3128 - عن أوس بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإنَّ صلاتكم معروضة عليَّ". قال: قالوا: يا رسول الله! كيف تُعرض صلاتنا عليك وقد أَرِمتَ؟ يقولون: بَليتَ؟ فقال:"إنَّ الله عز وجل حرَّمَ على الأرض أجسادَ الأنبياء".
صحيح: رواه أبو داود (1047) والنسائي (1347) وابن ماجة (1636) كلّهم من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس، فذكره.
وإسناده صحيح، وصحّحه ابن خزيمة (1733) وابن حبان (910) والحاكم (1/ 278) فأخرجوه من طريق عبد الرحمن بن يزيد به.
قال الحاكم:"صحيح على شرط البخاري، ولم يُخرجاه" بل هو على شرطهما عنده، فقد أخرجا لجميع رواته، إلَّا أنَّ البخاري لم يخرج لأبي الأشعث الصنعاني (واسمه: شرحبيل بن آدة) إلَّا تعليقًا، والحاكم لا يُفرِّق بين الإخراج للراوي تعليقًا أو متابعة، أو أصالة.
وصحّحه النووي في"الأذكار" (97).
وقد أُعلَّ هذا الحديث بما لا يقدح في صحَّه. انظر:"جلاء الأفهام" (66، 67).
وقوله:"وفيه الصعقة": أي الغشي والموت.
وفي الباب عن أبي أُمامة مرفوعًا:"أكثروا علىَّ الصلاة في كل يوم جمعةٍ؛ فإنَّ صلاة أمَّتي تُعرض عليَّ في كلِّ يوم جمعة، فمن كان أكثرهم عليَّ صلاة كان أقربهم منَّي منزلة".
رواه البيهقي (3/ 249) عن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد، ثنا الحسين بن
سعيد، ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا حماد بن سلمة، عن برد بن سنان، عن مكحول الشامي، عن أبي أمامة، فذكره.
وبرد بن سنان هو الشامي، لا السمرقندي، وثَّقه يحيى بن معين، والنسائي، وقال أبو زرعة:"لا بأس به". ولكن تكلَّم فيه ابن المديني إلَّا أنَّه لا ينزل عن درجة"صدوق" كما في"التقريب".
ولكن فيه علَّة أخرى، وهي الانقطاع؛ فإنَّ مكحولًا لم يسمع من أبي أمامة شيئًا؛ ولذا حكم عليه أكثر أهل العلم بالانقطاع؛ إلَّا أنَّ المنذريّ قال:"رواه البيهقي بإسناد حسن، إلَّا أنَّ مكحولًا قيل: لم يسمع من أبي أمامة". كذا قال في"الترغيب" (2600). وهو الصواب. انظر"المراسيل" (212) لابن أبي حاتم.
وعن أنسٍ مرفوعًا:"أكثروا الصلاة عليَّ يوم الجمعة؛ فإنَّه أتاني جبريل آنفًا من ربِّه عز وجل فقال: ما على الأرض من مسلم يصلي عليك مرة واحدة إلَّا صلَّيتُ أنا وملائكتي عليه عشرًا".
وفي رواية:"أكثروا الصلاة عليَّ يوم الجمعة؛ فإنَّ صلاتكم تُعرض عليَّ".
الرواية الأولى رواه الطبراني من طريق أبي ظلالٍ، عن أنسٍ."جلاء الأفهام" (73). قال المنذري في"الترغيب" (2585):"رواه الطبراني عن أبي ظلال، وأبو ظلال وُثِّق، ولا يضرُّ في المتابعات".
قلت: وأبو ظلال هو هلال بن ميمون القسملي، مشهور بكنيته، جمهور أهل العلم على تضعيفه، وفي"التقريب":"ضعيف".
وأما ابن حبان؛ فذكره في"الثقات" (5/ 504).
والرواية الثانية من طريق جبارة بن مُغلِّس، حدّثنا أبو إسحاق خازم، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، فذكره. ومن طريقه رواه ابن عدي في الكامل (3/ 944). وفيه سلسلة الضعفاء، وهم: جُبارة بن مُغلِّس، وشيخه أبو إسحاق خازم، وشيخه يزيد الرقاشي.
وعن أبي الدرداء مرفوعًا:"أكثروا الصلاة عليَّ يوم الجمعة؛ فإنَّه مشهود؛ تشهده الملائكة، وإنَّ أحدًا لن يُصلِّي عليَّ إلَّا عُرضت عليَّ صلاته حتَّى يفرغ منها". قال: قلت: وبعد الموت؟ قال:"وبعد الموت، إنَّ الله حرَّم على الأرض أن تأكلَ أجساد الأنبياء فنبيُّ الله حيٌّ يرزق".
رواه ابن ماجة (1637) عن عمرو بن سوَّاد المصري، قال: حدّثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أيمن، عن عبادة بن نُسَي، عن أبي الدرداء، فذكره.
أورده المنذري في"الترغيب" (2599)، وقال:"رواه ابن ماجة بإسنادٍ جيد".
قلت: ليس بجيِّد، قال البوصيري في"الزوائد":"هذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنَّه منقطع في موضعين؛ عبادة بن نُسي روايته عن أبي الدرداء مرسلةٌ، قاله العلائي. وزيد بن أيمن عن عبادة بن نُسي مرسلة. قاله البخاري".
وقال العراقي:"إسناده لا يصح".
وعن أبي مسعود الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعًا:"أكثروا علىَّ الصلاة في يوم الجمعة، فإنَّه ليس أحد يصلي عليَّ يوم الجمعة إلَّا عُرضت عليَّ صلاته".
رواه الحاكم (2/ 421) عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأنا أحمد بن علي الأبار، ثنا أحمد ابن عبد الرحمن بن بكار الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني أبو رافع، عن سعيد المقبري، عن أبي مسعود الأنصاري، فذكره.
قال الحاكم:"صحيح الإسناد؛ فإنَّ أبا رافع هذا هو إسماعيل بن رافع". وتعقبه الذهبي فقال:"ضعَّفوه".
قلت: إسماعيل بن رافع هذا جمهور أهل العلم، منهم الإمام أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والدارقطني، والعجلي، وابن حبان، وغيرهم مطبقون على تضعيفه.
وفي الباب أحاديث أُخرى وكلُّها معلولة، إلَّا أنَّ مجموعها تدلُّ على أثر له أصلًا.
معنى الحديث: هذا الحديث لا يفهم منه، ولا يستدل به على حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم حياةً حقيقية؛ وإنَّما يدل على أنَّ من صلَّى عليه من أُمَّته تبلغه، وتُعرض عليه؛ لأنَّ الله ملائكةً سيَّاحين في الأرض، يبلغونه سلام أمَّته؛ لأنَّه لم يثبت في شيء من الحديث أنَّه يسمع صوت المصلِّي عليه والمسلم بنفسه؛ إنَّما فيه أنَّ ذلك يُعرض عليه، ويبلغه، سواء صلَّى عليه وسلَّم في مسجده، أو مدينته، أو مكان آخر. انظر للمزيد"الصارم المنكي" لابن عبد الهادي (14
صحيح: رواه أبو داود (1047) والنسائي (1347) وابن ماجة (1636) كلّهم من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس، فذكره.
وإسناده صحيح، وصحّحه ابن خزيمة (1733) وابن حبان (910) والحاكم (1/ 278) فأخرجوه من طريق عبد الرحمن بن يزيد به.
قال الحاكم:"صحيح على شرط البخاري، ولم يُخرجاه" بل هو على شرطهما عنده، فقد أخرجا لجميع رواته، إلَّا أنَّ البخاري لم يخرج لأبي الأشعث الصنعاني (واسمه: شرحبيل بن آدة) إلَّا تعليقًا، والحاكم لا يُفرِّق بين الإخراج للراوي تعليقًا أو متابعة، أو أصالة.
وصحّحه النووي في"الأذكار" (97).
وقد أُعلَّ هذا الحديث بما لا يقدح في صحَّه. انظر:"جلاء الأفهام" (66، 67).
وقوله:"وفيه الصعقة": أي الغشي والموت.
وفي الباب عن أبي أُمامة مرفوعًا:"أكثروا علىَّ الصلاة في كل يوم جمعةٍ؛ فإنَّ صلاة أمَّتي تُعرض عليَّ في كلِّ يوم جمعة، فمن كان أكثرهم عليَّ صلاة كان أقربهم منَّي منزلة".
رواه البيهقي (3/ 249) عن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد، ثنا الحسين بن
سعيد، ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا حماد بن سلمة، عن برد بن سنان، عن مكحول الشامي، عن أبي أمامة، فذكره.
وبرد بن سنان هو الشامي، لا السمرقندي، وثَّقه يحيى بن معين، والنسائي، وقال أبو زرعة:"لا بأس به". ولكن تكلَّم فيه ابن المديني إلَّا أنَّه لا ينزل عن درجة"صدوق" كما في"التقريب".
ولكن فيه علَّة أخرى، وهي الانقطاع؛ فإنَّ مكحولًا لم يسمع من أبي أمامة شيئًا؛ ولذا حكم عليه أكثر أهل العلم بالانقطاع؛ إلَّا أنَّ المنذريّ قال:"رواه البيهقي بإسناد حسن، إلَّا أنَّ مكحولًا قيل: لم يسمع من أبي أمامة". كذا قال في"الترغيب" (2600). وهو الصواب. انظر"المراسيل" (212) لابن أبي حاتم.
وعن أنسٍ مرفوعًا:"أكثروا الصلاة عليَّ يوم الجمعة؛ فإنَّه أتاني جبريل آنفًا من ربِّه عز وجل فقال: ما على الأرض من مسلم يصلي عليك مرة واحدة إلَّا صلَّيتُ أنا وملائكتي عليه عشرًا".
وفي رواية:"أكثروا الصلاة عليَّ يوم الجمعة؛ فإنَّ صلاتكم تُعرض عليَّ".
الرواية الأولى رواه الطبراني من طريق أبي ظلالٍ، عن أنسٍ."جلاء الأفهام" (73). قال المنذري في"الترغيب" (2585):"رواه الطبراني عن أبي ظلال، وأبو ظلال وُثِّق، ولا يضرُّ في المتابعات".
قلت: وأبو ظلال هو هلال بن ميمون القسملي، مشهور بكنيته، جمهور أهل العلم على تضعيفه، وفي"التقريب":"ضعيف".
وأما ابن حبان؛ فذكره في"الثقات" (5/ 504).
والرواية الثانية من طريق جبارة بن مُغلِّس، حدّثنا أبو إسحاق خازم، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، فذكره. ومن طريقه رواه ابن عدي في الكامل (3/ 944). وفيه سلسلة الضعفاء، وهم: جُبارة بن مُغلِّس، وشيخه أبو إسحاق خازم، وشيخه يزيد الرقاشي.
وعن أبي الدرداء مرفوعًا:"أكثروا الصلاة عليَّ يوم الجمعة؛ فإنَّه مشهود؛ تشهده الملائكة، وإنَّ أحدًا لن يُصلِّي عليَّ إلَّا عُرضت عليَّ صلاته حتَّى يفرغ منها". قال: قلت: وبعد الموت؟ قال:"وبعد الموت، إنَّ الله حرَّم على الأرض أن تأكلَ أجساد الأنبياء فنبيُّ الله حيٌّ يرزق".
رواه ابن ماجة (1637) عن عمرو بن سوَّاد المصري، قال: حدّثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أيمن، عن عبادة بن نُسَي، عن أبي الدرداء، فذكره.
أورده المنذري في"الترغيب" (2599)، وقال:"رواه ابن ماجة بإسنادٍ جيد".
قلت: ليس بجيِّد، قال البوصيري في"الزوائد":"هذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنَّه منقطع في موضعين؛ عبادة بن نُسي روايته عن أبي الدرداء مرسلةٌ، قاله العلائي. وزيد بن أيمن عن عبادة بن نُسي مرسلة. قاله البخاري".
وقال العراقي:"إسناده لا يصح".
وعن أبي مسعود الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعًا:"أكثروا علىَّ الصلاة في يوم الجمعة، فإنَّه ليس أحد يصلي عليَّ يوم الجمعة إلَّا عُرضت عليَّ صلاته".
رواه الحاكم (2/ 421) عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأنا أحمد بن علي الأبار، ثنا أحمد ابن عبد الرحمن بن بكار الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني أبو رافع، عن سعيد المقبري، عن أبي مسعود الأنصاري، فذكره.
قال الحاكم:"صحيح الإسناد؛ فإنَّ أبا رافع هذا هو إسماعيل بن رافع". وتعقبه الذهبي فقال:"ضعَّفوه".
قلت: إسماعيل بن رافع هذا جمهور أهل العلم، منهم الإمام أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والدارقطني، والعجلي، وابن حبان، وغيرهم مطبقون على تضعيفه.
وفي الباب أحاديث أُخرى وكلُّها معلولة، إلَّا أنَّ مجموعها تدلُّ على أثر له أصلًا.
معنى الحديث: هذا الحديث لا يفهم منه، ولا يستدل به على حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم حياةً حقيقية؛ وإنَّما يدل على أنَّ من صلَّى عليه من أُمَّته تبلغه، وتُعرض عليه؛ لأنَّ الله ملائكةً سيَّاحين في الأرض، يبلغونه سلام أمَّته؛ لأنَّه لم يثبت في شيء من الحديث أنَّه يسمع صوت المصلِّي عليه والمسلم بنفسه؛ إنَّما فيه أنَّ ذلك يُعرض عليه، ويبلغه، سواء صلَّى عليه وسلَّم في مسجده، أو مدينته، أو مكان آخر. انظر للمزيد"الصارم المنكي" لابن عبد الهادي (14
আল-জামি` আল-কামিল (3128)