2281 - عن جابر بن يزيد بن الأسود الخزاعيّ، عن أبيه، قال: شهدت مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف، قال: فلمّا قضى صلاته وانحرف إذا هو برجلين في أخرى القوم لم يصليا معه، فقال:"عليَّ بهما" فجيء بهما ترعد فرائصهما فقال:"ما منعكما أن تصليا معنا؟" فقالا: يا رسول الله! إنا كنا قد صلينا في رحالنا. قال:"فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما، ثمّ أتيتما مسجد جماعة، فصليا معهم؛ فإنها لكما نافلة".



صحيح: رواه أبو داود (575)، والتِّرمذيّ (219)، والنسائي (858) كلّهم من طرق عن يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد به مثله.



قال الترمذيّ: حسن صحيح، وأقره النوويّ في"الخلاصة" (2306).



وصحّحه أيضًا ابن خزيمة (1279)، وابن حبان (1565، 2395) فروياه عن طريق يعلى بن عطاء، ونقل الحافظ في التلخيص (2/ 29) تصحيحه عن ابن السكن ثمّ قال: قال الشافعي في القديم: إسناده مجهول.



قال البيهقيّ: لأن يزيد بن الأسود ليس له راو غير ابنه، وهو جابر، ولا لابنه راو غير يعلى.

إِلَّا أن الحافظ استبعد هذا الطعن فقال: يعلى بن عطاء من رجال مسلم، وجابر وثَّقه النسائيّ وغيره، وقد وجدنا جابر بن يزيد راويا غير يعلى، أخرجه ابن مندة في"المعرفة" من طريق بقية، عن إبراهيم بن ذي حماية، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر. انتهى.



قلت: بقية هو ابن الوليد، المعروف بالتدليس، إِلَّا أنه صرَّح بالسماع في رواية الدَّارقطنيّ (1/ 412) عن إبراهيم. ثمّ تواتر هذا الحديث عن يعلى بن عطاء.



قال الحاكم: روى عنه شعبة، وهشام بن حسان، وغيلان بن جامع، وأبو خالد الدَّالانيّ، وأبو عوانة، وعبد الملك بن عمير، ومبارك بن فضالة، وشريك بن عبد الله، وغيرهم، واحتج مسلم بيعلى بن عطاء. انتهى.



ويبدو من هذا أن عبد الملك بن عُمير روي مرة عن جابر مباشرة، ومرة عن يعلى بن عطاء، عن جابر، وعبد الملك هذا رُمي بالاختلاط لكبر سنِّهِ، لأنه عاش مائة وثلاث سنين، وأخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج، ومن رواية بعض المتأخرين عنه في المتابعات.



انظر للمزيد:"المنة الكبرى" (2/ 90).

আল-জামি` আল-কামিল (2281)