2864 - عن أنس بن مالك أنَّه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! هلكتِ المواشي، تقطعتِ السبُلُ فادع الله، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمُطِرنا من الجمعة إلى الجمعة، قال: فجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! تهدَّمتِ البيوت، وانقطعتِ السّبُلُ، وهلكتِ المواشي، فقال رسول الله:"اللهم ظهورَ الجبال والآكام، وبطونَ الأودية، ومنابتَ الشجر".
قال: فانجابتْ عن المدينة انجياب الثوب.
وفي رواية: عن أنس أن رجلًا دخل المسجد يوم جمعةٍ من بابٍ كان نحو باب دار القضاء، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب. فاستقبل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قائمًا ثم قال: يا رسول الله! هلكتِ الأموالُ، وانقطعتِ السبُلُ، فادعُ الله يُغيثُنا. فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال:"اللهم أَغِثنا، اللهم أَغِثنا، اللهم أَغِثنا".
قال أنس: ولا والله! ما نرى في السماء من سحاب ولا قَزَعةً، ما بَيننا وبين سَلْعٍ من بيتٍ ولا دارٍ. قال: فطلعتْ من ورائه سحابةٌ مثلُ التُرسِ، فلما توسطتِ السماءَ انتشرتْ، ثم أمطرتْ، فلا والله ما رأينا الشمسَ سِتًّا، ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة -ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب- فاستقبله قائمًا فقال: يا رسول الله! هلكتِ الأموال، وانقطعتِ السبُلُ فادعُ الله يُمْسِكها عنا. قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثمَّ قال:"اللهمَّ حوالينا ولا علينا ........".
متفق عليه: الرواية الأولى رواها مالك في الاستسقاء (3) عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن أنس بن مالك فذكره.
ورواه البخاري في الاستسقاء (1016) من طريق مالك به مثله.
والرواية الثانية رواها البخاري في الاستسقاء (1014)، ومسلم في الاستسقاء (897) كلاهما عن قيتبة بن سعيد، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك فذكره. ولفظهما سواء.
قال شريك: فسألت أنس بن مالك: أهو الرجل الأول، قال: لا أدري.
قوله:"دار القضاء" هي دار عمر بن الخطاب، سميت دار القضاء لأنها بيعتْ في قضاء دين كان عليه، فكان يقال لها: دار قضاء دين عمر، ثم طال ذلك فقيل لها: دار القضاء، ومن فسر بأنها دار الإمارة فإنه لم يُصب.
وقوله:"ستًّا" أي: لم نَرَ الشمس ستةَ أيام، ولكن في أكثر الروايات"سبتًا" باسم أحد الأيام - أي: لم نَرَ الشمس أسبوعًا.
وقال النووي: قطعة من الزمان، لأنَّ أصل السبت: القطع.
وقوله:"اللَّهم حوالينا" المراد به صرف المطر عن الأبنية والدور.
وقوله:"اللَّهم على الآكام" من الإكام: بكسر الهمزة، وقد تُفتح وتُمد، جمع أكمة بفتحات.
قال الخطابي: هي الهضبة الضخمة، وقيل: الجبل الصغير، وقيل غير ذلك وهو المراد من قوله:"حوالينا".
وفي الحديث دليل لمن يقول: بأن الاستسقاء لا تُشرع فيه الصلاة.
وأجيب بأن المقصود هنا مجرد الدعاء، وأما صلاة الاستسقاء فثبتت بالأحاديث الأخرى.
قال: فانجابتْ عن المدينة انجياب الثوب.
وفي رواية: عن أنس أن رجلًا دخل المسجد يوم جمعةٍ من بابٍ كان نحو باب دار القضاء، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب. فاستقبل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قائمًا ثم قال: يا رسول الله! هلكتِ الأموالُ، وانقطعتِ السبُلُ، فادعُ الله يُغيثُنا. فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال:"اللهم أَغِثنا، اللهم أَغِثنا، اللهم أَغِثنا".
قال أنس: ولا والله! ما نرى في السماء من سحاب ولا قَزَعةً، ما بَيننا وبين سَلْعٍ من بيتٍ ولا دارٍ. قال: فطلعتْ من ورائه سحابةٌ مثلُ التُرسِ، فلما توسطتِ السماءَ انتشرتْ، ثم أمطرتْ، فلا والله ما رأينا الشمسَ سِتًّا، ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة -ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب- فاستقبله قائمًا فقال: يا رسول الله! هلكتِ الأموال، وانقطعتِ السبُلُ فادعُ الله يُمْسِكها عنا. قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثمَّ قال:"اللهمَّ حوالينا ولا علينا ........".
متفق عليه: الرواية الأولى رواها مالك في الاستسقاء (3) عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن أنس بن مالك فذكره.
ورواه البخاري في الاستسقاء (1016) من طريق مالك به مثله.
والرواية الثانية رواها البخاري في الاستسقاء (1014)، ومسلم في الاستسقاء (897) كلاهما عن قيتبة بن سعيد، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك فذكره. ولفظهما سواء.
قال شريك: فسألت أنس بن مالك: أهو الرجل الأول، قال: لا أدري.
قوله:"دار القضاء" هي دار عمر بن الخطاب، سميت دار القضاء لأنها بيعتْ في قضاء دين كان عليه، فكان يقال لها: دار قضاء دين عمر، ثم طال ذلك فقيل لها: دار القضاء، ومن فسر بأنها دار الإمارة فإنه لم يُصب.
وقوله:"ستًّا" أي: لم نَرَ الشمس ستةَ أيام، ولكن في أكثر الروايات"سبتًا" باسم أحد الأيام - أي: لم نَرَ الشمس أسبوعًا.
وقال النووي: قطعة من الزمان، لأنَّ أصل السبت: القطع.
وقوله:"اللَّهم حوالينا" المراد به صرف المطر عن الأبنية والدور.
وقوله:"اللَّهم على الآكام" من الإكام: بكسر الهمزة، وقد تُفتح وتُمد، جمع أكمة بفتحات.
قال الخطابي: هي الهضبة الضخمة، وقيل: الجبل الصغير، وقيل غير ذلك وهو المراد من قوله:"حوالينا".
وفي الحديث دليل لمن يقول: بأن الاستسقاء لا تُشرع فيه الصلاة.
وأجيب بأن المقصود هنا مجرد الدعاء، وأما صلاة الاستسقاء فثبتت بالأحاديث الأخرى.
আল-জামি` আল-কামিল (2864)