2475 - عن أبي سعيد الخدريّ قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين، واللبستان: اشتمال الصماء، والصماء: أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه، فيبدو أحد شِقَّيه ليس عليه ثوب، واللبسة الأخرى: احتباؤُه بثوبه وهو جالس، ليس على فرجه منه شيء.



متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5820) واللّفظ له، ومسلم في البيوع (1512) غير أنه لم يذكر تفسير اللبستين، كلاهما من طريق يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عامر بن سعد، أن

أبا سعيد الخدريّ أخبره فذكر الحديث.



قال الحافظ:"ظاهر سياق البخاريّ أن التفسير المذكور فيها مرفوع، وهو موافق لما قاله الفقهاء، وعلى تقدير أن يكون موقوفًا فهو حجة على الصَّحيح؛ لأنه تفسير من الراوي لا يخالف ظاهر الخبر"."الفتح" (1/ 477).



وقوله:"فيبدو أحد شقيه" أي فييدو منه فرجُه.



وقيل: الصماء هو اشتمال اليهود، وقد جاء النهي عنه في حديث ابن عمر، فيكون الصماء واشتمال اليهود بمعنى واحد.



والصماء: بالصاد المهملة والمد. قال أهل اللغة: هو أن يُجلِّل جسده بالثوب، لا يرفع منه جانبًا، ولا يُبقي ما يخرج منه يده.



قال ابن قُتَيبة: سُميِّت صنماء، لأنه يسد المنافذ كلها فتصير كالصخرة الصماء التي ليس فيها فرق.



وقال الفقهاء: هو أن يلتحف بالثوب، ثمّ يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فيصير فرجه باديًا.



قال النوويّ: فعلى تفسير أهل اللغة يكون مكروهًا لئلا يعرض له حاجة فيتعسَّر عليه إخراج يدِه، فيلحقه الضرر، وعلى تفسير الفقهاء يحرم لأجل انكشاف العورة. انظر:"فتح الباري" (1/ 477).

আল-জামি` আল-কামিল (2475)