2183 - عن عمرو بن سلمة قال: كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبانُ فنسألهم، ما للناس. ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسلَه، أوحى إليه، أو: أوحى الله بكذا، فكُنْتُ أحفظ ذلك الكلام، وكأنما يُقَرُّ في صدري، وكانت العرب تلوَّم بإسلامهم الفتح، فيقولون: اتركوهُ وقومَه، فإنه إن ظهر عليهم فهو نبِيُّ صادقٌ، فلما كانت وقعةُ أهل الفتح، بادر كلُّ قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قَدِمَ قال: جئْتُكم والله! من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقًّا، فقال:"صَلُّوا صلاةَ كذا في حين كذا، وصَلُّوا كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاةُ فَلْيؤَذِّنْ أحدُكم، ولْيؤُمَّكُمْ أكثرُكم قُرْآنا"، فنظروا فلم يكن أحدٌ أكثر قرآنًا مني، لِمَا كنتُ أتلقَى من الركبان، فقدَّموني بينَ أيديهم، وأنا ابنُ ستٍ أو سبع سنين، وكانت عليّ بُردَةٌ، كنتُ إذا سجَدْتُ تقلّصتْ عني، فقالت امرأةٌ من الحي، ألا تُغطُّوا عنا اسْت قارئكم، فاشتروا فقطعوا لي قميصًا، فما فرِحْتُ بشيءٍ فَرحي بذلك القَمِيص.
صحيح: رواه البخاري في المغازي (4302) عن سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة قال: قال لي أبو قِلابة: ألا تلقاه فتسأله؟ قال: فلقيتُه فسألتُه فقال: فذكر الحديث.
قوله: قال لي أبو قِلابة - أي قال لأيوب الستخياني.
وقوله: فلقيته - أي أن أيوب لقي عمرو بن سلمة فسأله.
كذا جاء التصريح في سنن النسائي (636) وسنن أبي داود (585) عن حماد، عن أيوب، عن
عمرو بن سلمة قال: كنا بحاضِر .. وليس فيه ذكر لأبي قِلابة.
وفي رواية عنده من طريق عاصم الأحول، عن عمرو بن سلمة بهذا الخبر، قال: فكنتُ أؤمهم في بردة موصَّلةٍ فيها فتق، فكنتُ إذا سجدتُ خرجت اسْتِي.
قال الخطابي: وقد اختلف الناس في إمامة الصبي غير البالغ إذا عقل الصلاة، فممن أجاز ذلك الحسنُ وإسحاقُ بن راهويه، وقال الشافعي: يؤمُ الصبي غير المحتلم إذا عقل الصلاة إلّا في الجمعة. وكره الصلاةَ خلف الغلام قبل أن يحتلم عطاءُ والشعبي ومالك والثوري والأوزاعي. وإليه ذهب أصحاب الرأي، وكان أحمد بن حنبل يُضعف أمر عمرو بن سلمة، وقال مرة: دعه ليس بشيء بيّنٍ، وقال الزهري: إذا اضطروا إليه أمَّهم.
ثم قال الخطابي:"وفي جواز صلاة عمرو بن سلمة لقومه دليل على جواز المفترض خلف المتنفل، لأن صلاة الصبي نافلة".
صحيح: رواه البخاري في المغازي (4302) عن سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة قال: قال لي أبو قِلابة: ألا تلقاه فتسأله؟ قال: فلقيتُه فسألتُه فقال: فذكر الحديث.
قوله: قال لي أبو قِلابة - أي قال لأيوب الستخياني.
وقوله: فلقيته - أي أن أيوب لقي عمرو بن سلمة فسأله.
كذا جاء التصريح في سنن النسائي (636) وسنن أبي داود (585) عن حماد، عن أيوب، عن
عمرو بن سلمة قال: كنا بحاضِر .. وليس فيه ذكر لأبي قِلابة.
وفي رواية عنده من طريق عاصم الأحول، عن عمرو بن سلمة بهذا الخبر، قال: فكنتُ أؤمهم في بردة موصَّلةٍ فيها فتق، فكنتُ إذا سجدتُ خرجت اسْتِي.
قال الخطابي: وقد اختلف الناس في إمامة الصبي غير البالغ إذا عقل الصلاة، فممن أجاز ذلك الحسنُ وإسحاقُ بن راهويه، وقال الشافعي: يؤمُ الصبي غير المحتلم إذا عقل الصلاة إلّا في الجمعة. وكره الصلاةَ خلف الغلام قبل أن يحتلم عطاءُ والشعبي ومالك والثوري والأوزاعي. وإليه ذهب أصحاب الرأي، وكان أحمد بن حنبل يُضعف أمر عمرو بن سلمة، وقال مرة: دعه ليس بشيء بيّنٍ، وقال الزهري: إذا اضطروا إليه أمَّهم.
ثم قال الخطابي:"وفي جواز صلاة عمرو بن سلمة لقومه دليل على جواز المفترض خلف المتنفل، لأن صلاة الصبي نافلة".
আল-জামি` আল-কামিল (2183)