3220 - عن أبي هريرةَ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"من أدرك من صلاةِ الجمعة ركعةً فقد أدرك".
صحيح: رواه النسائيّ (1425) عن قتيبة ومحمد بن منصور -واللّفظ له- عن سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرةَ، فذكره.
وإسناده صحيح. وصحّحه أيضا ابن خزيمة (1850)، والحاكم (1/ 291) كلاهما رواه من وجه آخر عن الزّهريّ بإسناده، مثله.
قال الحاكم -بعد أن رواه من ثلاث طرق-:"كلُّ هؤلاء الأسانيد الثلاثة صِحاح، على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه بهذا اللفظ".
وفي معناه ما رواه ابن ماجه (1121) من وجه آخر عن الزّهريّ، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم بلفظ:"من أدرك من الجمعة ركعة -فلْيُصَلِّ أو- فليَصِلْ إليها أخرى".
رواه عن محمد بن الصبّاح، قال: أنبأنا عمر بن حبيب، عن ابن أبي ذئب، عن الزّهريّ، بإسناده؛ فهو ضعيف من أجل عمر بن حبيب وهو العدويّ القاضي البصريّ، جمهور أهل العلم مطبقون على تضعيفه.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه (1851)، والدارقطني في السنن (1598)، والحاكم (1/ 291) كلّهم من طريق ابن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن أسامة بن زيد اللّيثيّ، عن ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى".
وفيه يحيى بن أيوب الغافقيّ، مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يخالف، وقد وُصف بأنه سيء الحفظ؛ فلعلّ هذا من خطئه؛ لأنّ شيخه أسامة بن زيد يقول: سمعت من أهل المجلس القاسم بن محمد وسالمًا يقولان: بلغ ذلك، فجعله يحيى بن أيوب مرفوعًا.
وله أسانيد أخرى ذكرها الدارقطني وغيره.
وقد رُوي عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ:"من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها، فقد أدرك الصّلاة". رواه النسائيّ (557)، وابن ماجه (1123)، والدارقطني (1606) من طريق بقية، عن يونس بن يزيد الأيلي، قال: حدثني الزّهري، عن سالم، عن أبيه، فذكره.
وبقية مدلِّس، وقد صرَّح بالتحديث في رواية ابن ماجه، ولكن وقع فيه خطأ كما قال أبو حاتم:"هذا خطأ، إنما هو الزهري عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم" العلل (1/ 210).
وقال أيضًا في موضع آخر (1/ 181):"هذا حديث منكر".
ثم رُوي مرسلًا وموقوفًا. وصوَّب الدّارقطني وقفه. العلل له (12/ 347)، وكذا في التلخيص أيضًا (2/ 41).
فالصّواب أنّه من حديث أبي هريرة باللّفظ الأوّل، وأخطأ يحيى بن أيوب فذكره باللّفظ الثاني، والصّواب فيه أنه من حديث ابن عمر إلا أنه موقوف على سالم.
وقد قال بعض أهل العلم:"ثبوت لفظ"الجمعة" في حديث أبي هريرة فيه نظر، والصّحيح ما في الصحيحين:"من أدرك ركعة من الصّلاة، فقد أدرك الصّلاة" عامة، يدخل فيه الجمعة وغيرها.
وروى مالكٌ في الجمعة (11) عن ابن شهابٍ أنَّه كان يقول:"من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أُخرى". قال ابن شهابٍ"وهي السنَّة".
فالذي يظهر أنّ لفظ"الجمعة" في هذا الحديث من تفسير الزهري، وليس بمرفوع، وهو تفسير متَّجه. قال أبو بكر بن خزيمة. عقب ذكره الحديثَ بلفظ:"من أدرك من صلاة الجمعة ركعةً فقد أدرك الصلاةَ"- قال:"هذا خبرٌ رُوي على المعنى، لم يُؤَدَّ على لفظ الخبر، ولفظ الخبر:"من أدرك من الصلاة ركعةٌ" فالجمعة من الصلاة أيضًا كما قاله الزهري" انتهى.
وقوله:"وهي السنة" أي أنّ مَنْ أدرك أقلّ من ركعة فليصلِّها ظهرًا، وبه قال جمهور أهل العلم مالك والشافعي وأحمد والثوريّ والأوزاعيّ وغيرهم، وجمع من الصّحابة والتّابعين.
صحيح: رواه النسائيّ (1425) عن قتيبة ومحمد بن منصور -واللّفظ له- عن سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرةَ، فذكره.
وإسناده صحيح. وصحّحه أيضا ابن خزيمة (1850)، والحاكم (1/ 291) كلاهما رواه من وجه آخر عن الزّهريّ بإسناده، مثله.
قال الحاكم -بعد أن رواه من ثلاث طرق-:"كلُّ هؤلاء الأسانيد الثلاثة صِحاح، على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه بهذا اللفظ".
وفي معناه ما رواه ابن ماجه (1121) من وجه آخر عن الزّهريّ، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم بلفظ:"من أدرك من الجمعة ركعة -فلْيُصَلِّ أو- فليَصِلْ إليها أخرى".
رواه عن محمد بن الصبّاح، قال: أنبأنا عمر بن حبيب، عن ابن أبي ذئب، عن الزّهريّ، بإسناده؛ فهو ضعيف من أجل عمر بن حبيب وهو العدويّ القاضي البصريّ، جمهور أهل العلم مطبقون على تضعيفه.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه (1851)، والدارقطني في السنن (1598)، والحاكم (1/ 291) كلّهم من طريق ابن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن أسامة بن زيد اللّيثيّ، عن ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى".
وفيه يحيى بن أيوب الغافقيّ، مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يخالف، وقد وُصف بأنه سيء الحفظ؛ فلعلّ هذا من خطئه؛ لأنّ شيخه أسامة بن زيد يقول: سمعت من أهل المجلس القاسم بن محمد وسالمًا يقولان: بلغ ذلك، فجعله يحيى بن أيوب مرفوعًا.
وله أسانيد أخرى ذكرها الدارقطني وغيره.
وقد رُوي عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ:"من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها، فقد أدرك الصّلاة". رواه النسائيّ (557)، وابن ماجه (1123)، والدارقطني (1606) من طريق بقية، عن يونس بن يزيد الأيلي، قال: حدثني الزّهري، عن سالم، عن أبيه، فذكره.
وبقية مدلِّس، وقد صرَّح بالتحديث في رواية ابن ماجه، ولكن وقع فيه خطأ كما قال أبو حاتم:"هذا خطأ، إنما هو الزهري عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم" العلل (1/ 210).
وقال أيضًا في موضع آخر (1/ 181):"هذا حديث منكر".
ثم رُوي مرسلًا وموقوفًا. وصوَّب الدّارقطني وقفه. العلل له (12/ 347)، وكذا في التلخيص أيضًا (2/ 41).
فالصّواب أنّه من حديث أبي هريرة باللّفظ الأوّل، وأخطأ يحيى بن أيوب فذكره باللّفظ الثاني، والصّواب فيه أنه من حديث ابن عمر إلا أنه موقوف على سالم.
وقد قال بعض أهل العلم:"ثبوت لفظ"الجمعة" في حديث أبي هريرة فيه نظر، والصّحيح ما في الصحيحين:"من أدرك ركعة من الصّلاة، فقد أدرك الصّلاة" عامة، يدخل فيه الجمعة وغيرها.
وروى مالكٌ في الجمعة (11) عن ابن شهابٍ أنَّه كان يقول:"من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أُخرى". قال ابن شهابٍ"وهي السنَّة".
فالذي يظهر أنّ لفظ"الجمعة" في هذا الحديث من تفسير الزهري، وليس بمرفوع، وهو تفسير متَّجه. قال أبو بكر بن خزيمة. عقب ذكره الحديثَ بلفظ:"من أدرك من صلاة الجمعة ركعةً فقد أدرك الصلاةَ"- قال:"هذا خبرٌ رُوي على المعنى، لم يُؤَدَّ على لفظ الخبر، ولفظ الخبر:"من أدرك من الصلاة ركعةٌ" فالجمعة من الصلاة أيضًا كما قاله الزهري" انتهى.
وقوله:"وهي السنة" أي أنّ مَنْ أدرك أقلّ من ركعة فليصلِّها ظهرًا، وبه قال جمهور أهل العلم مالك والشافعي وأحمد والثوريّ والأوزاعيّ وغيرهم، وجمع من الصّحابة والتّابعين.
আল-জামি` আল-কামিল (3220)