2642 - عن كُريب مولى ابن عباس، أن عبد الله بن عباس أخبره أنه بات ليلةً عند ميمونة زوج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وهي خالته. قال: فاضطجعتُ في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها. فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتَّى إذا انتصف الليلُ أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده. ثمّ قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثمّ قام إلى شَنٍّ معلَّقٍ فتوضَّأ منه، فأحسن وُضؤه، ثمَّ قام يُصَلِّي.
قال ابن عباس: فقمتُ فصنعتُ مثل ما صنع، ثمّ ذهبتُ فقمتُ إلى جنبه، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليُمنى على رأسي، وأخذ بأُذُنِي اليُمنى يَفْتِلُها، فصلى ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ أوتر، ثمّ اضطجع حتَّى أتاه المؤذن فصَلَّى ركعتين خفيفتين، ثمّ خرج فصَلَّى الصبح. انتهى.
متفق عليه: رواه مالك في صلاة الليل (11) عن مخرمة بن سليمان، عن كريب مولى ابن عباس به مثله.
رواه البخاريّ في الوضوء (183) عن إسماعيل وهو ابن أبي أويس، ومسلم في صلاة المسافرين (763/ 182) عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك به مثله، يعني ثلاث عشرة ركعة. وهي من أصح الروايات عن ابن عباس، عن عدد صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهي موافقة لما رواه ابن وهب، حَدَّثَنَا عمرو، عن عبد ربه بن سعيد، عن مخرمة بن سليمان به وفيه: فصَلَّى في تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة، ثمّ نام حتَّى نفخ، وكان إذا نام نفخ، ثمّ أتاه المؤذن فخرج فصَلَّى ولم يتوضأ. البخاريّ (698)، ومسلم (763/ 184).
وهي موافقة أيضًا لما رواه سفيان، عن سلمة بن كُهيل، عن كريب به بأن صلى من الليل ثلاث عشرة ركعة. البخاريّ (6316)، ومسلم (763/ 181) كلاهما من حديث عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان به وكان من دعائه:"اللَّهُمَّ اجعل في قلبي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن يساري نورًا، وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا،
وأعظِم لي نورًا". قال كُرَيب: وسبعًا في التابوت.
فلقيتُ بعض وَلَدِ العباس فحدَّثني بهن. فذكر:"عَصَبِي ولحمي ودمي وشعري وبشري"، وذكر خصلتين.
قوله:"وسبعًا في التابوت" أي ذكر في الدعاء سبعًا، أي سبع كلمات نسيتُها، قالوا: المراد بالتابوت: الأضلاع وما يحويه من القلب وغيره تشبيهًا بالتابوت الذي كالصندوق يحرز فيه المتاع، أي: وسبعًا في قلبي، ولكن نسيتها.
وقوله:"فلقيت بعض ولد العباس" القائل هو: سلمة بن كُهيل.
وصرَّح في رواية بأن دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلتئذ تسع عشرة كلمة. قال كريبُ: فحفظت منها ثتي عشرة، ونسيت ما بقي.
واثنتا عشرة هي:"اللَّهُمَّ اجعل لي في قلبي نورًا، وفي لساني نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، ومن فوقي نورًا، ومن تحتي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن شمالي نورًا، ومن بين يديَّ نورًا، ومن خلفي نورًا، واجعل في نفسي نورًا، وأعظم لي نورًا".
ورواه سعيد بن جبير، عن ابن عباس وفيه: ثمّ جاء فصلي أربع ركعات، ثمّ نام ثمّ قام، فجئت فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه فصلي خمس ركعات، ثمّ صلى ركعتين، ثمّ نام حتَّى سمعتُ غطيطه، ثمّ خرج إلى الصّلاة.
رواه البخاريّ (697) عن سليمان بن حرب، قال: حَدَّثَنَا شعبة عن الحكم، قال: سمعت سعيد بن جبير فذكر مثله.
وهي موافقة كما رواه الضَّحَّاك عن مخرمة بن سليمان، عن كريب به وفيه: فصَلَّى إحدى عشرة ركعة. فلمّا تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين. رواه مسلم (763/ 185)، فالذي قال: ثلاث عشرة ضم إليها ركعتي الفجر.
وانفرد مسلم (763/ 191) في رواية حُصَين بن عبد الرحمن، عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن عليّ بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس بذكره، ثمّ قام فصلى ركعتين، فأطال فيهما القيامَ والركوعَ والسجودَ، ثمّ انصرف فنام حتَّى نفخ، ثمّ فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات، ثمّ أوتر بثلاث.
قال النوويّ رحمه الله في"شرح مسلم":"هذه الرواية فيها مخالفة لباقي الروايات في تخليل النوم بين الركعات، وفي عدد الركعات فإنه لم يذكر في باقي الروايات تخلل النوم، وذكر الركعات ثلاث عشرة. قال القاضي عياض: هذه الرواية، وهي رواية حُصَين، عن حبيب بن أبي ثابت، مما استدركه الدَّارقطنيّ على مسلم لاضطرابها، واختلاف الرواة، قال الدَّارقطنيّ ورُوي عنه على سبعة أوجه، وخالف فيه الجمهور، قلت: ولا يقدح هذا في مسلم، فإنه لم يذكر هذه الرواية متأصلة
مستقلة، إنّما ذكرها متابعة. والمتابعات يحتمل فيها ما لا يحتمل في الأصول، كما سبق بيانه في مواضع، قال القاضي: ويحتمل أنه لم يعد في هذه الصّلاة الركعتين الأوّليين الخفيفتين اللتين كان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يستفتح صلاة الليل بهما، كما صرحت الأحاديث بها في مسلم وغيره، ولهذا قال: صلى ركعتين فأطال فيهما، فدل على أنهما بعد الخفيفتين فتكون الخفيفتان، ثمّ الطويلتان، ثمّ الست المذكورات، ثمّ ثلاث بعدها كما ذكر فصارت الجملة ثلاث عشرة كما في باقي الروايات. والله أعلم". انتهى.
قال ابن عباس: فقمتُ فصنعتُ مثل ما صنع، ثمّ ذهبتُ فقمتُ إلى جنبه، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليُمنى على رأسي، وأخذ بأُذُنِي اليُمنى يَفْتِلُها، فصلى ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ أوتر، ثمّ اضطجع حتَّى أتاه المؤذن فصَلَّى ركعتين خفيفتين، ثمّ خرج فصَلَّى الصبح. انتهى.
متفق عليه: رواه مالك في صلاة الليل (11) عن مخرمة بن سليمان، عن كريب مولى ابن عباس به مثله.
رواه البخاريّ في الوضوء (183) عن إسماعيل وهو ابن أبي أويس، ومسلم في صلاة المسافرين (763/ 182) عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك به مثله، يعني ثلاث عشرة ركعة. وهي من أصح الروايات عن ابن عباس، عن عدد صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهي موافقة لما رواه ابن وهب، حَدَّثَنَا عمرو، عن عبد ربه بن سعيد، عن مخرمة بن سليمان به وفيه: فصَلَّى في تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة، ثمّ نام حتَّى نفخ، وكان إذا نام نفخ، ثمّ أتاه المؤذن فخرج فصَلَّى ولم يتوضأ. البخاريّ (698)، ومسلم (763/ 184).
وهي موافقة أيضًا لما رواه سفيان، عن سلمة بن كُهيل، عن كريب به بأن صلى من الليل ثلاث عشرة ركعة. البخاريّ (6316)، ومسلم (763/ 181) كلاهما من حديث عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان به وكان من دعائه:"اللَّهُمَّ اجعل في قلبي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن يساري نورًا، وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا،
وأعظِم لي نورًا". قال كُرَيب: وسبعًا في التابوت.
فلقيتُ بعض وَلَدِ العباس فحدَّثني بهن. فذكر:"عَصَبِي ولحمي ودمي وشعري وبشري"، وذكر خصلتين.
قوله:"وسبعًا في التابوت" أي ذكر في الدعاء سبعًا، أي سبع كلمات نسيتُها، قالوا: المراد بالتابوت: الأضلاع وما يحويه من القلب وغيره تشبيهًا بالتابوت الذي كالصندوق يحرز فيه المتاع، أي: وسبعًا في قلبي، ولكن نسيتها.
وقوله:"فلقيت بعض ولد العباس" القائل هو: سلمة بن كُهيل.
وصرَّح في رواية بأن دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلتئذ تسع عشرة كلمة. قال كريبُ: فحفظت منها ثتي عشرة، ونسيت ما بقي.
واثنتا عشرة هي:"اللَّهُمَّ اجعل لي في قلبي نورًا، وفي لساني نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، ومن فوقي نورًا، ومن تحتي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن شمالي نورًا، ومن بين يديَّ نورًا، ومن خلفي نورًا، واجعل في نفسي نورًا، وأعظم لي نورًا".
ورواه سعيد بن جبير، عن ابن عباس وفيه: ثمّ جاء فصلي أربع ركعات، ثمّ نام ثمّ قام، فجئت فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه فصلي خمس ركعات، ثمّ صلى ركعتين، ثمّ نام حتَّى سمعتُ غطيطه، ثمّ خرج إلى الصّلاة.
رواه البخاريّ (697) عن سليمان بن حرب، قال: حَدَّثَنَا شعبة عن الحكم، قال: سمعت سعيد بن جبير فذكر مثله.
وهي موافقة كما رواه الضَّحَّاك عن مخرمة بن سليمان، عن كريب به وفيه: فصَلَّى إحدى عشرة ركعة. فلمّا تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين. رواه مسلم (763/ 185)، فالذي قال: ثلاث عشرة ضم إليها ركعتي الفجر.
وانفرد مسلم (763/ 191) في رواية حُصَين بن عبد الرحمن، عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن عليّ بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس بذكره، ثمّ قام فصلى ركعتين، فأطال فيهما القيامَ والركوعَ والسجودَ، ثمّ انصرف فنام حتَّى نفخ، ثمّ فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات، ثمّ أوتر بثلاث.
قال النوويّ رحمه الله في"شرح مسلم":"هذه الرواية فيها مخالفة لباقي الروايات في تخليل النوم بين الركعات، وفي عدد الركعات فإنه لم يذكر في باقي الروايات تخلل النوم، وذكر الركعات ثلاث عشرة. قال القاضي عياض: هذه الرواية، وهي رواية حُصَين، عن حبيب بن أبي ثابت، مما استدركه الدَّارقطنيّ على مسلم لاضطرابها، واختلاف الرواة، قال الدَّارقطنيّ ورُوي عنه على سبعة أوجه، وخالف فيه الجمهور، قلت: ولا يقدح هذا في مسلم، فإنه لم يذكر هذه الرواية متأصلة
مستقلة، إنّما ذكرها متابعة. والمتابعات يحتمل فيها ما لا يحتمل في الأصول، كما سبق بيانه في مواضع، قال القاضي: ويحتمل أنه لم يعد في هذه الصّلاة الركعتين الأوّليين الخفيفتين اللتين كان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يستفتح صلاة الليل بهما، كما صرحت الأحاديث بها في مسلم وغيره، ولهذا قال: صلى ركعتين فأطال فيهما، فدل على أنهما بعد الخفيفتين فتكون الخفيفتان، ثمّ الطويلتان، ثمّ الست المذكورات، ثمّ ثلاث بعدها كما ذكر فصارت الجملة ثلاث عشرة كما في باقي الروايات. والله أعلم". انتهى.
আল-জামি` আল-কামিল (2642)