3012 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من توضأ ثم خرج بريد الصلاة فهو في صلاة حتى يرجع إلى بيته فلا تقولوا هكذا" وشبك بين أصابعه.



صحيح: رواه الدارمي (1412)، وابن خزيمة (439)، والحاكم (1/ 206) كلهم من طرق عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة فذكره.



قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد تابعه محمد بن عجلان، عن المقبري وهو صحيح على شرط مسلم".



قلت: أما حديث محمد بن عجلان فرواه ابن خزيمة والحاكم كلاهما من طريق يحيى بن

سعيد، عنه، عن سعيد (المقبري) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة:"إذا توضأت ثم دخلت المسجد فلا نشبكن بين أصابعك".



هذا هو الصحيح في هذا الباب، وقد رواه شريك بن عبد الله عن محمد بن عجلان فوهم في إسناده كما قال الحاكم.



ورُوِيَ هذا الحديث من مسند كعب بن عجرة وفيه اضطراب شديد، رواه أبو داود (562) والترمذي (386)، وابن ماجه (967)، والإمام أحمد (18103)، والبيهقي (3/ 230)، والطحاوي في مشكله (5567)، تكلم فيه ابن خزيمة بكلام شديد، والظاهر من صنيعه أنه لم يرضَ إلا بما رواه عن إسماعيل وعبد الوارث كلاهما عن سعيد المقبري عن أبي هريرة فقط. وذلك الاضطراب ابن عجلان فيه.



وكذلك حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا:"إذا كان أحدكم في المسجد فلا يُشَبَّكنَّ، فإن التشبيك من الشيطان، وإن أحَدكم لا يزال في صلاة ما دام في المسجد حتى يخرج منه" رواه الإمام أحمد (11385) فيه عبيد الله بن عبد الله بن موهب، قال فيه الإمام أحمد والشافعي: لا يُعرف، وعمه عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ليس بالقوي، وفيه مولي لأبي سعيد الخدري لا يُعرف، قال الحافظ في"الفتح" (1/ 566):"في إسناده ضعيف ومجهول" وأما الهيثمي فقال في"المجمع" (2/ 25):"إسناده حسن".



ولا تعارض بين هذه الأحاديث. إذ أحاديث الجواز صحيحة وأحاديث النهي لا تضاده إلا أن بعض أهل العلم حملوا النهي إن كان على سبيل العبث، وأما إن كان لحاجة كالتمثيل والتشيه فلا خلاف في جوازه.

আল-জামি` আল-কামিল (3012)