261 - عن رجل من الأنصار أنه جاء بأمة سوداء وقال: يا رسول اللَّه، إنّ عليّ رقبةً مؤمنةً، فإن كنتَ ترى هذه مؤمنة أعتقتُها؟ فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أتشهدين أن لا إله إلا اللَّه؟" قالت: نعم. قال:"أتشهدين أني رسول اللَّه؟" قالت: نعم. قال:"أتؤمنين بالبعث بعد الموت؟" قالت: نعم. قال:"أعتقها".
صحيح: رواه الإمام أحمد (15743) عن عبد الرزّاق -وهو في مصنفه (16814) - حدثنا معمر، عن الزُهريّ، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه، عن رجل من الأنصار، فذكره.
ورواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (223) من طريق عبد الرزاق.
ورواه مالك في العتق (9) عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه مرسلًا عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.
وأمّا ما رُوي من طريق المسعوديّ، عن عون بن عبد اللَّه، عن أخيه عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن أبي هريرة، قال: جاء رجلٌ إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم بجارية أعجمية. . فذكره، فهو ضعيف.
رواه أبو داود (3284) من طريق يزيد بن هارون، عن المسعوديّ.
ومن هذا الوجه رواه الإمام أحمد (7906)، وابن خزيمة (220)، والبيهقيّ (7/ 388).
والمسعوديّ هو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود الكوفيّ، وثقه ابن معين وغيره إلّا أنه اختلط لما دخل بغداد، فمن سمع منه بالكوفة والبصرة فسماعه جيد، وكان عبد الرحمن بن مهدي
ويزيد بن هارون ممن سمع منه بعد اختلاطه.
ولعلّ من اختلاطه أنه جعل الأمَة"أعجمية" وهي مخالفة للروايات الصّحيحة، كما أنه جعله من مسند أبي هريرة، والثقات جعلوه من مسند رجل من الأنصار.
وفي معناه ما رُوي عن ابن عباس قال: جاء رجلٌ إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم ومعه جارية له سوداء، فقال: إنّ عليَّ رقبة -أحسبه قال: مؤمنة- فهل يجزئ عني هذه؟ فقال لها:"أين اللَّه؟" قالت: بيدها إلى السماء. قال:"من أنا؟" قالت: أنت رسول اللَّه، قال صلى الله عليه وسلم:"أعتقها فإنّها مؤمنة".
وفي رواية قال: أني رجلٌ النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: إنّ على أمي رقبة وعندي أمَةٌ سوداء؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"ائتني بها"، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أتشهدين أن لا إله إلا اللَّه، وأني رسول اللَّه؟" قالت: نعم، قال:"فأعتقها".
الرواية الأولى رواها البزار -كشف الأستار (37) -، عن أبي كريب، ثنا أبو معاوية، عن سعيد بن المرزبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
قال الذهبي في كتابه"العرش" (20):"أخرجه العسال بإسناد صحيح عن أبي سعد البقال، عن عكرمة، عن ابن عباس".
قلت: أبو سعد البقّال هو سعيد بن المرزبان العبسيّ مولاهم الكوفي الأعور. قال فيه أبو زرعة: لين الحديث، وقال البخاريّ: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن عدي: هو في جملة الضعفاء، وفي التقريب:"ضعيف مدلس".
وهل خفي هذا على الذهبيّ، وقد ترجمه في"الميزان" ونقل فيه قول البخاري وابن عدي وغيرهما، وذكر عددا من أحاديثه وحكم عليها بالنكارة؟ ! .
وقال في كتابه"العلو" (1/ 263):"هذا حديث محفوظ عن أبي معاوية، لكن شيخه قد ضُعّف". وهو يقصد به سعيد بن المرزبان.
والرّواية الثّانية رواها أيضًا البزار -كشف الأستار (13) - عن محمد بن عثمان، ثنا عبيد اللَّه، ثنا ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.
قال الهيثمي في"المجمع" (4/ 224):"رواه الطبرانيّ في الكبير والأوسط والبزار بإسنادين، متن أحدهما مثل هذا، والآخر: فقال لها:"أين اللَّه؟" فأشارت بيدها إلى السماء. قال:"من أنا؟" قالت: رسول اللَّه. وفيه سعيد بن أبي سعيد المرزبان وهو ضعيف يدلس وعنعنه، وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو سيء الحفظ وقد وُثِّق".
وفي معناه أحاديث أخرى ولا يسلم منها من ضعيف أو مجهول أو انقطاع.
ومن هذه الأحاديث ذكر أئمّة السّلف بأنه يجوز السؤال عن اللَّه تعالى بـ"أين". ويجوز للمسؤول أن يقول: إنه في السماء.
فمن أنكر هاتين المسألتين فإنما ينكر على المصطفى صلى الله عليه وسلم، وإنّ الأئمّة كانوا يمرون على هذه الأحاديث ولا يتعرضون لها بتأويل ولا بتحريف.
صحيح: رواه الإمام أحمد (15743) عن عبد الرزّاق -وهو في مصنفه (16814) - حدثنا معمر، عن الزُهريّ، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه، عن رجل من الأنصار، فذكره.
ورواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (223) من طريق عبد الرزاق.
ورواه مالك في العتق (9) عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه مرسلًا عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.
وأمّا ما رُوي من طريق المسعوديّ، عن عون بن عبد اللَّه، عن أخيه عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن أبي هريرة، قال: جاء رجلٌ إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم بجارية أعجمية. . فذكره، فهو ضعيف.
رواه أبو داود (3284) من طريق يزيد بن هارون، عن المسعوديّ.
ومن هذا الوجه رواه الإمام أحمد (7906)، وابن خزيمة (220)، والبيهقيّ (7/ 388).
والمسعوديّ هو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود الكوفيّ، وثقه ابن معين وغيره إلّا أنه اختلط لما دخل بغداد، فمن سمع منه بالكوفة والبصرة فسماعه جيد، وكان عبد الرحمن بن مهدي
ويزيد بن هارون ممن سمع منه بعد اختلاطه.
ولعلّ من اختلاطه أنه جعل الأمَة"أعجمية" وهي مخالفة للروايات الصّحيحة، كما أنه جعله من مسند أبي هريرة، والثقات جعلوه من مسند رجل من الأنصار.
وفي معناه ما رُوي عن ابن عباس قال: جاء رجلٌ إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم ومعه جارية له سوداء، فقال: إنّ عليَّ رقبة -أحسبه قال: مؤمنة- فهل يجزئ عني هذه؟ فقال لها:"أين اللَّه؟" قالت: بيدها إلى السماء. قال:"من أنا؟" قالت: أنت رسول اللَّه، قال صلى الله عليه وسلم:"أعتقها فإنّها مؤمنة".
وفي رواية قال: أني رجلٌ النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: إنّ على أمي رقبة وعندي أمَةٌ سوداء؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"ائتني بها"، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أتشهدين أن لا إله إلا اللَّه، وأني رسول اللَّه؟" قالت: نعم، قال:"فأعتقها".
الرواية الأولى رواها البزار -كشف الأستار (37) -، عن أبي كريب، ثنا أبو معاوية، عن سعيد بن المرزبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
قال الذهبي في كتابه"العرش" (20):"أخرجه العسال بإسناد صحيح عن أبي سعد البقال، عن عكرمة، عن ابن عباس".
قلت: أبو سعد البقّال هو سعيد بن المرزبان العبسيّ مولاهم الكوفي الأعور. قال فيه أبو زرعة: لين الحديث، وقال البخاريّ: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن عدي: هو في جملة الضعفاء، وفي التقريب:"ضعيف مدلس".
وهل خفي هذا على الذهبيّ، وقد ترجمه في"الميزان" ونقل فيه قول البخاري وابن عدي وغيرهما، وذكر عددا من أحاديثه وحكم عليها بالنكارة؟ ! .
وقال في كتابه"العلو" (1/ 263):"هذا حديث محفوظ عن أبي معاوية، لكن شيخه قد ضُعّف". وهو يقصد به سعيد بن المرزبان.
والرّواية الثّانية رواها أيضًا البزار -كشف الأستار (13) - عن محمد بن عثمان، ثنا عبيد اللَّه، ثنا ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.
قال الهيثمي في"المجمع" (4/ 224):"رواه الطبرانيّ في الكبير والأوسط والبزار بإسنادين، متن أحدهما مثل هذا، والآخر: فقال لها:"أين اللَّه؟" فأشارت بيدها إلى السماء. قال:"من أنا؟" قالت: رسول اللَّه. وفيه سعيد بن أبي سعيد المرزبان وهو ضعيف يدلس وعنعنه، وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو سيء الحفظ وقد وُثِّق".
وفي معناه أحاديث أخرى ولا يسلم منها من ضعيف أو مجهول أو انقطاع.
ومن هذه الأحاديث ذكر أئمّة السّلف بأنه يجوز السؤال عن اللَّه تعالى بـ"أين". ويجوز للمسؤول أن يقول: إنه في السماء.
فمن أنكر هاتين المسألتين فإنما ينكر على المصطفى صلى الله عليه وسلم، وإنّ الأئمّة كانوا يمرون على هذه الأحاديث ولا يتعرضون لها بتأويل ولا بتحريف.
আল-জামি` আল-কামিল (261)