3061 - عن جابر بن عبد الله قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يومُ عيد خالف الطريق.



صحيح: رواه البخاري في العيدين (986) عن محمد (بن سلام) قال: أخبرنا أبو تُميلة يحيى ابن واضح، عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن جابر فذكره.



وقال البخاري:"تابعه يونس بن محمد، عن فُلَيح، وحديث جابر أصح".



هذا القول من البخاري استشكلَه كثير من أهل العلم وإليكم خلاصة ما لخَّصه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي (2/ 425):"وهذه العبارة مُشكِلة، أطال الكلام عليها الحافظ في الفتح (2/ 473)، ورجح سقوط شيءٍ منها، دل عليه بعض نُسُخ البخاري والمستخرجات والأطراف، وعندي نسخة صحيحة عتيقة من صحيح البخاري، مكتوبة في شيراز سنة 834 هـ فيها الكلام على الصواب، وهو:"تابعه يونس بن محمد عن فليح، وقال محمد بن الصلت عن فُليح

عن سعيد عن أبي هريرة، وحديث جابر أصح"، وانظر الفتح (2/ 393، 394) والراجح عندي أنَّ كلا الحديثين صحيح، وأنَّ سعيد بن الحارث سمعهما من جابر ومن أبي هريرة، فكان يروي مرَّةً حديثَ هذا، ومرَّة حديث ذاك، ويُؤَيِّده أن الحاكم رواه في المستدرك (1/ 296) من طريق يونس ابن محمد عن فُليح عن سعيد، عن أبي هريرة، وصححه هو والذهبي على شرط الشيخين، ونسب ابن حجر هذه الرواية أيضًا إلى ابن خزيمة، والبيهقي، ثُمَّ قال: والذي يغلب على الظنَّ أنَّ الاختلافَ فيه من فُليح، فلعل شيخه سمعه من جابر ومن أبي هريرة، ويقوي ذلك اختلاف اللفظين، وقد رجَّح البخاري أنَّه عن جابر، وخالفه أبو مسعود والبيهقي فرجَّحا أنَّه عن أبي هريرة، ولم يظهر لي في ذلك ترجيح". هكذا قال الحافظ، وأنا أرجَّح صحتهما معًا" انتهى.



قلت: وحديث أبي هريرة رواه الترمذي (541) والإمام أحمد (8454)، وابن خزيمة (1468)، وابن حبان (2815)، والحاكم (1/ 296)، والبيهقي (3/ 308)، وابن ماجه (1301) في بعض النسخ كلهم من طرق عن فُليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن أبي هريرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره.



قال الترمذي:"حديث أبي هريرة حسن غريب، وروى أبو تُميلة ويونس بن محمد هذا الحديث عن فُليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن جابر بن عبد الله.



وقد استحب بعض أهل العلم للإمام إذا خرج في طريق أن يرجع في غيره، اتباعًا لهذا الحديث، وهو قول الشافعي، وحديث جابر كأنَّه أصح". انتهي.



قلت: وفي الباب عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ يوم العيد في طريق، ثم رجع في طريق. رواه أبو داود (1156)، وابن ماجه (1299)، والإمام أحمد (5879)، والحاكم (1/ 296)، والبيهقي (3/ 308) كلهم من طريق عبد الله بن عمر، عن نافع، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب فذكره واللفظ لأبي داود.



وعبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري ضعيف.



وعن أبي رافع أخرجه ابن ماجه (1300) وفيه مندل بن علي وشيخه محمد بن عبيدالله بن أبي رافع ضعيفان. وعن غيرهما وكلها ضعيفة.

আল-জামি` আল-কামিল (3061)