3309 - عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أُريك امرأةً من أهل الجنَّة؟ قلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إنِّي أُصرع، وإنِّي أتكشَّف، فادع الله لي، قال:"إن شئتِ صبرتِ ولك الجنَّة، وإن شئت دعوتُ الله أن يُعافيكِ". فقالت: أصبر. فقالت: إنِّي أتكشَّف، فادع الله أن لا أتكشَّف، فدعا لها.



متفق عليه: رواه البخاري في المرضى (5652) ومسلم في البر والصلة (2576) كلاهما من طريق عمران أبي بكر، قال: حدثني عطاء بن أبي رباح، فذكره.



وأخرجه البخاري من طريق أخرى، قال: حدَّثنا محمد (هو ابن سلام) أخبرنا مخلد، عن ابن جريج، أخبرني عطاء، أنَّه رأى أم زُفر، تلك المرأة الطويلة السوداء على سِتر الكعبة. هذا هو الصحيح أنَّ هذه المرأة الحبشية السوداء الطويلة تُكنى بأمِّ زُفَر، هكذا رواه الثقات عن عطاء، ورواه

عمر بن قيس، عن عطاء، فصحَّفها، فقال: عن أم فريع، قالت: أتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: إنِّي امرأة أُغْلب على عقلي، فقال:"ما شئتِ، إن شئتِ دعوتُ الله لك، وإن شئتِ تصبرين وقد وجبت لك الجنَّة". فقالت له: أصبر.



أخرجه الطبراني والخطيب من طريقه. قال الحافظ:"وسنده إلى عمر بن قيس ضعيف أيضًا، وقد شذَّ مع التصحيف في جعله الحديث من رواية عطاء عنها، وإنَّما رواه عطاء عن ابن عباس". انتهى. انظر"الإصابة" (4/ 453).



وقيل: إنَّ اسمها:"سُعيرة" -بالتصغير ضبطها المستغفري، وأخرج من طريق عطاء الخراساني، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، أنَّه قال له: ألا أريك امرأةً من أهل الجنَّة؟ فأراني حبشيةً صفراء عظيمة. هذه شعيرة الأسدية، ثمَّ ذكر قصَّتها. أخرجه أبو موسى من طريق المستغفري، ثمَّ من رواية محمد بن إسحاق بن خزيمة، عن المقدام بن داود، عن علي بن سعيد، عن بشر بن ميمون، عن عطاء الخراساني به. وفيه تفاصيل أخرى.



قال محمد بن إسحاق بن خزيمة: أنا أبرأ إلى الله تعالى عن عهدة هذا الإسناد. انظر أيضًا"الإصابة" (4/ 329).



قوله:"على سِتر الكعبة": أي متعلقة بأستار الكعبة. وقيل: كانت تفعل ذلك إذا خشيت أن يأتيها الصرع. وقد جاء التصريح بهذا في رواية البزار.

আল-জামি` আল-কামিল (3309)