3221 - عن ابن عباس، أنَّه خطب في يوم ردْغٍ، فلمَّا بلغَ المؤذِّن:"حيَّ على الصلاةِ" فأمره أن يُنادي:"الصلاةُ في الرحالِ". فنظر القوم بعضهم إلى بعضٍ. فقال:"فعل هذا من هو خير منه، وإنَّها عَزْمُةٌ".



متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (616) ومسلم في صلاة المسافرين (699) كلاهما من طريق حمَّاد بن زيدٍ، عن أيوب، وعبد الحميد صاحب الزيادي، وعاصم الأحول، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، فذكره. واللفظ للبخاري.



ورواه أيضًا البخاري في الجمعة (901) ومسلم كلاهما من طريق إسماعيل ابن علية، قال: أخبرني عبد الحميد صاحب الزيادي، قال: حدثنا عبد الحميد بن الحارث ابن عمِّ محمد بن سيرين، قال ابن عباس لمؤذنه في يوم مطيرٍ:"إذا قلتَ: أشهد أنَّ محمدًا رسول الله فلا تقل: حيَّ على الصلاة. قل: صلُّوا في بيوتكم". فكأنَّ الناسَ استنكروا. قال:"فعله من هو خير منِّي، إنَّ الجمعةَ عزْمَة، وإنِّي كرهتُ أن أُحرجَكم فتمشون في الطين والدَّحض. واللفظ للبخاري. ونحوه لفظ مسلم أيضًا.



قوله:"في يوم ردغٍ" الردغُ: الماء والطين.



وقوله:"إنَّ الجمعةَ عزْمةٌ" بإمكان الزاي: أي واجبةٌ متحتّمة، فلو قال المؤذن:"حيَّ على الصلاةِ" لكُلِّفتم المجيءَ إليها ولحقتكم المشقَّة.



وقوله:"في الطين والدَّحض" -بإسكان الحاء المهملة وبعدها ضاد معجمة- والدَّحض: الزلل والزلق.



والردغ -بفتح الراء، وإسكان الدال المهملة، بعدها غين معجمة- بمعنى الدحض. ورواه بعض رواة مسلم:"رزغ" -بالزاي- وهو الصحيح أيضًا، وهو بمعنى الردغ، وقيل: هو المطر

الذي يُبِلُّ وجهَ الأرض.



ومضى الحديث في كتاب الصلاة، باب الرخصة في ترك الجماعة عند المطر والعذر. وقد سبق فيه حديث أبي المليح.

আল-জামি` আল-কামিল (3221)