2565 - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ عِفريتا من الجنِّ تفلَّتَ عليَّ البارحةَ - أو كلمة نحوها - ليقطعَ عليَّ صَلاتي. فأمكنني الله منه فأخذتُه فأردتُ أن أرْبُطَه على ساريةٍ من سواري المسجد حتى تنظروا إليه كُلُّكم. فذكرْتُ دعوةَ أخي سليمان: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} [سورة ص: 35] فرددتُه خاسئًا. عِفْريت: متمرد من إنس أو جان مثل زِبْنِيَة جماعتها الزَّبانية.
متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3423)، ومسلم في المساجد (541) كلاهما عن محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، قال: سمعتُ أبا هريرة فذكر الحديث واللفظ للبخاريّ.
وزاد مسلم في رواية النضر بن شُميل، عن شعبة بعد قوله:"فأمكنني الله منه":"فذعتُه" بالذال المعجمة، وتخفيف العين المهملة. بمعنى: خَنَقْتُه.
ثم قال مسلم: فأما ابن أبي شيبة (عن شبابة، عن شعبة) فقال في روايته:"فدعتُه" بالدال المهملة. بمعنى: دفعتُه دفْعًا شديدًا.
قال النووي:"وأنكر الخطابي المهملة وقال: لا تصح، وصحّحها غيره وصوَّبوها، وإن كانت المعجمة أوضح وأشهر. وفيه دليل على جواز العمل القليل في الصلاة".
وقوله:"ثم ذكرتُ قول أخي سليمان …" أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قدر على ربطه في سارية المسجد، فلما تذكر قول سليمان عليه السلام امتنع من ذلك تواضعًا وتأدبًا. وتمكينه صلى الله عليه وسلم لا ينافي قوله تعالى: {وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} [سورة ص: 35] إذ لا يبطل اختصاص تمام
الملك لسليمان بهذا القدر.
وقوله:"حتى تنظروا إليه كلكم" فيه دليل على أن رؤيةَ الجنِّ غيرُ مستحيلةٍ، فأما قوله تعالى: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ} [الأعراف: 27] فإنه حكم الأعم والأغلبِ من الآدميين امتحنهم بذلك ليفْزَعُوا إليه عز وجل ويستعيذوا به من شرهم. انظر:"شرح السنة" (3/ 270).
متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3423)، ومسلم في المساجد (541) كلاهما عن محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، قال: سمعتُ أبا هريرة فذكر الحديث واللفظ للبخاريّ.
وزاد مسلم في رواية النضر بن شُميل، عن شعبة بعد قوله:"فأمكنني الله منه":"فذعتُه" بالذال المعجمة، وتخفيف العين المهملة. بمعنى: خَنَقْتُه.
ثم قال مسلم: فأما ابن أبي شيبة (عن شبابة، عن شعبة) فقال في روايته:"فدعتُه" بالدال المهملة. بمعنى: دفعتُه دفْعًا شديدًا.
قال النووي:"وأنكر الخطابي المهملة وقال: لا تصح، وصحّحها غيره وصوَّبوها، وإن كانت المعجمة أوضح وأشهر. وفيه دليل على جواز العمل القليل في الصلاة".
وقوله:"ثم ذكرتُ قول أخي سليمان …" أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قدر على ربطه في سارية المسجد، فلما تذكر قول سليمان عليه السلام امتنع من ذلك تواضعًا وتأدبًا. وتمكينه صلى الله عليه وسلم لا ينافي قوله تعالى: {وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} [سورة ص: 35] إذ لا يبطل اختصاص تمام
الملك لسليمان بهذا القدر.
وقوله:"حتى تنظروا إليه كلكم" فيه دليل على أن رؤيةَ الجنِّ غيرُ مستحيلةٍ، فأما قوله تعالى: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ} [الأعراف: 27] فإنه حكم الأعم والأغلبِ من الآدميين امتحنهم بذلك ليفْزَعُوا إليه عز وجل ويستعيذوا به من شرهم. انظر:"شرح السنة" (3/ 270).
আল-জামি` আল-কামিল (2565)