2815 - عن جابر بن عبد الله أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى بهم صلاة الخوف، فقام صفٌّ بين يديه، وصف خلفه، صلَّى بالذين خلفه ركعة وسجدتين، ثم تقدم هؤلاء حتى قاموا في مقام أصحابهم، وجاء أولئك فقاموا مقام هؤلاء، وصلَّى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعةً وسجدتين، ثم سلَّم، فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم ركعتان، ولهم ركعة.



صحيح: رواه النسائي (1545) عن إبراهيم بن الحسن، عن حجاج بن محمد، عن شعبة، عن الحكم، عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله فذكره.



ورواه الإمام أحمد (14180) وصحّحه ابن خزيمة (1347)، وابن حبان (2869) كلهم من حديث شعبة به مثله. وإسناده صحيح.



ورواه النسائي من وجه آخر عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي قال: أنبأني يريد الفقير وفيه: ثم سلَّم النبي صلى الله عليه وسلم، فسلَّم الذين خلفه، وسلَّم أولئك. أخرجه عن أحمد بن المقدام، حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي به مثله هكذا مختصرًا.

ولكن رواه ابن خزيمة (1364) عن أحمد بن المقدام العجلي، عن يزيد بن زُريع، وأبو داود الطيالسي (1898) عن المسعودي مطولًا ومفصلًا وهذا لفظ أبي داود:



عن يزيد بن صُهَيب الفقير، قال: سألتُ جابر بن عبد الله عن الركعتين في السفر، أَقَصْرٌ هما؟ قال جابر: إنَّ الركعتين في السفر ليسَتَا بقَصْر، إنما القصرُ ركعةٌ عند القِتال. قال: ثُمَّ أنشأ يُحدِّثُ أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند القتال، إذْ حضرت الصلاةُ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصَفَّ طائفةً خلفَه، وقامت طائفةٌ وجُوهُها قِبَلَ وُجُوه العدُوِّ، فصَلَّي بهم ركعةً، وسجد بهم سجدتين، ثمَّ إن الذين صلَّوا خلْفَهُ انطلقُوا فقامُوا مقامَ أولئِكَ، فجاءَ أولئكَ فَصَفُّوا خلْفَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فصلَّي بهم ركعةً، وسجد بهم سجدتَين، ثمَّ إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم جلس، فسلَّم وسلَّمَ الذين خَلْفَه، وسَلَّمُوا أولئكَ، فكانتْ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، وللقوم ركعة ركعة، ثم قرأ يزيد: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} [سورة النساء: 102] والمسعودي مختلط إلَّا أنَّه توبع كما سبق.

আল-জামি` আল-কামিল (2815)