2283 - عن سليمان بن يسار - يعني مولى ميمونة - قال: أتيتُ ابن عمر على البلاط وهم يصلون، فقلت: ألا تُصَلِّي معهم؟ قال: قد صلَّيْتُ، إني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم

يقول:"لا تُصَلُّوا صلاةً في يوم مرتين".



حسن: رواه أبو داود (579)، والنسائي (860) كلاهما من طريق حسين المعلم، عن عمرو بن شُعيب، عن سليمان بن يسار فذكر مثله.



وإسناده حسن لأجل عمرو بن شعيب.



وأخرجه أيضًا ابن خزيمة (1641)، وابن حبان (2396) من طريق حسين - وهو ابن ذكوان المعلم به، وقد صرَّح عمرو بن شعيب سماع هذا الحديث من سليمان بن يسار، رواه الإمام أحمد (4689) عن يحيى بن سعيد، عن حسين المعلم به.



قال ابن حبان: عمرو بن شعيب في نفسه ثقة يحتج بخبره إذا روى عن غير أبيه، فأما روايته عن أبيه، عن جده فلا تخلو من انقطاع وإرسال فيه، فلذلك لم نحتجَّ بشيء منه. انتهى.



وفيما قال في روايته عن أبيه، عن جده نظر، قال البخاريّ رحمه الله تعالى: رأيت أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه وأبا عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. ما تركه أحد من المسلمين. قال البخاريّ: فمن الناس بعدهم؟" انتهى.



وأمّا معنى الحديث فقال ابن عبد البر في"الاستذكار" (5/ 357 - 358):"اتفق أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه على أن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تصلوا صلاة في يوم مرتين" أن ذلك أن يصلي الرّجلُ صلاة مكتوبةً عليه، ثمّ يقوم بعد الفراغ منها فيعيدها على جهة الفرض أيضًا. وأمّا من صلَّى الثانية مع الجماعة على أنها له نافلة اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في أمره بذلك، وقوله صلى الله عليه وسلم للذين أمرهم بإعادة الصّلاة في جماعة:"إنها لكم نافلة" فليس ذلك ممن أعاد الصّلاة في يوم مرتين، لأن الأوّلى فريضة، والثانية نافلة".



انظر للمزيد:"المنة الكبرى" (2/ 96).

আল-জামি` আল-কামিল (2283)