265 - عن عبد اللَّه بن عمرو، قال: صلينا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المغرب، فرجع من رجع، وعقَّب من عقَّب، فجاء رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم مسرعًا قد حفزه النَّفَس، وقد حسر عن ركبتيه، فقال:"أبشروا هذا ربُّكم قد فتح بابًا من أبواب السّماء يباهي بكم الملائكة، يقول: انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضةً، وهم ينتظرون أخرى".



صحيح: رواه ابن ماجه (801) عن أحمد بن سعيد الدّارميّ، قال: حدّثنا النّضر بن شُميل، قال: حدّثنا حمّاد، عن ثابت، عن أبي أيوب، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، فذكره.



وإسناده صحيح، وأبو أيوب هو: الأزديّ واسمه يحيى، ويقال: حبيب بن مالك العتكيّ البصريّ من رجال الشّيخين.



ورواه أحمد (6750) عن عفّان، عن حماد -يعني ابن سلمة-، فذكر مثله، وزاد في أول الحديث فضيلة"لا إله إلا اللَّه" وذلك أنّ نوفًا (وهو ابن فضالة البِكاليّ)، وعبد اللَّه بن عمرو -يعني ابن العاص- اجتمعا فقال نوفٌ:"لو أنّ السماوات والأرض وما فيهما وُضع في كفّة الميزان، ووضعت"لا إله إلا اللَّه" في الكفة الأخرى لرجحتْ بهنّ، ولو أنّ السماوات والأرض وما فيهنّ كنّ طبقًا من حديد فقال رجلٌ:"لا إله إلّا اللَّه" لخرقتهنّ حتى ننتهي إلى اللَّه عز وجل. فقال عبد اللَّه ابن عمرو:"جلسنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المغرب" فذكره.



وللحديث أسانيد أخرى غير أنّ ما ذكرته هو أمثلها.

وقوله:"عقّب من عقّب" بالتّشديد هو الجلوس لانتظار الصّلاة التي بعدها، والتعقيب هو: الجلوس في مصلاه بعدما يفرغ من الصّلاة.

আল-জামি` আল-কামিল (265)