2481 - عن عائشة أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم صلى في خميصةٍ لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرةً، فلمّا انصرف قال:"اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وائتُوني بأنبجانية أبي جهم، فإنها أَلْهَتْنِي آنفًا عن صلاتي".
وقال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"كنتُ أنظر إلى عَلَمِها، وأنا في الصّلاة، فأخاف أن تفتِنِّي".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الصّلاة (373)، ومسلم في المساجد (556) كلاهما من حديث ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة واللّفظ للبخاريّ.
وأمّا ما علّقه البخاريّ عن هشام فوصله مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا وكيع، عن هشام به ولكن لفظه: أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كانت له خميصةٌ لها علم، فكان يتشاغل بها في الصّلاة. فأعطاها أبا جهْم، وأخذ كِساءً له أنْبِجانيًّا. فلعل هشامًا كان يروي على اللفظين. واللّفظ الثاني له متابع، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، أن عائشة قالت: أَهدى أبو جَهْم بن حذيفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم خميصةً شاميةً لها عَلَمٌ. فشهد فيها الصّلاة. فلمّا انصرف قال:"رُدِّي هذه الخميصة إلى أبي جَهْم، فإني نظرتُ إلى عَلَمها في الصّلاة، فكاد يفتِنُنِي" رواه مالك في الصّلاة (67) عن علقمة بن أبي علقمة به.
وأم علقمة اسمها: مرجانة وهي مقبولة، لأنَّها توبِعَتْ متابعة قاصرة. وبهذا يكون إسناد مالك حسنًا.
ثمّ رواه مرسلًا عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس خَميصةً لها علَمٌ، ثمّ أعطاها أبا جهم، وأخذ من أبي جهم أنْبَجَانِيةً له، فقال يا رسول الله! ولِم! فقال:"إني نظرتُ إلى علمها في الصّلاة".
قال ابن عبد البر: هذا مرسل عند جميع الرواة عن مالك.
وقوله: خميصة: وهي كساء مربع من صوف.
وقوله:"بأنْبَجَانِية: قال القاضي عياض: رُوِينا بفتح الهمزة وكسرها، وبفتح الباء وكسرها أيضًا في غير مسلم، وبالوجهين ذكرها ثعلب.
قال: ورُوِيناه بتشديد الياء في آخرها، وبتخفيفها معًا في غير مسلم. إذ هو في رواية لمسلم: (بأنْبَجَانِية) مشدد مكسور على الإضافة إلى أبي جهم، وعلى التذكير كما جاء في الرواية الأخرى:"كساء له أنْبَجَانِيا"، قال ثعلب: هو كل ما كثف، قال غيره: هو كساء غليظ لا علم له، فإذا كان للكساء علم فهو خميصة، فإن لم يكن فهو: أنْبَجَانِية. كذا في شرح النوويّ.
وقال ابن الأثير في النهاية: كساء أنْبَجَانِي منسوب إلى مَنْبِج، المدينة المعروفة، وهي مكسورة الباء، ففتحتْ في النسب، وأبدلتْ الميم همزة، وقيل: إنها منسوبة إلى موضع اسمه: أَنْبِجان وهو أشبه.
وقال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"كنتُ أنظر إلى عَلَمِها، وأنا في الصّلاة، فأخاف أن تفتِنِّي".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الصّلاة (373)، ومسلم في المساجد (556) كلاهما من حديث ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة واللّفظ للبخاريّ.
وأمّا ما علّقه البخاريّ عن هشام فوصله مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا وكيع، عن هشام به ولكن لفظه: أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كانت له خميصةٌ لها علم، فكان يتشاغل بها في الصّلاة. فأعطاها أبا جهْم، وأخذ كِساءً له أنْبِجانيًّا. فلعل هشامًا كان يروي على اللفظين. واللّفظ الثاني له متابع، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، أن عائشة قالت: أَهدى أبو جَهْم بن حذيفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم خميصةً شاميةً لها عَلَمٌ. فشهد فيها الصّلاة. فلمّا انصرف قال:"رُدِّي هذه الخميصة إلى أبي جَهْم، فإني نظرتُ إلى عَلَمها في الصّلاة، فكاد يفتِنُنِي" رواه مالك في الصّلاة (67) عن علقمة بن أبي علقمة به.
وأم علقمة اسمها: مرجانة وهي مقبولة، لأنَّها توبِعَتْ متابعة قاصرة. وبهذا يكون إسناد مالك حسنًا.
ثمّ رواه مرسلًا عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس خَميصةً لها علَمٌ، ثمّ أعطاها أبا جهم، وأخذ من أبي جهم أنْبَجَانِيةً له، فقال يا رسول الله! ولِم! فقال:"إني نظرتُ إلى علمها في الصّلاة".
قال ابن عبد البر: هذا مرسل عند جميع الرواة عن مالك.
وقوله: خميصة: وهي كساء مربع من صوف.
وقوله:"بأنْبَجَانِية: قال القاضي عياض: رُوِينا بفتح الهمزة وكسرها، وبفتح الباء وكسرها أيضًا في غير مسلم، وبالوجهين ذكرها ثعلب.
قال: ورُوِيناه بتشديد الياء في آخرها، وبتخفيفها معًا في غير مسلم. إذ هو في رواية لمسلم: (بأنْبَجَانِية) مشدد مكسور على الإضافة إلى أبي جهم، وعلى التذكير كما جاء في الرواية الأخرى:"كساء له أنْبَجَانِيا"، قال ثعلب: هو كل ما كثف، قال غيره: هو كساء غليظ لا علم له، فإذا كان للكساء علم فهو خميصة، فإن لم يكن فهو: أنْبَجَانِية. كذا في شرح النوويّ.
وقال ابن الأثير في النهاية: كساء أنْبَجَانِي منسوب إلى مَنْبِج، المدينة المعروفة، وهي مكسورة الباء، ففتحتْ في النسب، وأبدلتْ الميم همزة، وقيل: إنها منسوبة إلى موضع اسمه: أَنْبِجان وهو أشبه.
আল-জামি` আল-কামিল (2481)