنه البيهقي (3/ 108) عن يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، أن حذيفة أمَّ الناسَ بالمدائن على دكانٍ، فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا يُنهون عن ذلك؟ قال: بلى، قد ذكرتُ حين مددتني.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه (1523) عن الشافعي، وهو في الأم (1/ 152) عن سفيان، عن
الأعمش به وفيه، قال أبو مسعود: أليس قد نُهي عن ذلك؟ فقال له حذيفة: ألم ترني قد تابعتك.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
قلت: وهو كما قال، وهذا يدل على أن حذيفة أيضًا ممن كان يعرف الحديث المرفوع.
وقوله:"ألم تعلم أنهم كانوا يُنهون عن ذلك" حكمه المرفوع، لأن الناهي يكون الشارع لا غير.
وأما ما رُوي عن عمار بن ياسر أنه قام على دكان يُصلي، والناس أسفل منه، فتقدم حذيفة فأخذ على يديه، فأَتبعه عمار حتى أنزله حذيفة، فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا أمَّ الرجلُ القومَ فلا يقُم في مكان أرفع من مقامهم" أو نحو ذلك، قال عمار: لذلك أتبعتُك حين أخذت على يدي.
فهو حديث ضعيف. رواه أبو داود (598) عن أحمد بن إبراهيم، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني أبو خالد، عن عدي بن ثابت الأنصاري، حدثني رجل أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن، فأقيمت الصّلاة فتقدّم عمار فذكر الحديث.
وفيه رجل لم يُسّمَّ، وأبو خالد: قال الذهبي: أراه الدالاني وإلا فمجهول.
"الكاشف" (3/ 290).
قلت: إن كان هو الدّالاني فاسمه: يزيد بن عبد الرحمن من أهل واسط، فيقال له أيضًا: الواسطى، وهو مختلف فيه فوثقه أبو حاتم. وقال ابن معين وأحمد: لا بأس به. وتكلم فيه ابن سعد فقال: منكر الحديث. وقال ابن حبان: كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، يخالف الثقات في الروايات، حتى إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة علم أنها معمولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد بالمعضلات. انظر"تهذيب التهذيب" (12/ 82) و"المجروحين" (1183).
قلت: هذا هو الدالاني، فإن لم يكن هو، فهو رجل آخر حكم عليه الذهبي بأنه مجهول.
حسن: رواه الدّارقطني (2/ 88) عن أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن غالب، ثنا زكريا بن يحيى الواسطي زحمويه، ثنا زياد بن عبد الله بن الطفيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن أبي مسعود الأنصاري فذكره مثله.
قال الدّارقطني: لم يروه غير زياد البكّاء، ولم يروه غير همام فيما نعلم. انتهى.
قلت: إسناده حسن؛ من أجل زياد البكاء، فهو حسن الحديث، ومن طريقه، رواه الحاكم (1/ 210).
وقول الدارقطني: لم يروه غير زياد البكاء - يقصد به اللفظ المذكور، وإلا فبمعناه رواه أبو داود (597)، والحاكم، وعنه البيهقي (3/ 108) عن يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، أن حذيفة أمَّ الناسَ بالمدائن على دكانٍ، فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا يُنهون عن ذلك؟ قال: بلى، قد ذكرتُ حين مددتني.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه (1523) عن الشافعي، وهو في الأم (1/ 152) عن سفيان، عن
الأعمش به وفيه، قال أبو مسعود: أليس قد نُهي عن ذلك؟ فقال له حذيفة: ألم ترني قد تابعتك.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
قلت: وهو كما قال، وهذا يدل على أن حذيفة أيضًا ممن كان يعرف الحديث المرفوع.
وقوله:"ألم تعلم أنهم كانوا يُنهون عن ذلك" حكمه المرفوع، لأن الناهي يكون الشارع لا غير.
وأما ما رُوي عن عمار بن ياسر أنه قام على دكان يُصلي، والناس أسفل منه، فتقدم حذيفة فأخذ على يديه، فأَتبعه عمار حتى أنزله حذيفة، فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا أمَّ الرجلُ القومَ فلا يقُم في مكان أرفع من مقامهم" أو نحو ذلك، قال عمار: لذلك أتبعتُك حين أخذت على يدي.
فهو حديث ضعيف. رواه أبو داود (598) عن أحمد بن إبراهيم، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني أبو خالد، عن عدي بن ثابت الأنصاري، حدثني رجل أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن، فأقيمت الصّلاة فتقدّم عمار فذكر الحديث.
وفيه رجل لم يُسّمَّ، وأبو خالد: قال الذهبي: أراه الدالاني وإلا فمجهول.
"الكاشف" (3/ 290).
قلت: إن كان هو الدّالاني فاسمه: يزيد بن عبد الرحمن من أهل واسط، فيقال له أيضًا: الواسطى، وهو مختلف فيه فوثقه أبو حاتم. وقال ابن معين وأحمد: لا بأس به. وتكلم فيه ابن سعد فقال: منكر الحديث. وقال ابن حبان: كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، يخالف الثقات في الروايات، حتى إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة علم أنها معمولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد بالمعضلات. انظر"تهذيب التهذيب" (12/ 82) و"المجروحين" (1183).
قلت: هذا هو الدالاني، فإن لم يكن هو، فهو رجل آخر حكم عليه الذهبي بأنه مجهول.
আল-জামি` আল-কামিল (2181)