3136 - عن أبي أُمامةَ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"تقعد الملائكة على أبواب المساجد يوم الجمعة، فيكتبون الأول، والثاني، والثالث، حتَّى إذا خرج الإمام رُفِعت الصحف".



حسن: رواه الإمام أحمد (22242) والطبراني في الكبير (8102) كلاهما من طريق زيد، حدثني حسين، حدثني أبو غالب، حدثني أبو أُمامة، فذكر الحديثَ.



وإسناده حسن من أجل أبي غالب، واسمه: خَزَوَّر، وهو كما قال الذهبي:"صالح الحديث، وصحَّح له الترمذي". وقال الحافظ في"التقريب":"صدوق يخطئ".



قلت: وحديثه هذا ليس بمنكر، بل له شواهد صحيحة ذكرتها في هذا الباب.



وفي رواية لأحمد: (22268):"تقعد الملائكة يوم الجمعة على أبواب المسجد، معهم الصحف، يكتبون الناس، فإذا خرج الإمام طُوِيت الصحف". قلت يا أبا أُمامة! ليس لمن جاء بعد خروج الإمام جمعة؟ قال: بلى، ولكن ليس ممن يُكتب في الصحف.



وفي الباب عن علي بن أبي طالب، رواه أبو داود (1051): عن إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسي، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني عطاء الخراساني، عن مولى امرأته أمِّ عثمان قال: سمعت عليًّا رضي الله عنه على منبر الكوفة يقول:"إذا كان يوم الجمعة غدت

الشياطين براياتها إلى الأسواق، فيرمون الناس بالترابيث، أو بالربائث، ويثبطونهم عن الجمعة، وتغدو الملائكة فيجلسون على أبواب المساجد، فيكتبون الرجل من ساعة، والرجل من ساعتين، حتى يخرج الإمام، فإذا جلس الرجل مجلسًا يستمكن فيه من الاستماع والنظر، فأنصت ولم يلغُ، كان له كِفلان من أجرٍ، فإن نأي وجلس حيث لا يسمع فأنصت ولم يلغ كان له كِفلٌ من أجرٍ، وإن جلس مجلسًا يستمكن فيه من الاستماع والنظر فلغا ولم يُنصت كان له كفلٌ من وزرٍ، ومن قال يوم الجمعة لصاحبه: صهٍ فقد لغا، ومن لغا فليس له من جمعته تلك شيءٌ". ثمَّ يقول في آخر ذلك: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.



رواه الإمام أحمد (719) من وجه آخر عن عطاء الخراساني به.



وفيه مولى امرأته وهو"مجهولٌ" كما في"التقريب".



وقوله:"يرمون الناس بالترابيث أو الربائث": من ربَثَه عن حاجته إذا حبسه، والمراد: أي ذكَّروهم الحوائج التي تربُثُهم.



وأمَّا ما رُوي عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا:"تُبعث الملائكة على أبواب المسجد يوم الجمعة يكتبون مجيءَ الناس، فإذا خرج الإمام طُوِيت الصحف، ورُفِعت الأقلام، فتقول الملائكة بعضهم لبعض: ما حبس فلانًا؟ فتقول الملائكة: اللهمَّ: إن كان ضالًّا فاهده، وإن كان مريضًا فاشفه، وإن كان عائلًا فاغنه".



رواه ابن خزيمة (1771) والبيهقي (3/ 226) من طريق مطر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده.



ومطر هو ابن طهمان الوراق، مختلفٌ فيه، فضعَّفه يحيى بن سعيد القطَّان، والإمام أحمد، وابن معين، والنسائي وابن سعد، وأبو داود، والعقيلي، والدارقطني، وقال أبو زرعة وأبو حاتم:"صالح الحديث". وقال البزار:"ليس به بأس". وقال ابن عدي:"وهو مع ضَعفه يُجمع حديثه ويُكتب".



قلت: لعلَّ هذا الحديث ما أخطأ فيه؛ فقد انفرد بروايته هكذا بهذا الإسناد. وقد ورد عدة أحاديث ثابتة في الوعيد الشديد لمن تخلَّف عن الجمعة لا الدعاء لهم.

আল-জামি` আল-কামিল (3136)