2480 - عن عقبة بن عامر قال: أهْدِي إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَرُّوج حريرٍ فلبسه، فصلى فيه، ثمّ

انصرف فنزعه نزعًا شديدًا كالكاره له وقال:"لا ينبغي هذا للمتقين".



متفق عليه: رواه البخاريّ في الصّلاة (375)، ومسلم في اللباس (2075) كلاهما من طريق اللّيث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر فذكره.



قال الحافظ ابن حجر:"وظاهر هذا الحديث أن صلاته صلى الله عليه وسلم فيه كانت قبل تحريم لبس الحرير، ويدل على ذلك حديث جابر عند مسلم (في اللباس 2070) ولفظه: لَبِس النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يومًا قَباءً من ديباج أُهْدِيَ له، ثمّ أوشك أن نزعه. فأرسل به إلى عمر بن الخطّاب. فقيل له: قد أوْشك ما نزعتَه يا رسول الله. فقال:"نهاني عنه جبريل" فجاءه عمر بكي. فقال: يا رسول الله! كرهتَ أمرًا، وأعطيتنيه فما لي؟ قال:"إني لم أعطِكه لتلْبسه. إنّما أعطيتكهـ تبيعه" فباعه بألْفي درهم.



وقال أيضًا: ويدل عليه أيضًا مفهوم قوله:"لا ينبغي هذا للمتقين" لأنَّ المتقي وغيره في التحريم سواء …



وقال: فلا حجة فيه لمن أجاز الصّلاة في ثياب الحرير، لكونه صلى الله عليه وسلم لم يُعِدِ الصّلاة. لأن ترك إعادتها لكونها وقعت قبل التحريم، وأمّا بعده فعند الجمهور تجزئ لكن مع التحريم، وعن مالك: يُعيد في الوقت". انتهى.

আল-জামি` আল-কামিল (2480)